في ذكرى "سيف المظلومين" وبنصف حرية.. علاء عبد الفتاح يواصل معركة والده الحقوقية

الحقوقي الراحل سماه البعض "سيف المظلومين" ويواصل نجله علاء مسيرة الدفاع عن المعتقلين (مواقع التواصل)
الحقوقي الراحل سماه البعض "سيف المظلومين" ويواصل نجله علاء مسيرة الدفاع عن المعتقلين (مواقع التواصل)

كريم عادل-القاهرة

بالتزامن مع ذكرى وفاة والده الحقوقي البارز أحمد سيف الإسلام حمد الذي أسماه نشطاء حقوق الإنسان "سيف المظلومين"، انطلق الابن علاء عبد الفتاح على درب أبيه يناضل من أروقة المحاكم ضد انتهاكات المراقبة الشرطية في مصر.

"على البال وعلى الخاطر دائما".. بهذه الكلمات تذكر المرشح الرئاسي الأسبق خالد علي الحقوقي الراحل أحمد سيف الإسلام الذي توفي يوم 27 أغسطس/آب 2014 بينما كان ابنته سناء ونجله علاء يقبعان في السجن بتهمة خرق قانون التظاهر.

أحمد سيف الإسلام كان أحد أبرز المدافعين عن حقوق المعتقلين في مصر، ومؤسس مركز "هشام مبارك" الحقوقي، ومن رموز اليسار في مصر، وتولى الدفاع عن كافة المعتقلين من مختلف التوجهات السياسية.

تعرض للسجن خمس سنوات في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، وفي بواكير سجنه ولدت ابنته منى التي سارت على خطى والدها في مواجهة انتهاكات الأنظمة لا تفرق بين اتجاه سياسي وآخر، وشاركت في تأسيس حركة "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين" عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

وتسابق رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع كثيرين إلى تأبين الراحل في ذكراه الخامسة، من بينهم مدير تحرير صحيفة "الأهرام" السابق الصحفي كارم يحيى الذي قال إن أحمد سيف الإسلام استطاع أن يحول مركزه الحقوقي إلى فضاء حر لأنشطة الدفاع عن المضطهدين والحالمين بالحرية والعدل، مضيفا أن سيف تحمل في سبيل ذلك أعباء النضال على أكثر من جبهة في الحقوق السياسية والاجتماعية.

استكمال الطريق
في الذكرى الخامسة لوفاة والده، لا يزال الابن علاء عبد الفتاح يشعر بالعجز عن تأبينه بينما يواصل استكمال طريقه في مواجهة سجنه الذي لم ينته بعد كما يرى.

وغرد علاء -أحد أبرز شباب ثورة يناير- قائلا "إلى اليوم، لا أعرف كيف أكتب عنك"، وذلك بينما كان يترقب قرار الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري في الدعوى المقامة منه ضد رئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية ومحافظة الجيزة بسبب تحسين ظروف قضاء مدة المراقبة الشرطية، والمطالبة بتمكينه من حيازة حاسوب محمول وهاتف جوال أثناء المراقبة التي تمتد لنصف يوم.

المحكمة قررت التأجيل إلى جلسة 4 سبتمبر/أيلول القادم للرد على الطلبات وفق المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، لكن علاء أكد الاستمرار حتى الانتصار كما علمه والده الراحل.

وسبق لعلاء أن أقام دعوى تلزم رئيس الجمهورية ووزير الداخلية ومدير أمن الجيزة ومأمور الدقي ومحافظ الجيزة بإصدار قرار بأن ينفذ المراقبة الشرطية المقضي بها عليه في مسكن وألا يبرح هذا المسكن من الغروب حتى الشروق، بدلا من تنفيذها بتسليم نفسه إلى قسم الشرطة يوميا من السادسة مساء حتى السادسة صباح اليوم التالي.

ووفق بيان للحقوقي خالد علي فإن المراقبة الشرطية باتت في حقيقتها عبارة عن سجن ولكن لنصف يوم، رغم أن القانون يجعل المراقبة تتم في منزل المراقب بأن يبقى به من الغروب إلى الشروق، ولا يتم نقل تنفيذها من المنزل إلى قسم الشرطة إلا في حالات محددة لم يتوافر أي منها بحق علاء عبد الفتاح، وإنما تم إلزامه بتنفيذ تلك المراقبة في مقر الشرطة. 

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة