لم يقدم أي من الجناة إلى العدالة.. مقتل 44 صحفيا في اليمن خلال 10 سنوات

الاتحاد الدولي للصحفيين: الحرب الدائرة وغياب مؤسسات الدولة وغيرهما تعطل محاسبة القتلة (تعبيرية-شترستوك)
الاتحاد الدولي للصحفيين: الحرب الدائرة وغياب مؤسسات الدولة وغيرهما تعطل محاسبة القتلة (تعبيرية-شترستوك)

أعلن الاتحاد الدولي للصحفيين أمس الجمعة في تقرير نشره على موقعه الإلكتروني مقتل 44 صحفيا في اليمن، خلال 10 سنوات امتدت من عام 2010 وحتى نهاية سبتمبر/أيلول 2020.

وأضاف التقرير -وفقا لوكالة الأناضول- أن العديد من الصحفيين لقوا مصرعهم "نتيجة القتال الدائر بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية".

ولفت إلى أنه "لم يتم تقديم أي من الجناة المتسببين بمقتل هؤلاء الصحفيين إلى العدالة"، مبينا أن "هناك عددا من العوامل التي تعطل اتخاذ إجراءات قضائية ضد قتلة الصحفيين، منها الحرب الدائرة، وحالة عدم الاستقرار، وتعدد السلطات في ظل غياب مؤسسات موحدة للدولة، فضلا عن انتشار مشاعر العداء تجاه الصحافة والصحفيين".

وأكد التقرير أن غالبية المعتدين هم جزء من الأطراف المتقاتلة منذ عام 2015، مشيرا إلى أنه بخلاف حالات القتل، يعاني الإعلاميون اليمنيون بشكل يومي من الإصابات والاعتقالات التعسفية، ويواجهون التهديدات والتقييد، وتعليق الرواتب.

كما يتعرض الإعلاميون لهجمات متواصلة على مقار مؤسساتهم الإعلامية، ويمارسون الرقابة الذاتية خوفا من الانتقام، حسب التقرير.

وذكر التقرير أن "الفصائل المتحاربة تعتبر الصحفيين أعداء لها في ظل الاستقطاب السياسي والطائفي الذي يمر به الإعلام اليمني".

وللعام السادس على التوالي، يشهد اليمن حربا عنيفة بين القوات الحكومية ومسلحي جماعة الحوثي، أدت إلى إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم؛ حيث بات 80% من السكان بحاجة إلى مساعدات، ودفع الصراع الملايين إلى حافة المجاعة.

وأدى النزاع المرير إلى مقتل 112 ألفا، بينهم 12 ألف مدني، وفق تقديرات حديثة للأمم المتحدة.

ويزيد من تعقيدات النزاع أن له امتدادات إقليمية؛ فمنذ مارس/آذار 2015 ينفذ تحالف عربي بقيادة السعودية، عمليات عسكرية دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، المسيطرين على عدة محافظات ذات كثافة سكانية عالية، بينها العاصمة صنعاء.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من حريات
الأكثر قراءة