أكثرهم من عناصر تنظيم الدولة.. إعدام 21 مدانا بـ"الإرهاب” في العراق

صورة سابقة لمحكومين بالإعدام في العراق (الجزيرة)
صورة سابقة لمحكومين بالإعدام في العراق (الجزيرة)

أعدمت السلطات العراقية 21 مدانا بـ"الإرهاب" في سجن الناصرية المركزي (جنوب)، بعد مصادقة رئاسة الجمهورية على هذه الاحكام، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية أمس الاثنين. وتتهم منظمات حقوقية النظام القضائي العراقي بالفساد، وإجراء محاكمات متسرعة باستخدام الأدلة الظرفية وعدم السماح للمتهمين بالحصول على دفاع مناسب أو الاتصال بمحامين.

وأوضح بيان لوزارة الداخلية العراقية أن حكم الإعدام شنقا نفذ في 21 شخصا أدينوا بالإرهاب والقتل، وأن من بين من نُفذ فيهم الإعدام أشخاص كان لهم دور في هجومين "انتحاريين" راحت ضحيتهما العشرات في بلدة تلعفر بمحافظة نينوى شمالي العراق.

ولم يقدم البيان مزيدا من التفاصيل عن هويات من أُعدموا أو الجرائم التي أدينوا بها.

وقالت المصادر إنه جرى تنفيذ الإعدام بحق المدانين وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وأضافت أن المدانين يتحدّرون من محافظات بغداد ونينوى (شمال) والأنبار (غرب) والبصرة والناصرية (جنوب).

ونفذ الإعدام في سجن الناصرية بمحافظة ذي قار الذي يصفه العراقيون بسجن "الحوت" لكبر حجمه والإجراءات المشددة التي تحيط به، وهو الوحيد في العراق الذي تنفذ فيه عقوبة الإعدام، ومعروف باحتجاز المسؤولين السابقين المدانين في نظام صدام حسين الذي أطاح به غزو قادته الولايات المتحدة عام 2003.

ومنذ إعلان العراق انتصاره على تنظيم الدولة الإسلامية عام 2017، أصدرت المحاكم العراقية مئات أحكام الإعدام بحق عناصر التنظيم، لكنها لم تُنفذه إلا على عدد قليل منهم، نظرا إلى أن الأمر يتطلب مصادقة رئيس الجمهورية.

وعملية الإعدام الأخيرة هي الثانية التي تنفّذ خلال العام الجاري، وقد صدرت أحكام إعدام ومئات الأحكام بالسجن المؤبد بحق عراقيين وأجانب من الرجال والنساء، بناء على قانون مكافحة الإرهاب الذي يعاقب كل من انضمّ الى جماعة إرهابية بالسجن لمدة تبدأ بـ15 عاما وصولا إلى الإعدام.

تجدر الإشارة إلى أنه لم يتم تنفيذ أي حكم إعدام بحق غربيين منتمين إلى التنظيم، ولا يزال 11 فرنسيا وبلجيكيا بانتظار تطبيق الأحكام الصادرة بحقهم في العراق.

العراق والإعدام

وفي عام 2019، نفذت السلطات العراقية الإعدام بحق 100 مدان، أي ما يناهز واحدا من كل 7 أحكام إعدام حول العالم، وفقا لمنظمة العفو الدولية.

ويحتل العراق المرتبة الرابعة بين الدول الأكثر تنفيذ لهذه الأحكام في العالم بعد الصين وإيران والسعودية، بحسب منظمة العفو الدولية التي سجلت 657 إعداما في 2019. وهذا الرقم الإجمالي هو الأقل الذي تسجله المنظمة غير الحكومية منذ عقد على الأقل.

أحد السجون في العراق (الجزيرة-أرشيف)

شبهات

وتتهم منظمة العفو ومنظمات حقوقية النظام القضائي العراقي بالفساد وإجراء محاكمات متسرعة باستخدام الأدلة الظرفية وعدم السماح للمتهمين بالحصول على دفاع مناسب أو الاتصال بمحامين.

وقال مصدر من داخل السجون لوكالة الصحافة الفرنسية إن مراكز الاحتجاز مزدحمة، فالزنازين المخصصة لاستيعاب 20 معتقلا تكتظ بـ50 غالبا.

وقال خبراء إن المعتقلين لارتكابهم جرائم صغيرة غالبا ما يتم احتجازهم مع عناصر تتبع تنظيمات متشددة، وهو ما سهل التطرف في الماضي.

ورفضت الحكومة العراقية تقديم أرقام عن مراكز الاحتجاز أو السجناء، بما في ذلك عدد الذين يواجهون اتهامات تتعلق بالإرهاب، على الرغم من أن بعض الدراسات تقدر أن 20 ألفا محتجزون بسبب صلات مزعومة بتنظيم الدولة.

وتم إغلاق بعض المنشآت في السنوات الأخيرة، بينها سجن أبو غريب الذي اشتهر بإساءة معاملة السجناء خلال احتلال الولايات المتحدة للعراق.

ولم تتم محاكمة جميع المتهمين بأن لهم صلة بتنظيم الدولة، فالعديد من النساء اللواتي يشتبه في أن أزواجهن أو أشقاءهن أو أبناءهن مقاتلون جهاديون، ما زلن يعشن في مخيمات النزوح في جميع أنحاء البلاد.

وتفرض السلطات قيودا على حركة أولئك النساء، حتى للحصول على الرعاية الصحية أو تعليم أطفالهن، ووصفت منظمات غير الحكومية هذه المخيمات بأنها "معسكرات اعتقال".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من حريات
الأكثر قراءة