رفضت اعتراضات السعودية والإمارات.. لجنة القضاء على التمييز العنصري تنتصر لقطر

شكاوى الدوحة تنبع من التدابير التمييزية التي فرضتها السعودية والإمارات بعد الحصار (غيتي)
شكاوى الدوحة تنبع من التدابير التمييزية التي فرضتها السعودية والإمارات بعد الحصار (غيتي)

أصدرت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري في جنيف اليوم الخميس قرارين برفض اعتراض كل من السعودية والإمارات فيما يتعلق باختصاص اللجنة بالنظر في الشكوى القطرية ضد الدولتين، وفق ما أوردته وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا).

فبعد تلقي المذكرات الخطية وجلسات الاستماع التي عقدتها بجنيف في مايو/أيار 2018، وجدت اللجنة أن اعتراضات السعودية والإمارات غير مقنعة، وقررت بناء على ذلك رفض طلب الاستثناء المقدم من الدولتين فيما يتعلق باختصاص اللجنة.

وذكرت اللجنة أنها ستنتقل إلى المرحلة التالية من الإجراءات، وهي إنشاء لجنتي توفيق لتدرسا تفاصيل الشكويين وتقفا على جميع الأدلة المقدمة من قطر. كما ستوفر اللجنة مكاتبها في جنيف للقيام بهذه المهمة والتوصل إلى حل ودي مبني على احترام وثيقة حقوق الإنسان واتفاقية مكافحة جميع صور التمييز العنصري.

وكانت دولة قطر قد تقدمت إلى اللجنة يوم 8 مارس/آذار 2018 بشكوى ضد السعودية وأخرى ضد الإمارات عملا باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، حيث إن أطراف الشكوى أعضاء في الاتفاقية.

وتنبع شكاوى قطر من التدابير التمييزية التي فرضتها الدولتان يوم 5 يونيو/حزيران 2017، حيث فرضتا حصارا بريا وجويا وبحريا كجزء من سياسة فرض الإملاءات على الدوحة.

وقررت دولة قطر في المقابل تقديم الشكاوى المذكورة أعلاه لإيمانها بأن انتهاكات السعودية والإمارات تقع ضمن اختصاص لجنة القضاء على التمييز العنصري استناداً إلى عنصر الأصل القومي المذكور في الاتفاقية.

اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر أكدت تمسكها بالدفاع عن حقوق الضحايا الذين تستمر معاناتهم منذ بدء الحصار (الجزيرة) 

ترحيب
من جهتها رحبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر بقرار اللجنة الأممية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

واعتبرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر -في بيان لها اليوم الخميس- القرار خطوة مهمة نحو اعتراف اللجنة الأممية بأن ما جرى من انتهاكات ضد المواطنين والمقيمين يدخل ضمن نطاق واختصاص الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

وقالت اللجنة في بيانها إن القرار يؤكد مجددا أن الانتهاكات والعقوبات الجماعية التي تفرضها الإمارات والسعودية، إنما هي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في الاتفاقية الدولية.

ووصفت اللجنة القطرية القرار بالتاريخي، وقالت إنه بمثابة تفنيد للادعاءات والمغالطات الإعلامية وتصريحات مسؤولي الدولتين. كما اعتبرته خطوة إلى الأمام نحو إنصاف الضحايا وتعويضهم على الانتهاكات والضرر الذي لحق بهم جراء الحصار.

إدانة جديدة
وقالت اللجنة القطرية إن قرار اللجنة الأممية إدانة جديدة تضاف إلى إدانات سابقة ضد الإمارات، كتقرير البعثة الفنية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في ديسمبر/كانون الأول 2017، وقرار محكمة العدل الدولية يوم 23 يوليو/تموز 2018 بشأن التدابير المؤقتة، وغيرهما.

وأكدت اللجنة إصرارها وتمسكها بالدفاع عن حقوق الضحايا الذين تستمر معاناتهم منذ بدء الحصار الجائر الذي تفرضه الإمارات والسعودية والبحرين ومصر.

المصدر : وكالة الأنباء القطرية (قنا)