"#تصفية_المعتقلين_جريمة".. حملة إلكترونية لمواجهة الإهمال الطبي بالسجون المصرية

انطلقت الحملة عقب وفاة عدد من المعتقلين في السجون نتيجة نقص الرعاية الصحية (الجزيرة)
انطلقت الحملة عقب وفاة عدد من المعتقلين في السجون نتيجة نقص الرعاية الصحية (الجزيرة)

عبد الله حامد-القاهرة

تحت عنوان #تصفية_المعتقلين_جريمة أطلق نشطاء مصريون حملة إلكترونية لإنقاذ المعتقلين من "الموت بالإهمال الطبي في السجون"، حسب وصفهم.

وشارك في الحلمة مئات من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين بوقف انتهاكات حقوق الإنسان بحق المعتقلين، وتقديم الرعاية الصحية المناسبة لهم، كما طالبوا المنظمات الحقوقية المحلية والدولية بالتدخل والقيام بدورها في نشر القضية في المحافل الدولية.

واستثمرت أسر المعتقلين زخم الحملة في التذكير بذويهم، حيث شارك الأهالي صور أبنائهم قبل وأثناء السجن، مطالبين بالإفراج عنهم.

وانطلقت الحملة عقب وفاة عدد من المعتقلين بالسجون نتيجة نقص الرعاية الصحية، ومنهم شاب في العشرينيات من عمره يدعى عمر عادل، الذي تؤكد أسرته أنه لم يكن يشكو من أي متاعب صحية، حتى جرى وضعه في عنبر التأديب بسجن طرة، وهناك لقي حتفه.

وقبلها بأيام مات كيلاني الكيلاني بسجن المنيا العمومي، بسبب ما تقول أسرته إنه إهمال طبي متعمد، ورفضت إدارة السجن علاجه.

وقال المحامي الحقوقي أسامة ناصف إن هناك عشرات الوقائع المؤسفة، التي تؤكد فرضية السعي لتصفية المعتقلين، وتابع في منشور على صفحته بفيسبوك "إن معتقلي القضية 64 جرى ضربهم بقنابل الغاز داخل الزنازين، وهم الآن يموتون حرفيا لا مجازا".

ونقل ناصف عن معتقل سياسي مطالبته القاضي الذي يحاكمه بالحكم عليه بالإعدام حتى يستريح من عذاب السجن، موضحا أن ما يجري بحق المعتقلين ينطبق عليه الوصف القانوني الذي ينص على أن "امتناع جهة الإدارة عن تقديم العلاج اللازم للمعتقل المريض بما يترتب عليه تدهور حالته الصحية أو وفاته فتصبح جريمة قتل أو شروع في قتل".

مخاوف حقوقية
وتصاعدت المخاوف على حياة المعتقلين بعد وفاة الرئيس السابق محمد مرسي فجأة في قاعة محاكمته، واتهمت أسرته ومنظمات حقوقية النظام بتعمد قتله بالبطيء عبر إهمال علاجه.

وتؤكد تقارير حقوقية ارتفاع معدلات وفاة السجناء داخل مقرات الاحتجاز والسجون بوتيرة متزايدة منذ عام 2016، وذكر مركز النديم -قبل وقف نشاطه- ارتفاع معدلات وفيات السجناء بسبب الإهمال الطبي، وما يترتب عليه من آثار.

ورصد تقرير لمركز دفتر أحوال نحو 834 حالة وفاة داخل أماكن الاحتجاز (أقسام شرطة وسجون) حتى أبريل/نيسان 2016، بمعدل معتقل واحد كل يومين، ومن بينهم 154 معتقلا في قضايا سياسية.

ووفقا لمكان الوفاة، سجل المركز الحقوقي وفاة 338 سجينا في أقسام الشرطة، و255 في سجون عمومية، و149 في منطقة سجون، وعشرين أثناء الترحيل، وخمسة في سجون عسكرية.

وبحسب صفحة الموقف المصري المعنية بالتوثيق السياسي والحقوقي، فهناك اعتراف مهم شبه رسمي جاء في تقرير هيئة مفوضي الدولة التابعة للقضاء الإداري في 2015.

وطالب تقرير الهيئة الحكومة ومصلحة السجون بالتدقيق في وضع سجن العقرب، بعد وفاة معتقلين سياسيين فيه، وتؤكد الصفحة أنه لم تتم الاستجابة لمطالب التقرير رغم وجود دعوى قضائية بإغلاق السجن.

وتنفي الحكومة المصرية دائما الاتهامات بانتهاك حقوق الإنسان، كما تنفي وجد معتقلين سياسيين، مؤكدة أن من في السجون هم سجناء في قضايا جنائية، وليست سياسية.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة