في يومهم العالمي.. الاحتلال الإسرائيلي ماض في سلب براءة الأطفال

ينفذ الاحتلال انتهاكات جسيمة بحق الأسرى الأطفال (الفرنسية)
ينفذ الاحتلال انتهاكات جسيمة بحق الأسرى الأطفال (الفرنسية)

يفترض أن يحتفل الملايين من الأطفال في 20 نوفمبر/تشرين الثاني باليوم العالمي للطفل، وتطغى قضايا الصغار على تلك المناسبة، والتي تشمل حقوقهم الإنسانية والتعليمية والأسرية، وربما السلوكية والمشكلات المتعلقة بالصحة والتغذية، وفي ظل عالم يحلم بحياة سعيدة للأطفال، هناك عنف، لا يمكن تجاهله، يتعرض له الصغار بفلسطين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، الذي ينتهج سياسة اعتقال الأطفال الفلسطينيين جزءا أساسيا من بنيته، لسلب طفولتهم.

وبحسب ورقة حقائق صادرة عن نادي الأسير حول الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال، فإن "الأدوات العنيفة المستخدمة بحق الأطفال لا تختلف في مستواها عن أدواته بحق المعتقلين الكبار، وتبدأ هذه الإجراءات منذ لحظة الاعتقال الأولى لهم، حتى احتجازهم في السجون".

ورغم الظرف الاستثنائي الراهن المتمثل في استمرار انتشار فيروس كورونا المستجد، فإن سلطات الاحتلال واصلت اعتقال الأطفال والفتية دون سن الـ18 واحتجازهم، والتحقيق معهم في ظروف قاسية، واستخدمت الوباء أداة لترهيبهم.

ويواجه الأسرى الأطفال العزل في أقسام لا تتوفر فيها الإجراءات الوقائية اللازمة في ظل جائحة كورونا، إلى جانب حرمانهم من زيارة العائلة والمحامين، الأمر الذي تسبب لهم بأزمات، وضغوط كبيرة على كافة المستويات الحياتية، كأزمة توفير الملابس، التي تفاقمت خلال الشهور الماضية.

ومنذ عام 2015 وحتى منتصف العام الجاري 2020، اعتقل الاحتلال أكثر من 7 آلاف طفل، وكانت النسبة الأعلى لاعتقال الأطفال في القدس، إضافة إلى مجموعة من البلدات والمخيمات، التي تُشكل نقاط  تماس واحتكاك مباشر مع جنود الاحتلال، يذكر منها العيساوية، وسلوان، والطور، وبيت أمر، ومخيم العروب، ومخيم الفوار، وبيت فجار، وتقوع، وكفر قدوم.

وينفذ الاحتلال انتهاكات جسيمة بحق الأسرى الأطفال، منذ لحظة إلقاء القبض عليهم واحتجازهم، منها: اعتقالهم المنظم من منازلهم في ساعات متأخرة من الليل، ونقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف، وإبقائهم بدون طعام أو شراب لساعات طويلة، وصلت في بعض الحالات الموثقة ليومين، توجيه الشتائم والألفاظ البذيئة إليهم، تهديدهم وترهيبهم، انتزاع الاعترافات منهم تحت الضغط والتهديد، دفعهم للتوقيع على الإفادات المكتوبة باللغة العبرية بدون ترجمتها، وحرمانهم من حقهم القانوني بضرورة حضور أحد الوالدين والمحامي خلال التحقيق، وغير ذلك من الأساليب والانتهاكات.

ومنذ العام 2015؛ شهدت قضية الأسرى الأطفال العديد من التحولات، منها إقرار الاحتلال لعدد من القوانين العنصرية وتقديم مشاريع القوانين، التي تُشرع إصدار أحكام عالية بحق الأطفال، وصلت في بعض الحالات إلى أكثر من 10 سنوات، وحتى الحكم المؤبد.

الأدوات العنيفة المستخدمة بحق الأطفال لا تختلف في مستواها عن أدواته بحق المعتقلين الكبار (غيتي)

أوضاع الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال

ويقبع الأسرى الأطفال في 3 سجون مركزية، وهي سجون "عوفر، ومجدو، والدامون"، ومنذ نهاية العام 2019، حاولت إدارة السجون فرض تحولات مصيرية على قضية الأسرى الأطفال، وكانت أبرز هذه القضايا محاولتها تجريد الأطفال من إشراف الأسرى الكبار عليهم، الأمر الذي وضع الأسرى الأطفال في مواجهة حتمية مع إدارة سجون الاحتلال؛ إلا أنه من خلال استمرار المواجهة والضغط على إدارة السجون تمكن الأسرى من منع هذا التحول الخطير.

وتضمن عام 2015 ألفي  حالة اعتقال، وفي 2016 اعتقل نحو 1332 طفلا، واعتقل 1467 طفلا في عام 2017، و1080 طفلا في عام 2018، و889 في عام 2019، و443 طفلا منذ بداية العام الحالي حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2020.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من حريات
الأكثر قراءة