وسط انتقادات واسعة.. محكمة إماراتية تحكم بسجن معارض أردني 10 سنوات

الكثير من الناشطين على مواقع التواصل عبروا عن تضامنهم مع المعارض الأردني أحمد العتوم (مواقع التواصل)
الكثير من الناشطين على مواقع التواصل عبروا عن تضامنهم مع المعارض الأردني أحمد العتوم (مواقع التواصل)

أصدرت محكمة إماراتية حكما بسجن المعارض الأردني أحمد العتوم 10 أعوم، إثر منشورات على موقع "فيسبوك" (Facebook) انتقد فيها الأردن، وقد أثار الحكم انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

واعتقل العتوم في مايو/أيار الماضي إثر منشورات انتقد فيها الأوضاع في الأردن.

واعتبر الناشط الحقوقي فادي القاضي أن هذه "محاكمات هزلية.. ولا يفهم ولا يستوعب القانون المعاصر، الذي يسمح ببناء ناطحات سحاب وبناء مفاعلات نووية، مفهوم (الإساءة لدولة شقيقة)، والمحزن أن وطن العتوم ذاته (الأردن) يُحاكم بذات التهمة المعيبة".

وأوضح الناشط السياسي ياسر العوران أن "المعتقل في الإمارات انتقد الفساد الذي انتشر في بلاده وأكل الأخضر واليابس.. وهاجم الفاسدين الذين نهبوا البلاد والعباد.. وهاجم الخونة والعملاء الذين استبدوا في البلاد"، وفق تعبيره.

ومن بين التهم الموجهة إليه أيضا نشر معلومات "من شأنها تعريض أمن الدولة ومصالحها العليا للخطر والمساس بالنظام العام"، وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة ومغرضة من شأنها تكدير الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة.

ورثى بعض المدونين حال الأردنيين، وهم يعتقلون في بلادهم -كما قالوا- بحجة إساءتهم لبدان أجنبية، وفي بلدان أجنبية بحجة إساءتهم لبدهم، بينما لم تسجن دولة قط مواطنا لها بحجة الإساءة للأردن.

وانتقد كثير من النشطاء على مواقع التواصل الإمارات؛ بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان، والاعتقالات التي تمارسها بحق مواطنيها والمقيمين على أرضها.

ورأى البعض أن الإمارات بسلوكها ذاك أضحت خطرا على الإنسانية، ودعوا أن يخلصهم الله منها.

وتعيد قضية العتوم للأذهان قضية الصحفي الأردني تيسير النجار، الذي أفرجت عنه السلطات الإماراتية في 2018، بعد قضاء فترة محكوميته، عقب أن أدانته "المحكمة الاتحادية العليا" في الإمارات، بموجب المادة 29 من "قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات" الإماراتي في مارس/آذار 2017، وحكمت عليه بالسجن 3 سنوات، ودفع غرامة بقيمة 500 ألف درهم (136 ألف دولار)؛ بسبب "إهانة رموز الدولة".

وتعاقب المادة 29 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات لعام 2012 بالسجن بين 3 و15 عاما كل من يستخدم تقنية المعلومات "بقصد السخرية أو الإضرار بسمعة أو هيبة أو مكانة الدولة أو أي من مؤسساتها".

وأطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملة للمطالبة بالإفراج عن أردنيين اعتقلوا في السجون الإماراتية، وسط مخاوف من إصابتهم بفيروس كورونا المستجد.

المصدر : خدمة سند

حول هذه القصة

لم تهدأ عاصفة إغلاق السلطات الأردنية لنقابة المعلمين لمدة عامين بقرار قضائي، حيث شهدت المنصات الأردنية حملة تضامن مع المعلمين الأردنيين واستهجانا من الترحيب الإماراتي والسعودي بالتضييق عليهم.

المزيد من حريات
الأكثر قراءة