منظمات حقوقية كبرى تقاطع الاجتماعات الموازية لقمة العشرين في السعودية

صورة لجماعية لوزراء خارجية دول مجموعة العشرين في دورتها السابقة التي استضافتها اليابان (الأناضول-أرشيف)
صورة لجماعية لوزراء خارجية دول مجموعة العشرين في دورتها السابقة التي استضافتها اليابان (الأناضول-أرشيف)
أعلنت كل من منظمة العفو الدولية ومنظمة الشفافية الدولية ومنظمة "سيفيكيوس" (Civicus) التي تُعنى بقضايا المجتمع المدني مقاطعة الأنشطة الموازية لمجموعة قمة العشرين، بعد أن تسلمت السعودية رئاستها لأول مرة مطلع الشهر الماضي، وستستضيفها الرياض يومي 21 و22 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وقالت مجلة فوربس الأميركية إن المنظمات الثلاث أعربت عن قلقها مما وصفته بانعدام الشفافية في أداء السعودية في الأسابيع الأولى من استلامها رئاسة المجموعة.

وذكر بيان مشترك للمنظمات الحقوقية الدولية صدر اليوم الاثنين أنه "لا يمكنها بصفتها منظمات مدنية المشاركة في عملية تسعى إلى إضفاء الشرعية الدولية على دولة لا توفر فعليا مساحة للمجتمع المدني، ولا تسمح بوجود صوت مجتمع مدني مستقل".

وأضاف البيان أن المنظمات "ستبقى بعيدة عن عملية مجموعة العشرين للمجتمع المدني الرسمية، والتي ستستضيفها المملكة العربية السعودية"، وهي اجتماعات تحضيرية تسبق اجتماع زعماء دول مجموعة العشرين.

وتقول منظمات العفو الدولية والشفافية الدولية وسيفيكيوس إن السعودية المضيفة لقمة العشرين "حاولت الترويج لنفسها كدولة حديثة جذابة للمستثمرين الأجانب (..) لكن في الوقت عينه تقوم السعودية في الداخل باعتقال المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، وملاحقتهم قضائيا بشكل منتظم، والتضييق على حرية التعبير وتقييد حرية التنقل وإساءة معاملة الصحفيين والنشطاء المحتجزين".

وانتقدت المنظمات الحقوقية استخدام سلطات الرياض قوانين مكافحة الإرهاب لإسكات أصوات منتقدي الحكومة، وتنبه الجهات نفسها إلى أنه "بدلا من إجراء الإصلاح الحقيقي تحاول الحكومة السعودية التستر على سجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان من خلال إقامة فعاليات دولية كبرى في البلاد، ويشمل ذلك مجموعة العشرين، بالإضافة إلى مجموعة العشرين للمجتمع المدني بقيادة مؤسسة الملك خالد.

حق التظاهر
وينبه بيان المنظمات الدولية الثلاثة إلى أنه بخلاف القمم السابقة لمجموعة العشرين التي شهدت احتجاجات نشطاء من الدولة المضيفة ودول أخرى فإنه لا يوجد احتمال احترام الحق بالمظاهرات السلمية في السعودية.

يشار إلى أنه سبق للمحامية في المحكمة الجنائية الدولية البارونة هيلينا كينيدي أن دعت في الصيف الماضي دول العشرين إلى مقاطعة القمة المزمعة في السعودية في العام 2020، وعللت دعوتها بارتفاع أحكام الإعدام في المملكة بشكل كبير.

كما دعت مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحالات القتل خارج نطاق القضاء أنييس كالامار في الصيف الماضي إلى تجريد السعودية من استضافة قمة العشرين بسبب تصفية الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول قبل أكثر من عامين.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من حريات
الأكثر قراءة