آلاء بشير سجينة "الباب الدوار".. السلطة تطلق سراحها والاحتلال يعتقلها

معتصمات متضامنات مع آلاء بشير يحملن لافتات تطالب بإطلاق سراحها (الجزيرة)
معتصمات متضامنات مع آلاء بشير يحملن لافتات تطالب بإطلاق سراحها (الجزيرة)

 الجزيرة نت-خاص

بعد اعتقال ومعاناة في سجون الأمن الفلسطيني لأكثر من سبعين يوما، اعتقل الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الفتاة الفلسطينية آلاء بشير (24 عاما) من قرية جين صافوط قرب مدينة قلقيلية (شمال الضفة الغربية) بعد استدعائها لمقابلة.

وقال مهند كراجة محامي الدفاع عن آلاء -أثناء اعتقالها عند السلطة الفلسطينية- إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي استدعت أمس آلاء بشير، التي أفرج عنها من سجون الأجهزة الأمنية بمدينة قلقيلية الأحد الماضي، لمقابلة جهاز المخابرات الإسرائيلي في مقر الارتباط العسكري قرب المدينة.

وأضاف كراجة -في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت- أنه وبعد وصولها مقر الارتباط عند الحاجز العسكري مع خالها، أعاد الجنود بطاقة الهوية لخالها بعد فحصها وأخبروه بأن "آلاء رهن الاعتقال".

اعتقال دون إذن قضائي
وتعود قصة آلاء بشير إلى التاسع من مايو/أيار الماضي، حيث اعتقلها الأمن الفلسطيني من داخل مسجد عثمان بن عفان خلال تحفيظها الأطفال الصغار القرآن الكريم، حيث داهمت الأجهزة الأمنية المسجد، واقتادت آلاء معتقلة دون إذن قضائي أو حتى الإفصاح لذويها عن أسباب اعتقالها، لتتهمها عقب ذلك "بإثارة النعرات الطائفية"، حسب محاميها كراجة.

وفي 11 يونيو/حزيران الماضي أفرج عن آلاء من سجون السلطة، ليعاد اعتقالها بعد يومين من ذلك التاريخ، ويستمر الاعتقال حتى الإفراج عنها قبل يومين.

ووفق ما نقله كراجة، فإن صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية نقلت عن مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية أن اعتقال آلاء جاء على خلفية "تخطيطها لتنفيذ عملية تفجيرية بمدينة تل أبيب الإسرائيلية" بطلب من تنظيم داعش، وهو ما أثار حفيظة لجنة الدفاع عن آلاء، لا سيما أن نتائج التحقيق النهائي لم تكشف عنها المحكمة المختصة.

واتهم فريق الدفاع عن آلاء الأمن الفلسطيني بممارسة ضغوط كبيرة عليها أثناء التحقيق؛ أدت بها للطلب من فريق المحامين بوقف مرافعتهم عنها وحضور جلسات المحاكمة، ثم ما لبثت أن أعادت تكليفهم ثانية وكشفت لهم عن حجم الضغوط والمعاناة التي تعيشها، وإثر ذلك خاضت آلاء إضرابا مفتوحا عن الطعام لعدة أيام.

معتصمة في رام تطالب بإطلاق سراح آلاء بشير وأطلق ناشطون وسمي #انقذوا_آلاء و#الحرية_لألاء (الجزيرة)

تضامن
ونفى مقربون من آلاء وأهالي قريتها جملة وتفصيلا كل اتهامات السلطة الفلسطينية لها، ويؤكدون أن الأمر لا يعدو كونه منعا لدورات تحفيظ القرآن التي كانت تقدمها داخل المسجد.

ونظّم السبت الماضي اعتصام وسط مدينة رام الله يطالب بالإفراج عن آلاء، ويؤكد تعرضها لاعتداءات وضغوط نفسية وانتهاكات لحقوقها، وأن -حسب والدتها- حالتها الصحية تدهورت بفعل الاعتقال والإضراب، خاصة أنها كانت قد سربت معلومات قبل فترة من داخل سجنها تفيد بأنه ومنذ اعتقالها المرة الثانية لا يتم التحقيق معها.

وأعلن كثيرون التضامن مع آلاء منذ اللحظات الأولى لاعتقالها، وأطلقوا دعوات لمناصرتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما أطلقت صفحة للتضامن معها، وحملت وسوما مختلفة، أهمها: #انقذوا_آلاء و#الحرية_لألاء.

واتهم ناشطون الأمن الفلسطيني بتسليم آلاء للاحتلال عبر ما تعرف بسياسة "الباب الدوار"، التي تعتقل إسرائيل عبرها السجناء السياسيين بعد الإفراج عنهم من معتقلات السلطة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة