مراجعة قوانين الوصاية.. السعوديات بين الفرح والتشكيك

وسائل الإعلام السعودية تحدثت عن عزم الحكومة تعديل قوانين الوصاية للمرأة (رويترز)
وسائل الإعلام السعودية تحدثت عن عزم الحكومة تعديل قوانين الوصاية للمرأة (رويترز)

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تقريرا تناول تفاعل السعوديات مع أخبار تداولتها وسائل الإعلام تفيد بنية السلطات تعديل قوانين وصاية ولي الأمر التي تقيد حرية المرأة في المملكة.

وقالت الصحيفة إن الأخبار التي ترجح مراجعة المملكة العربية السعودية قوانين الوصاية الصارمة قوبلت بمزيج من الأمل والتشكيك والسخرية من قبل نساء المملكة.

وذكرت نيويورك تايمز أن وسائل الإعلام السعودية تحدثت مؤخرا عن عزم الحكومة تعديل قوانين الولاية المقيدة للحقوق الأساسية للمرأة، بما في ذلك السفر والدراسة والزواج. 

ورحبت المذيعة السعودية منى أبو سليمان بالخبر، وقالت في تغريدة إن الخبر طال انتظاره، وإن السلطات كانت قد وعدت بقرب الإعلان عن تلك التعديلات قبل سنتين، في إشارة إلى الإصلاحات التي أعلن عنها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي تعهد بإعادة المملكة إلى نسخة من الإسلام أكثر اعتدالا.

وكانت صحيفة عكاظ اليومية السعودية قد نشرت خبرا في وقت سابق من هذا الشهر يفيد بأن الحكومة قد أنشأت لجنة للنظر في إمكانية إلغاء نظام الوصاية على النساء فوق سن الـ18.

وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات بن سلمان عززت التكهنات بشأن تعديل قانون الوصاية، حيث صرح لوسيلة إعلامية العام الماضي بأنه ينوي تعديل القانون، وقال إن القانون "لا يعود إلى زمن النبوءة"، وإن المرأة السعودية في الستينيات كانت تسافر دون ولي الأمر.

وأصدرت المملكة قرارا العام الماضي يسمح لنساء المملكة بقيادة السيارات بعد حرمانهن من ذلك عقودا عدة بموجب القانون.

مضاوي الرشيد شككت في جدية الخطوة بشأن تعديل قانون الوصاية (الجزيرة)

فرح وتشكيك
ووفقا للتقرير، فقد تباينت ردود السعوديين -الذين تفاعلوا مع الخبر على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي- بين الفرح والتشكيك.

ففي حين رأى فيها البعض خطوة مهمة على طريق نيل المرأة حقوقها، اعتبرها البعض الآخر مجرد دعاية لتحسين سجل بن سلمان السيئ في مجال حقوق الإنسان.

الحقوقية السعودية سعاد الشمري المدافعة عن حقوق المرأة والتي شاركت في تأسيس الشبكة الليبرالية السعودية أشادت بالخطوة، وأعربت عن اعتقادها بحتمية سقوط تلك القوانين المجحفة بالمرأة.

أما السعودية مضاوي الرشيد عالمة الأنثروبولوجيا والأستاذة في كلية لندن للاقتصاد فقد شككت في جدية الخطوة، واعتبرت أن توقيت الإعلان عن التعديلات يؤكد أنها تأتي في سياق محاولة الرياض تحسين صورتها وصورة بن سلمان التي تضررت مؤخرا نتيجة للانتهاكات الحقوقية الجسيمة وحوادث هروب الفتيات المتكررة من المملكة، وفقا لنيويورك تايمز.

وختم التقرير برأي الناشطة والمدونة السعودية أميمة النجار التي تعيش في المنفى بإيطاليا، والتي اعتبرت أن التقارير الغامضة التي تشير إلى احتمال مراجعة قوانين الوصاية لا تكفي لإقناعها بأن حقوق المرأة ضمن أولويات السلطات في المملكة.

ولفتت النجار إلى أن هناك قوانين أخرى كثيرة تصادر حقوق المرأة، مثل قوانين الحضانة والطلاق، واعتبرت أن إعادة النظر في قوانين الوصاية -إن صحت- لن تكون سوى خطوة أولى في سبيل تحقيق المساواة بين الجنسين في المملكة.

المصدر : نيويورك تايمز