منظمات حقوقية: دفن "العرب" و"الملالي" بالبحرين تم بخلاف رغبة أهاليهما

فيروز: دفن علي العرب وأحمد الملالي تم بخلاف رغبة أهاليهما ودون حضورهم (الجزيرة)
فيروز: دفن علي العرب وأحمد الملالي تم بخلاف رغبة أهاليهما ودون حضورهم (الجزيرة)
اتهمت منظمات حقوقية بحرينية ودولية السلطات البحرينية باستخدام أساليب قمعية مختلفة لمواجهة الحراك الشعبي في البلاد منذ انطلاقه عام 2011، وقالت تلك المنظمات إن دفن المعارضين علي العرب وأحمد الملالي اللذين أعدمتهما المنامة مؤخرا، وغيرهم ممن تم تنفيذ حكم الإعدام فيهم، قد تم بخلاف رغبة أهاليهم ودون حضورهم.
 
فقد عقدت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان مؤتمرا صحافيا في العاصمة اللبنانية بيروت، للتعليق على إعدام سلطات البحرين المعارضين علي العرب وأحمد الملالي.
 
وقال النائب السابق في برلمان البحرين رئيس منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان جواد فيروز، إن السلطات البحرينية استخدمت مختلف الأساليب القمعية لمواجهة الحراك الشعبي الذي بدأ عام 2011.

وأعلن جواد فيروز في المؤتمر الصحفي عن وجود 36 حالة حكم بالإعدام في البحرين لدوافع سياسية منذ بدء الحراك، وقال إنه تم تنفيذ الحكم في خمسة أشخاص حتى اليوم، وإن هناك 11 حالة تنتظر مصادقة الملك.

ولفت في المؤتمر الذي عقده للتعليق على إقدام سلطات البحرين على إعدام علي العرب وأحمد الملالي إلى أنه تم استخدام القضاء العسكري لمحاكمة المدنيين، وقال إن السلطة تستخدم كل الوسائل لإعطاء صبغة شرعية لإرهاب الدولة والقمع الأمني.

هيومن رايتس ووتش: المنظمات الحقوقية طالبت ملك البحرين بتخفيف الإعدامات على العرب والملالي (الجزيرة)

تعذيب ممنهج
وأضاف فيروز أنه يوجد تعذيب ممنهج في الأجهزة الأمنية في البحرين يفوق التصور، كالتعذيب الجنسي والصعق الكهربائي وتهديد أهالي الموقوفين.

وطالب الحكومة البحرينية بإلغاء أحكام الإعدام السياسية والتزام القواعد النموذجية لمعاملة السجناء ومحاكمة مرتكبي جرائم التعذيب، وحث المجتمع الدولي على مواصلة الضغط عليها من أجل الغاء الإعدام السياسي وإصلاح الحالة الحقوقية.

من جهتها، كشفت الباحثة الحقوقية في منظمة هيومن رايتس ووتش آية مجذوب أن السلطات البحرينية ارتكبت ظلما كبيرا بإعدام علي العرب وأحمد الملالي.

وأوضحت أن المنظمات الحقوقية طالبت ملك البحرين بتخفيف الأحكام بعد الحديث عن انتزاع اعترافاتهما تحت التعذيب، وأن خبراء أمميين وجهوا للملك رسالة أعربوا فيها عن قلقهم إزاء أحكام الإعدام، ورأت أن عدم اكتراث الملك لهذه المطالبات يدل على عدم جديته بشأن الإصلاح.

وقالت الباحثة الحقوقية في منظمة هيومن رايتس ووتش إن استخدام البحرين للإعدام يشكل انتهاكا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولفتت إلى أن المنظمة وثقت العديد من حالات التعذيب لدى المباحث في البحرين، منها استخدام الصدمات الكهربائية والتعليق والضرب المبرح والتهديد بالاغتصاب.

وأعلنت النيابة العامة البحرينية السبت الماضي إعدام ثلاثة أشخاص رميا بالرصاص، وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أنه جرى إعدام علي محمد العرب (25 عاما) وأحمد عيسى الملالي (24 عاما) بعد إدانتهما بقتل شرطي في يناير/كانون الثاني 2017.

و يرسل -بموجب القانون البحريني- قرار عقوبة الإعدام إلى الملك الذي يتمتع بسلطة التصديق عليه أو تخفيفه أو منح العفو، بعد أن تؤكد عليه محكمة النقض.

المصدر : الجزيرة