هيومن رايتس ووتش: ثغرات خطيرة في نظام العدالة بالسعودية

النيابة العامة السعودية اتهمت الرجال المحتجزين بعدة تهم منها السعي لزعزعة النسيج الاجتماعي بالمشاركة في المظاهرات والمواكب الجنائزية (الجزيرة)
النيابة العامة السعودية اتهمت الرجال المحتجزين بعدة تهم منها السعي لزعزعة النسيج الاجتماعي بالمشاركة في المظاهرات والمواكب الجنائزية (الجزيرة)

انتقدت هيومن رايتس ووتش النيابة العامة السعودية؛ لمطالبتها بإعدام 8 سعوديين متهمين بجرائم تتعلق باحتجاجات، ارتكبوا بعضها، وهم أطفال.

ووفق المنظمة تُظهر القضايا الجارية ثغرات خطيرة في إصلاح العدالة الجنائية لعام 2018 للحد من عقوبة الإعدام للمتهمين الأحداث، مما يعرض الرجال الثمانية لخطر عقوبة الإعدام.

وبحسب المنظمة يعتقد أن بعض الجرائم المذكورة في التهم ارتُكبت بينما كانت أعمار الرجال بين 14 و17 عاما. مشيرة إلى أن أحد الرجال وعمره الآن 18 عاما، متهم بجريمة غير عنيفة يُزعم أنه ارتكبها في سن 9.

وقد كان الرجال الثمانية جميعهم رهن الحبس الاحتياطي لمدة تصل إلى عامين.

وقال مايكل بَيْج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، "يروّج خبراء العلاقات العامة السعوديون للإصلاحات القضائية باعتبارها تقدما، بينما يبدو أن النيابة تتجاهلها بشكل صارخ، وتستمر في العمل كالمعتاد.. إذا كانت السعودية جادة في إصلاح نظام العدالة الجنائية، عليها أن تبدأ بحظر عقوبة الإعدام ضد الجناة الأحداث المزعومين في جميع الحالات".

واتهمت النيابة العامة الرجال المحتجزين بعدة تهم منها "السعي لزعزعة النسيج الاجتماعي بالمشاركة في المظاهرات والمواكب الجنائزية"، و"ترديد عبارات مناوئة للدولة"، و"السعي إلى إثارة الفتنة والانقسام". وجميع الرجال من المنطقة الشرقية بالسعودية.

ونبهت المنظمة إلى أن النيابة العامة تسعى إلى فرض عقوبة الإعدام على الرجال الثمانية بموجب الحدود، مما يجعلهم غير مؤهلين للحصول على عفو إذا حُكم عليهم بالإعدام. تطالب النيابة السعودية أيضا بأنه إذا لم يفرض القاضي عقوبة الإعدام على أساس الحدود، فعليه أن يفعل ذلك بموجب التعزير، "في تجاهل صارخ لقانون الأحداث"، الذي ينص على عقوبة قصوى بالحبس لمدة 10 سنوات لكل من ارتكب جريمة قبل أن يبلغ 18 عاما.

وفي أبريل/نيسان، أصدرت السعودية مرسوما ملكيا يسمح بتطبيق أحكام نظام الأحداث لعام 2018 بأثر رجعي، مما يعني أنه يمكن لمسؤولي العدالة مراجعة قضايا الجناة الأحداث المدانين، ووقف العقوبات عن أولئك الذين قد قضوا 10 سنوات.

وقال نشطاء سعوديون لهيومن رايتس ووتش إن السلطات عذبت اثنين من الرجال أثناء احتجازهما الأولي والاستجواب، وإن كليهما مُنع من الاتصال بمحام.

 

المصدر : منظمة هيومن رايتس ووتش

حول هذه القصة

المزيد من حريات
الأكثر قراءة