ماتوا بردا.. 3 وفيات بالسجون المصرية خلال أسبوع

رايتس مونيتور: الأجهزة الأمنية المصرية تمعن في قتل المعارضين والمعتقلين باحتجازهم في ظروف غير إنسانية (مواقع التواصل)
رايتس مونيتور: الأجهزة الأمنية المصرية تمعن في قتل المعارضين والمعتقلين باحتجازهم في ظروف غير إنسانية (مواقع التواصل)

عبد الرحمن محمد-القاهرة

توفي معتقلان جديدان بالسجون المصرية أمس الأربعاء، جراء الإهمال الطبي المتعمد ومعاناة البرد والجوع، وذلك خلال أقل من أسبوع من وفاة صحفي معتقل.

وبحسب مصادر حقوقية، توفي المعتقل علاء الدين سعد داخل محبسه في سجن برج العرب شمال القاهرة، الذي كان يقضي فيه حكما بالسجن 15 عاما بتهم سياسية.

وأفادت المصادر بأن المعتقل أصيب بـ"نزلة برد" عادية، إلا أن تجاهل إدارة السجن أدى إلى تفاقم حالته سريعا، حيث ظل يعاني من عدم توفر علاج أو وسائل تدفئة، ليصاب برعشة توفي على إثرها في زنزانته.

وكان المعتقل الذي يبلغ من العمر 56 عاما يعمل في الترسانة البحرية، وهو من أهالي منطقة الورديان في محافظة الإسكندرية، وله أربعة أولاد.

وكشفت مصادر حقوقية ووسائل إعلام محلية عن وفاة محمود محمد (37 عاما) الذي كان محتجزا في قسم شرطة بندر الأقصر، بسبب تدهور حالته الصحية نتيجة البرد.

وقالت صحيفة اليوم السابع إن السجين توفي نتيجة إصابته بحالة إعياء شديد وهبوط حاد في الدورة الدموية، وتم نقل جثمانه لمشرحة مستشفى الأقصر الدولي لحين عرضه على الطب الشرعي.

وتوفي مساء السبت الماضي الصحفي المعتقل محمود عبد المجيد محمود صالح داخل محبسه بزنزانة في سجن "طرة 1" الشديد الحراسة المعروف باسم "العقرب"، وذلك جراء الإهمال الطبي المتعمد والبرد والجوع.

وتقول مديرة منظمة "هيومن رايتس مونيتور" سلمى أشرف إن السجون وأماكن الاحتجاز في مصر باتت مقابر لمن هم فيها، لافتة إلى أن السلطات تتعمد التنكيل بالمعتقلين والمحتجزين فيها والعمل على تعريضهم للقتل البطيء، بحرمانهم من العلاج والدواء والألبسة المناسبة للظروف المختلفة.

واعتبرت في حديثها للجزيرة نت أن تتابع حالات الوفاة في مرحلة وجيزة بسبب الأمراض الناجمة عن الظروف الجوية السيئة، دليل واضح على نية القتل العمد الممنهجة التي تتبعها السلطات تجاه المعتقلين.

وشددت الحقوقية المصرية على أن السلطات ممثلة في الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي ومسؤولي وزارة داخليته ومديري السجون ومباحثها إضافة إلى المشاركين في هذا التعنت من رجال الأمن والأطباء، يتحملون قانونيا مسؤولية مقتل أكثر من تسعمئة معتقل على مدى السنوات السبع الماضية، وجرائمهم لن تسقط بالتقادم.

وكان نشطاء وحقوقيون مصريون قد دشنوا حملة "البرد قرصة عقرب" التي بدأت الجمعة 3 يناير/كانون الثاني الجاري وتستمر عشرة أيام، للتضامن مع جميع المعتقلين وفي مقدمتهم معتقلو العقرب، في ظل ما يواجهونه من انتهاكات مضاعفة فاقمتها برودة الشتاء القارس وطبيعة السجن القاسية.

واتهمت منظمة هيومن رايتس مونيتور الأجهزة الأمنية المصرية بالإمعان في قتل المعارضين والمعتقلين، باحتجازهم في ظروف غير إنسانية ومنع الدواء عن المرضى منهم.

ومطلع العام الماضي، أصدر مركز "عدالة" تقريرا بعنوان "كيف تعالج سجينا حتى الموت"، أشار إلى أن أعداد حالات الإهمال الطبي داخل السجون في الفترة بين 2016 و2018 بلغت نحو 819 حالة، وكانت أبرز الأمراض التي عانى منها المتوفون هي السرطان والفشل الكلوي والتليف الكبدي.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة