عـاجـل: فايننشال تايمز: خبراء يحذرون من ارتفاع حاد في أسعار النفط عند فتح الأسواق نتيجة الضرر الناجم عن هجوم أرامكو

مصر.. حملة حقوقية تطالب بـ"إجازة" عيد للمراقبين أمنيا

الشرطة المصرية تستخدم المراقبة القضائية للتنكيل بالمعتقلين السياسيين بعد الإفراج عنهم (رويترز)
الشرطة المصرية تستخدم المراقبة القضائية للتنكيل بالمعتقلين السياسيين بعد الإفراج عنهم (رويترز)

عبد الرحمن محمد-القاهرة

طالبت حملة حقوقية السلطات المصرية بمنح الخاضعين للمراقبة في أقسام الشرطة "إجازات" في الأعياد والمناسبات بوجه عام، خاصة مع اقتراب حلول عيد الأضحى، ليتاح لهم "التواصل الاجتماعي الرشيد والسليم مع محيطهم الاجتماعي، على مستوى الأسر والدوائر الاجتماعية".

جاء ذلك في بيان أصدرته حملة "المراقبة" ونشرته على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك اليوم السبت، ووقع عليه أكثر من 200 من الشخصيات العامة والناشطين، بينما لا يزال يستقبل توقيعات المؤيدين والداعمين لهذه المطالب.

وطالبت الحملة في بيانها قطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية بأن "يدلي بدلوه، وأن يقوم بدوره بتطبيق روح القانون ومراعاة المواثيق الدولية الأممية الحاكمة في تطبيق العقوبات، بأن يمنح المراقبين إجازات في أيام عيد الأضحى، حتى يتسنى خلق حلقات متصلة تساعد على إعادة دمجهم في المجتمع".

وفي هذا السياق، رأت الحملة أنه من الحق الأصيل للمواطن على وزارة الداخلية "تنفيذ روح القانون" كون القضاء ترك لها السلطة التقديرية بتحديد مواعيد المراقبة وعدد الأيام، ولم يتدخل في تحديد مدة السنوات التي على المراقب قضاؤها.

وشددت الحملة على هذه المطالب "بغض النظر عن تجاوزات التطبيق من قبل أقسام الشرطة"، حيث ترى إن توقيع المراقبة الشرطية على المتهمين والمدانين على السواء، دون وجود هدف حقيقي من تلك المراقبة، ليس إلا "تعسيف لهم وتعطيل لرجوعهم إلى حياتهم بشكل طبيعي".

كما لفتت في هذا السياق إلى أن عدم جاهزية أقسام الشرطة ليقضي بها الفرد ما يقرب من 12 ساعة من يومه، وعدم قدرتها على استيعاب كل هذه الأعداد الخاضعة للمراقبة، يشير إلى أن الهدف من اللجوء إلى مثل هذا التدبير هو "التنكيل بأولئك الأفراد".

روح القانون
ومن ثم فإن الحملة ترى في بيانها "أن تطبيق روح القانون يمثل علامة فاصلة وفارقة في أداء المؤسسات الأمنية"، معتبرة الفرق بين إنفاذ روح القانون وتطبيق القانون، بمنزلة "الرئة التي من خلالها يستطيع المجتمع إدماج المراقبين في ثناياه، بدلا من أن تكون النصوص التشريعية معولا للضغط النفسي والجسدي عليهم".

ودشنت حملة "مراقبة" في 10 يوليو/تموز الماضي، ضد المراقبة الشرطية (التدابير الاحترازية) على بعض المفرج عنهم من السجون المصرية، وهي -حسب القائمين عليها- "تعبر عن مجموعة من البشر تعيش مأساة.. وهي سجن نص يوم، وترصد الانتهاكات التي تحدث لهم، وتساعدهم على استكمال حياتهم بشكل طبيعي".

والتدابير الاحترازية هي العقوبة المكملة والبديلة للحبس الاحتياطي في القانون المصري، وتعد صورة ثانية من الجزاء الجنائي، إلا أنها تختلف عن الصورة الأولى (الحبس الاحتياطي) في أن دافع توقيعها "الخطورة الإجرامية" وليس الفعل الإجرامي كما الحال في العقوبة.

ومؤخرا، فإنه وفق ما يرصده حقوقيون، تأتي أغلب القرارات الصادرة من محاكم الجنايات بدوائر الإرهاب منذ عام 2014 متبوعة بالتدابير الاحترازية، ففي حال صدور قرار بإخلاء السبيل على ذمة قضية قيد التحقيقات، يتبعه القضاة في الغالب بقضاء فترة معينة قيد المراقبة.

ومن أبرز الموقعين على البيان، الأكاديمية ليلى سويف، والحقوقية منى سيف، والأمين العام للمنبر المصري لحقوق الإنسان معتز الفجيري، والحقوقي محمد زارع، والناشط الحقوقي شريف عازر، وعضو مجلس نقابة الصحفيين محمود كامل، والمحامي حليم حنيش، والمحامي عمرو محمد، والباحث ياسين صبري، والصحفي خالد البلشي.

المصدر : الجزيرة