الصحافة ليست هنا.. انفجار "الأورام" يثير جدلا حول حرية الصحافة بمصر

أفراد من قوات الأمن أمام نقابة الصحفيين المصرية (أرشيف-مواقع التواصل الاجتماعي)
أفراد من قوات الأمن أمام نقابة الصحفيين المصرية (أرشيف-مواقع التواصل الاجتماعي)
كريم عادل-القاهرة

"الصحفيين هناك بس الصحافة مش هنا!!!" بهذه الكلمات علق هشام يونس أمين صندوق نقابة الصحفيين بمصر ومدير التحرير بجريدة الأهرام المملوكة للدولة على غياب التغطية الصحفية لانفجار معهد الأورام وسط القاهرة.

جاء ذلك ردا على تعليقات استنكرت غياب الصحافة في مصر عن المتابعة الميدانية خوفا من التوقيفات التي طالت عددا من الصحفيين في الفترة الأخيرة، وهو ما أدى إلى تأخر وسائل الإعلام في تغطية حدث مهم وقع على أرض مصر وفي قلب عاصمتها انتظارا لصدور بيان حكومي رسمي.

وقتل 20 شخصا وأصيب العشرات في انفجار سيارة أمام المعهد القومي للأورام، وقالت وزارة الداخلية إن الحادث ناجم عن انفجار سيارة نتيجة حادث تصادم، قبل أن يقول الرئيس عبد الفتاح السيسي إن الانفجار ناجم عن عمل إرهابي ويتوعد بمواجهة "الإرهاب".

وقال يونس في تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "انفجار معهد الأورام يصيب الصحافة المصرية بإغماء مؤقت ومدير المعهد يحاول إنقاذها باستخدام منفاخ عجلة".

وأضاف "الصحافة فين الانفجار أهه (يقصد أين الصحافة من تغطية الانفجار)"، مستنكرا الأزمة التي تمر بها الصحافة فهي كما يرى" لم تعد مقروءة ولا مسموعة ولا مرئية".

هجوم لاذع
بدوره شن المرشح السابق لعضوية مجلس النقابة، الصحفي حازم حسني هجوما لاذعا على التضييق المستمر على حرية الصحافة في مصر بمناسبة الحادث.

وتساءل في تدوينات على صحفته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "ده مين الصحفي الدكر ده (في إشارة إلى عدم الخوف) اللي مش هيستنى (ينتظر) البيانات ويقوم بواجبه ويغطي انفجار القصر العيني بدون تصريح؟".

وتابع "يا زملاء ينفع أروح أغطي انفجار المنيل ولا هيتقبض عليا علشان مش معايا تصريح؟ إيه رأيكم أروح أشوف شغلي ولا أستنى البيانات؟".

وجاءت أغلب التعليقات لتحذره من التغطية الميدانية وتطالبه بانتظار البيانات، في خطوة أثارت غضبا لدى البعض الآخر الذي طالبه بممارسة عمله.

وعلق حازم حسني ساخرا من غياب المتابعة الإعلامية اللحظية للحادث قائلا "فعلا الإعلام في مصر يتمتع بأقصى درجات الحرية وليس هناك أي رقابة على المضمون أو المحتوى الذي يبث".

الصحافة في إجازة
بدوره علق مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين عمرو بدر على غياب المعلومات فور حدوث حادث المنيل قائلا "الصحافة في أجازة إجبارية".

وقال في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك عقب الحادث "نص ساعة ومفيش معلومة واحدة دقيقة.. ومفيش مصدر رسمي واحد قال معلومات عن انفجار القصر العيني باستثناء كلام رئيس معهد الأورام عن إن الانفجار ناتج عن تصادم سيارتين!!! الصحافة في أجازة إجبارية!".

وكان بدر كشف عن مكالمة مع قيادة أمنية مؤخرا طالبت بإلزام الصحفيين بأخذ تصريح من وزارة الداخلية قبل تنفيذ مهام عملهم الصحفي.

وقال بدر "لا صحافة إلا بتصريح من الداخلية.. كارثة دفع تمنها زملاء كتير جدا تم احتجازهم بالساعات أثناء عملهم في الشارع حتى لو بيصوروا المحلات أو إشارات المرور، وفي بعض الحالات بيتم إحالة الزملاء للنيابة".

وأعلن مقرر لجنة الحريات أن اللجنة بدأت في رصد لحالات الصحفيين الذين تعرضوا للاحتجاز الفترة الأخيرة على خلفية ما يسمى "بتصريح التغطية الصحفية"، مشددا على أن هذا الإجراء غير قانوني.

وتتحدث منظمات حقوقية مصرية ودولية عن غياب الحريات في مصر منذ الانقلاب العسكري في يوليو/تموز 2013، غير أن السلطات المصرية تنفي ذلك مؤكدة وجود كامل الحريات للصحفيين.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة