حقوقيون: تواصل إضراب 138 معتقلا بسجن العقرب منذ وفاة مرسي

في سجن العقرب سيئ السمعة يعاني المعتقلون من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بحسب تقارير حقوقية دولية (مواقع التواصل)
في سجن العقرب سيئ السمعة يعاني المعتقلون من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بحسب تقارير حقوقية دولية (مواقع التواصل)

قالت مصادر حقوقية مصرية إن 138 معتقلا بسجن (العقرب 2 شديد الحراسة) في القاهرة يواصلون إضرابهم عن الطعام لليوم 33 منذ وفاة الرئيس السابق محمد مرسي داخل قاعة المحكمة

وأوضحت أن إجمالي المضربين عن الطعام منذ بدايته إلى السبت الماضي بلغ 220 معتقلا، لكنه انخفض إلى 138 يواصلون "معركة التحدي والإرادة" بحسب وصفهم.

وبدأ الإضراب بعد يوم واحد من وفاة الرئيس السابق محمد مرسي، واستمر ثلاثة أيام، بعدها حضر رئيس مباحث السجن وضابط الأمن الوطني المسؤول عن السجن، وطالبوا بإنهاء الإضراب مع الوعد بمنح المعتقلين نصف ساعة تريض، خاصة مع تزايد المنضمين للإضراب من قضايا أخرى.

وكشفت المصادر الحقوقية حضور قوات أمن مركزي من مصلحة السجون السبت التالي لبدء الإضراب، وطالبت المعتقلين بإنهاء الإضراب، فوافق البعض مقابل نصف ساعة تريض في اليوم.

وأشارت إلى أن من واصل الإضراب تم تقييده من الخلف وتغطية عينه وتركه في الشمس الحارقة خمس ساعات متواصلة، وهو ما أصاب بعضهم بحروق جلدية، كما تم تغريب سبعة منهم إلى سجن (العقرب 1 شديد الحراسة).

اعتداءات
وأضافت تلك المصادر أنه في يوم الأحد اقتحمت قوات الأمن الغرف وأطلقت قنابل صوت، وتعدت على المعتقلين بالعصي، ومن رفض إنهاء الإضراب تعرض لنفس تجربة التقييد في الشمس فترة طويلة والتغريب لسجن آخر، وهم 45 معتقلا.

ولفتت إلى أن إدارة السجن تفاوض المعتقلين على إعادة من تم تغريبهم وفتح الزيارات وعيادة السجن.

وقال حقوقيون إن استمرار الإضراب عن الطعام مع تعنت إدارة السجن أدى إلى إصابة بعض المعتقلين بضعف شديد نتيجة نقص السكر في الدم.

وتكتظ السجون بنحو 60 ألف معتقل بتهم سياسية يعانون من أوضاع إنسانية صعبة وإهمال طبي يصل حد التعمد، وفقا لتقارير حقوقية دولية، فضلا عن التعذيب. لكن الحكومة تؤكد دائما أنها تراعي حقوق الإنسان مع السجناء، وأن مصر ليس بها معتقلون وإنما سجناء أدينوا بتهم جنائية.

من جهته قال مركز "العربي الإفريقي" للحقوق والحريات إن الإضراب جاء احتجاجا من قبل المعتقلين على منع الزيارة وغلق الكانتين (مقر لبيع مستلزمات غذائية بسيطة) وإجبارهم على تناول طعام السجن، ومنع الأدوية والملابس من الخارج.

وأشار المركز إلى أن أهالي المعتقلين صرحوا بأن عددا من المعتقلين أصيبوا جراء سياسة التجويع والمنع من الأدوية بالعديد من الأمراض الخطيرة مثل ضيق صمام القلب وحساسية الصدر، فضلا عن مشاكل الكلى والكبد بسبب الماء والطعام الملوث، وأمراض بالجلد والعظام بسبب المنع من الشمس والتريض.

المصدر : الجزيرة