في مخيماتهم البائسة.. بنغلاديش تقطع الاتصالات الهاتفية عن الروهينغا

اللاجئون الروهينغا يعيشون ظروفا بائسة في منطقة كوكس بازار الحدودية جنوب شرقي بنغلاديش (غيتي)
اللاجئون الروهينغا يعيشون ظروفا بائسة في منطقة كوكس بازار الحدودية جنوب شرقي بنغلاديش (غيتي)

قالت وسائل إعلام في بنغلاديش إن هيئة الاتصالات الوطنية أصدرت قرارا بوقف خدمات الاتصالات الهاتفية وما يرتبط بها من خدمات الإنترنت في منطقة مخيمات اللاجئين الروهينغا على الحدود بين بنغلاديش وميانمار.

ووفقا لما نقلته التقارير الإعلامية المحلية، فقد أصدرت الهيئة تعميما لشركات الاتصالات الأربع العاملة في البلاد بإيقاف خدماتها المقدمة لحوالي مليون لاجئ، وباتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف استخدام الروهينغا للهواتف المحمولة، ورفع تقرير عن التطور في هذا الشأن خلال أسبوع من تاريخه.

وكرر التعميم ما جاء في رسالة سابقة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي طلبت فيه الهيئة من شركات الاتصالات الحد من دائرة بث شبكاتها التي يعتمد عليها الروهينغا في قرى وبلدات ميانمار الواقعة قرب الحدود مع بنغلاديش.

وقال مسؤولون في بنغلاديش إن شركات الاتصالات أضعفت وفقا للرسالة السابقة قوة شبكاتها في المنطقة الحدودية التي يتحرك فيها اللاجئون، وهو ما انعكس على خدمات الهاتف والإنترنت بشكل ملحوظ.

ولم يصدر تفسير رسمي لدواعي القرار، لكنه يأتي بعد نحو عشرة أيام من رفض الروهينغا إعادتهم قسرا إلى بلادهم دون وجود ضمانات لسلامتهم وعودتهم إلى قراهم وليس إلى مخيمات اعتقال، فضلا عن استعادة جنسياتهم وحقوق المواطنة من حرية العمل والسفر والتعليم والتنقل.

وكانت حملة شنها جيش ميانمار في أغسطس/آب 2017 ووصفتها الأمم المتحدة بأنها "تطهير عرقي"، أدت إلى فرار أكثر من 700 ألف من الروهينغا المسلمين من إقليم أراكان إلى منطقة كوكس بازار الحدودية التي تقع في جنوب شرق بنغلاديش، حيث يعيشون في مخيمات بائسة.

وقال محققون من الأمم المتحدة إن العملية العسكرية في ميانمار تضمنت عمليات قتل واغتصاب جماعي وحرق متعمد، وكانت "بنية الإبادة الجماعية". وتنفي ميانمار هذه الاتهامات.

وقال زعماء الروهينغا في الآونة الأخيرة إنهم يريدون من ميانمار الاعتراف بهم كجماعة عرقية لها الحق في الجنسية قبل أن يعودوا إلى هناك.

المصدر : الجزيرة