مسؤول جزائري: فرنسا استعملت عظام شهداء المقاومة في صناعة الصابون والسكر

شيخي: فرنسا تخشى الكشف عن الأرشيف لأنه سيضر سمعتها والصورة التي تحاول الترويج لها (الصحافة الجزائرية)
شيخي: فرنسا تخشى الكشف عن الأرشيف لأنه سيضر سمعتها والصورة التي تحاول الترويج لها (الصحافة الجزائرية)

قال مسؤول جزائري أمس الجمعة إن فرنسا نقلت خلال فترة استعمارها للجزائر عظام مقاومين جزائريين إلى أراضيها "لاستعمالها في صناعة الصابون والسكر".

جاء ذلك وفق ما صرح به مستشار الرئيس الجزائري لشؤون الذاكرة (الفترة الاستعمارية) عبد المجيد شيخي في مقابلة مع وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، ونقلتها وكالة الأناضول.

وأضاف شيخي -وهو مؤرخ كلفه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بالتفاوض مع الجانب الفرنسي بشأن ملفات الفترة الاستعمارية (1830/1962)- أنه "بعد ارتكاب فرنسا مجازرها بالجزائر، حوّلت الكثير من عظام الجزائريين الذين تم قتلهم إلى مرسيليا لاستخدامها في صناعة الصابون وتصفية السكر".

وأردف أن الاستعمار "جعل الجزائر حقل تجارب حقيقيا للممارسات الوحشية التي طبقها فيما بعد في المستعمرات الأخرى، خاصة الأفريقية منها، والتي عانت من تجارة الرق التي تورطت فيها شخصيات مرموقة في المجتمع الفرنسي، وهي كلها أساليب موثقة في الأرشيف".

ولفت شيخي إلى أن الجانب الفرنسي "يعرقل استرجاع الجزائر أرشيف (وثائق وصور وغيرها) الفترة الاستعمارية"، مضيفا أن فرنسا تخشى بكشفها عن الأرشيف "تشويه سمعتها والصورة التي تحاول الترويج لها على أنها بلد حضاري قائم على الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان".

ومنذ 4 سنوات مضت، تتفاوض الجزائر وفرنسا حول 4 ملفات تاريخية عالقة، يخص أولها الأرشيف الجزائري الذي ترفض السلطات الفرنسية تسلميه، ويتعلق الملف الثاني باسترجاع جماجم قادة الثورات الشعبية.

أما الملف الثالث فيتصل بالتعويضات لضحايا التجارب النووية التي أجرتها فرنسا في الصحراء الجزائرية بين عامي 1960 و1966، في حين أن الملف الرابع يتناول المفقودين خلال ثورة التحرير (1954-1962) وعددهم ألفان و200 شخص، حسب السلطات الجزائرية.

المصدر : الصحافة الجزائرية + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من حريات
الأكثر قراءة