20 منظمة حقوقية تطالب ماكرون بالضغط على السيسي لوقف انتهاكات حقوق الإنسان

ماكرون وجه انتقادات علنية لسجل مصر في حقوق الإنسان (الجزيرة)
ماكرون وجه انتقادات علنية لسجل مصر في حقوق الإنسان (الجزيرة)

محمد سيف الدين-القاهرة

استنكرت عشرون منظمة حقوقية مصرية ودولية دعوة الرئيس الفرنسي نظيره المصري عبد الفتاح السيسي لحضور قمة مجموعة السبع، بسبب سجل القاهرة الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان وتأميم المجتمع المدني.

ومن المقرر أن يشارك السيسي في قمة السبع الكبرى التي تنطلق السبت المقبل وتختتم أعمالها 26 أغسطس/آب الجاري.

وطالبت المنظمات الموقعة على بيان مشترك ماكرون بالضغط على السيسي لإسقاط كافة الاتهامات بحق المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين المحتجزين تعسفيا وإخلاء سبيلهم دون شروط، فضلا عن إسقاط إجراءات المراقبة الشرطية، والإفراج فورا عن المعتقلين السياسيين.

وسبق أن انتقد ماكرون -خلال زيارته للقاهرة في يناير/كانون الثاني 2019- استمرار أزمة حقوق الإنسان في مصر.

كما طالبت تلك المنظمات بإعادة محاكمة المعتقلين السياسيين المحبوسين وفق إجراءات محاكمة غير عادلة، بموجب تدابير تستوفي التزامات مصر الخاصة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، ووقف تنفيذ أحكام الإعدام، والتحقيق في جميع حالات الاختفاء القسري، بالإضافة إلى إنهاء التعذيب.

فمصر -كما تقول المنظمات في بيانها المشترك- تعيش أزمة حقوقية متصاعدة، أدت لانتكاسات كبيرة على مسار حرية التعبير وحرية التجمع وتكوين الجمعيات وحرية الصحافة، كما أضحى المجال السياسي مقيدا للغاية وخاصة بالنسبة للأحزاب السياسية.

والمنظمات الموقعة على البيان هي: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، المنبر المصري لحقوق الإنسان، الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، مركز عدالة للحقوق والحريات، مركز أندلس، الشبكة العربية للمعرفة بحقوق الإنسان، مركز دراسات القانون والعدالة في المجتمعات العربية، المبادرة الفرنسية المصرية للحقوق والحريات.

كما وقع على البيان كل من: جمعية منا لحقوق الإنسان، لجنة العدالة، مبادرة الحرية التحالف العالمي لمشاركة المواطنين (سيفيكاس)، الشبكة الأورو متوسطية للحقوق، الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، هيومن رايتس ووتش، العمل المسيحي من أجل إلغاء التعذيب، الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان (LDH)، منظمة "مدافعو الخط الأمامي"، المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، فضلا عن "مراسلون بلا حدود".

والثلاثاء الماضي أعلنت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان تأجيل المؤتمر الإقليمي حول تجريم التعذيب الذي كان مقررا عقده بالقاهرة يومي 4 و5 سبتمبر/أيلول المقبل، بالشراكة مع المجلس القومي (المصري) لحقوق الإنسان، بسبب انتقادات لاذعة وجهتها منظمات حقوقية مصرية ودولية للمؤسسة الأممية.

انتهاكات بالجملة
ومنذ الإطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي صيف 2013، وملف حقوق الإنسان في مصر منحدر، وفق وصف حقوقيين.

ففي مطلع الشهر الجاري، أصدرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات (مجتمع مدني) تقريرا بعنوان "كابوس التعذيب في مصر.. عقبات قانونية وقضائية تحول دون إنصاف ضحايا التعذيب" وثقت خلاله 86 حالة تعذيب بمقرات الاحتجاز، وذلك خلال الفترة من يونيو/حزيران 2017 وحتى يونيو/حزيران 2018.

الانتهاكات لم تتوقف عن حد التعذيب داخل مقرات الاحتجاز وحسب، بل وصلت إلى القتل خارج إطار القانون، حيث وثقت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا في تقرير بعنوان "خمس سنوات من القهر والإخضاع" مقتل 3110 أشخاص خارج إطار القانون منذ أحداث الانقلاب العسكري وحتى يوليو/تموز 2018.

وفي سيناء، بلغ عدد القتلى من المدنيين 4010 أشخاص، منهم 3709 قال عنهم الجيش إنهم قُتلوا نتيجة مواجهات أمنية، والبقية قتلوا بصورة عشوائية دون أن يُفتح تحقيق في واقعة واحدة.

ومن حالات القتل ما هو خارج إطار القانون بالإهمال الطبي داخل السجون، حيث توفي منذ مطلع العام الجاري نحو 25 معتقلا داخل محبسهم، وفق ما رصده مراسل الجزيرة نت.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي أصدر مركز عدالة للحقوق والحريات (مجتمع مدني) تقريرا بعنوان "كيف تعالج سجينا حتى الموت" أشار إلى أن أعداد حالات الإهمال الطبي داخل السجون الفترة بين عامي 2016 و2018 وصلت نحو 819 حالة.

المصدر : الجزيرة