نقابة الصحفيين الفلسطينيين: منصات التواصل الاجتماعي متواطئة مع إسرائيل

نقابة الصحفيين الفلسطينيين دعت الحكومة لمواجهة الخطر الكبير الذي يهدد الإعلام والرواية الفلسطينية (الأناضول)
نقابة الصحفيين الفلسطينيين دعت الحكومة لمواجهة الخطر الكبير الذي يهدد الإعلام والرواية الفلسطينية (الأناضول)

دعت نقابة الصحفيين الفلسطينيين في بيان أمس الاثنين، الحكومة الفلسطينية إلى مواجهة الخطر الكبير الذي يهدد الإعلام والرواية الفلسطينية بسبب إدارات بعض منصات التواصل الاجتماعي -مثل فيسبوك وواتساب وسناب شات ويوتيوب وغيرها- ممن تخضع وتتساوق مع منظومة إسرائيل في حجب المواقع الفلسطينية.

واتهم رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحفيين محمد اللحام، وسائل الإعلام الرقمية المذكورة بالتواطؤ مع إسرائيل في المس بالمحتوى الفلسطيني للرواية الحقيقية التي ترصد بشاعة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال اللحام إنه تم رصد أكثر من 250 حالة انتهاك معظمها من إدارة فيسبوك، وشملت حظرا كاملا وحظرا جزئيا لصحفيين أو مؤسسات صحفية، دون احتساب مئات الانتهاكات بحق أفراد ومؤسسات غير صحفية، بسبب المحتوى الذي يغضب إسرائيل.

وأضاف أن نقابة الصحفيين راسلت الحكومة لاتخاذ إجراءات قانونية بحق إدارة فيسبوك وبقية وسائل الإعلام الرقمي التي تحارب المحتوى الفلسطيني ضمن شروط إسرائيلية.

كما حث القطاع الخاص الفلسطيني على وقف الدعاية والإعلان في هذه المنصات التي تتقاضى أموالنا حتى دون أن تدفع الضريبة للخزينة الفلسطينية، بعد أن أصبح سوق الإعلان الرقمي يستحوذ على حوالي 70% من سوق الإعلان في فلسطين.

"فيسبوك" تفرض قيودا على المحتوى الإعلامي للفلسطينيين لوجود مصالح اقتصادية لها مع إسرائيل (رويترز)

مصالح إسرائيلية
وفي أبريل/نيسان الماضي كشفت
صحيفة "هآرتس" العبرية عن استثمار كبير لشركة فيسبوك في عمليات الذكاء الاصطناعي في إسرائيل من خلال مركز جديد للبحث والتطوير، مصمم لمساعدة عمل المهندسين والمبرمجين في الشركة الأميركية وخارجها.

ويشتكي الفلسطينيون من أن إسرائيل تعمل بالاتفاق والتعاون مع إدارات مواقع التواصل الاجتماعي -خصوصا فيسبوك- على محاربة المحتوى الفلسطيني، وفي مقدمة ذلك عمليات حظر واسعة لحسابات صحفيين ونشطاء فلسطينيين بدعوى التحريض على الإرهاب. 

كما سبق أن ربطت مؤسسة "إمباكت" الدولية لسياسات حقوق الإنسان في تقرير لها بين شكاوى الفلسطينيين من قيود تفرضها فيسبوك على المحتوى الخاص بهم ووجود مصالح اقتصادية تربط الشركة بإسرائيل.  

وقالت إمباكت إن العمل في فيسبوك شهد أخيرا نموا، حوّلها إلى شركة ضخمة توظف عشرات الآلاف من الأشخاص، الأمر الذي تطلّب من الشركة -مع توسيع عملائها- السعي للتوسع خارج حدودها الوطنية.

وأشارت إلى أن استضافة إسرائيل مقرا إقليميا لشركة فيسبوك أتاح للدولة العبرية التأثير بشكل متصاعد على المحتوى الفلسطيني الذي وصل إلى حد اعتقال عشرات الفلسطينيين بسبب ممارستهم لمجرد حقهم في حرية التعبير.

المصدر : الألمانية