نواب أميركيون لبومبيو: صمتكم على ممارسات إسرائيل يصمّ الآذان

المشرّعون الأميركيون حثوا بومبيو على التواصل مع الحكومة الإسرائيلية لإدانة عمليات الهدم وتأمين التزام بإنهاء جهود التهجير المستقبلية (رويترز)
المشرّعون الأميركيون حثوا بومبيو على التواصل مع الحكومة الإسرائيلية لإدانة عمليات الهدم وتأمين التزام بإنهاء جهود التهجير المستقبلية (رويترز)

استهجن 40 نائبا في الكونغرس الأميركي صمت الإدارة الأميركية على الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجاء ذلك في رسالة وجهها المشرّعون الأميركيون إلى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس الثلاثاء، قبل ساعات من وصوله إلى إسرائيل اليوم الأربعاء.

والنواب هم من الحزب الديمقراطي الذي ينتمي له الرئيس المنتخب جو بايدن.

وجاء في نص الرسالة التي حصلت وكالة الأناضول على نسخة منها، "نكتب لك للتعبير عن قلقنا البالغ بشأن عمليات الهدم التي قامت بها الحكومة الإسرائيلية مؤخرا في مجتمع البدو الفلسطينيين (حمصة البقيعة) في غور الأردن".

وأضافوا "تعد هذه الأعمال انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، حيث دمرت منازل وشردت 73 شخصا، بينهم 41 طفلا".

ففي 3 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، دمّر جيش الاحتلال الإسرائيلي تجمع "حَمصة البقيعة" شرق مدينة طوباس (شمال)، وترك سكانه في العراء.

وأضافت رسالة المشرّعين الأميركيين مخاطبة بومبيو "نحثكم على التواصل مع الحكومة الإسرائيلية على الفور، لإدانة عمليات الهدم وتأمين التزام بإنهاء جهود التهجير المستقبلية"، كما أدان المشرعون الأميركيون مخططات الضم الإسرائيلية، لأراض في الضفة الغربية.

وقالوا في رسالتهم "لا يمكن أن يكون الضم الزاحف سياسة تدعمها حكومة الولايات المتحدة، إذا كنا نرغب في رؤية السلام في المنطقة".

وفي إشارة إلى عملية الهدم في "حمصة البقيعة"، قال المشرعون الأميركيون "كان هذا العمل الأحادي أكبر عملية تهجير إسرائيلي للفلسطينيين خلال 4 سنوات، ولم يصبح هذا السلوك ممكنا إلا من خلال استمرار صمت الحكومة الأميركية".

وأضافوا "هذه قضية إنسانية خطيرة تتطلب اهتمامكم الفوري وإدانتنا الجماعية. إن الحاجة ملحة لمشاركة الحكومة الأميركية بشكل خاص بسبب التهديد المتجدد بالهدم ضد قرية الخان الأحمر الفلسطينية (شرق القدس)، واحتمال هدم عدة قرى إضافية في منطقة مسافر يطا (جنوبي الضفة الغربية)".

كما استفسر المشرعون الأميركيون عما إذا كانت معدات عسكرية من مصادر أميركية قد استخدمت في عمليات التهجير.

وقالوا في رسالتهم "بالإضافة إلى مطالبة وزارة الخارجية بإدانة هذا الانتهاك للقانون الدولي، نرغب أيضا في معرفة ما إذا كانت معدات عسكرية من مصادر أميركية قد استخدمت في عمليات التهجير الأخيرة، التي قامت بها الحكومة الإسرائيلية للمجتمع البدوي الفلسطيني في حمصة البقيعة".

وأضافوا "يكرر هذا الطلب طلبا سابقا قدمه إليكم 64 عضوا في الكونغرس في 16 مارس/آذار، وقد دعوناكم آنذاك وما زلنا حتى الآن، للعمل على منع عمليات الهدم غير القانوني للمنازل والنقل القسري للمدنيين في كل مكان في العالم، ومنع استخدام معدات أميركية المنشأ في هذه الممارسة المدمرة".

وتابع المشرعون الأميركيون "صمت الإدارة تجاه خطاب الكونغرس والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة، يصمّ الآذان".

ودعا المشرّعون وزير الخارجية الأميركي إلى استخدام الشهرين المتبقيين له في منصبه، لإدانة انتهاكات حقوق الإنسان، وانتهاكات القانون الدولي، وقالوا "إنها الطريقة الوحيدة لتحقيق حل سلمي شامل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني".

وكانت العديد من الدول العربية والاسلامية والغربية، قد أدانت إقدام إسرائيل على هدم التجمع السكاني الفلسطيني الشهر الجاري.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من حريات
الأكثر قراءة