ماذا يقول المعتقلون في سجون السيسي عن فيديوهات محمد علي؟

حالة من الفرح المشوبة بالحذر تنتاب المعتقلين بالسجون المصرية على وقع مظاهرات تطالب السيسي بالتنحي (مواقع التواصل)
حالة من الفرح المشوبة بالحذر تنتاب المعتقلين بالسجون المصرية على وقع مظاهرات تطالب السيسي بالتنحي (مواقع التواصل)

عبد الرحمن محمد-القاهرة

بينما يتواصل التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن خروج آلاف المصريين في عدد من المحافظات للمطالبة بتنحي الرئيس عبد الفتاح السيسي، يعيش آلاف المعتقلين في السجون على وقع تلك الأصداء حالة فرح حذرة جددت لديهم الأمل في انفراجة قريبة.

ورصد مراسل الجزيرة نت الأجواء عبر مصادر من داخل ثلاثة من السجون المصرية، وهي تحقيق طرة الواقع جنوب القاهرة، والفيوم (جنوب)، وأحد سجون دلتا النيل.

وقالت المصادر إن المعتقلين حين وصلتهم أنباء فيديوهات محمد علي استقبلوها بحالة من الفتور، تأثرا بسوابق استدعت لديهم التفاؤل والأمل، ثم تحوّل الأمر إلى إحباط شديد نتيجة عدم حصول أي تغيير.

وأضافت المصادر "غير أن تتابع فيديوهات محمد علي، واحتواءها تفاصيل جديدة ومختلفة، فضلا عن اتساع تأثيرها في الشارع المصري، فتح لهم طاقة الأمل والتفاؤل مرة أخرى، مع الاحتياط في عدم الاندفاع خلف التكهنات والتوقعات ذات السقف العالي، حتى لا ينقلب الأمر إلى إحباط كما كانت الحال سابقا".

ولفتت المصادر التي تواصل معها مراسل الجزيرة نت بشكل غير مباشر، إلى أن هذه التطورات دفعت المعتقلين إلى المتابعة اللحظية لكل مستجد من خلال ما يتوفر من هواتف مهربة، وكذلك من خلال عدد من الضباط والمجندين ممن لا يحملون ضغينة تجاه المعتقلين، وتكونت معهم علاقات جيدة مع طول فترة الاعتقال.

وكشف أحد المصادر عن وجود دعم وتعاطف لدى عدد من الضباط والمجندين مع ما يقدمه محمد علي، وإظهارهم الابتهاج بحجم تأثيره، وعدم تحرجهم من إبداء تمنياتهم بأن ينجح حراكه في إقصاء السيسي من الحكم.

وبالتزامن مع مظاهرات مساء الجمعة الماضية، ارتفعت حالة الأمل والتفاؤل في السجون الثلاثة، وصاحب الأمر ترديد هتافات ثورية والطرق على الأبواب، في ظل حالة استنفار أمني مرتفعة لدى حرس السجون، وإلغاء حالات العرض على النيابة والمحاكم التي كانت مقررة في ذلك اليوم.

غير أن مصدرين من المصادر الثلاثة أكدا أنه مع كل ارتفاع لحالة التفاؤل والأمل، يحرص عدد من المعتقلين على ضبطها والحد منها خوفا من تطورها لحالة يصعب معالجتها إذا لم تتمخض المجريات عما يغير من واقعهم الأليم.

الأمر لم يقتصر على المعتقلين داخل السجون، حيث عبر أهالي العديد من المعتقلين عن آمالهم في أن تسفر التحركات الأخيرة عن حل أوضاع ذويهم والإفراج عنهم قريبا، وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي روايات عن أهالي معتقلين قاموا باستعدادات منزلية لاستقبال المعتقلين بين لحظة وأخرى.

كما أكد نشطاء مواقع التواصل أن الإفراج عن المعتقلين لا بد أن يكون على رأس المطالب بعد الإطاحة بالرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو ما أكد عليه محمد علي أكثر من مرة، حيث طالب السيسي ووزيري الدفاع والداخلية بضرورة الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة