أمنستي تدعو مرشحي الرئاسة بموريتانيا إلى تعزيز حقوق الإنسان

جانب من مسيرة في العاصمة نواكشوط للمطالبة بحقوق الحراطين (الجزيرة)
جانب من مسيرة في العاصمة نواكشوط للمطالبة بحقوق الحراطين (الجزيرة)

دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي) و32 منظمة حقوقية ناشطة في موريتانيا مرشحي الانتخابات الرئاسية المقرّرة في هذا البلد يوم 22 يونيو/حزيران الجاري، إلى توقيع وثيقة تتضمّن 12 بنداً تصبّ في خانة تعزيز حقوق الإنسان.
    
وقالت أمنستي والمنظمات الحقوقية المحلية في بيان مشترك إن الرئيس الموريتاني المقبل يجب أن "يتصدّى لسجل حقوق الإنسان المتردي للبلاد باتخاذ موقف أشد صلابة ضد العبودية والاتجار بالبشر والاعتداءات على الحق في حرية التعبير، بما في ذلك ترهيب ومضايقة النشطاء الذين يناهضون التمييز".
    
وطالبت المنظمات جميع المرشحين للرئاسة "بالتوقيع على بيان يتألف من 12 التزاماً بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في موريتانيا".
    
ونقل البيان عن مديرة الحملات لغرب أفريقيا في منظمة العفو الدولية كيني فاطيم ديوب قولها إن "أوضاع حقوق الإنسان في موريتانيا تتّسم بالخطورة، إذ إن كل من يتجرأ على التصدي للعبودية والتمييز وغيرهما من انتهاكات حقوق الإنسان، يتعرض لخطر الاعتقال التعسفي والاحتجاز غير القانوني وحتى التعذيب".
 
وأضافت أنه "يجب على الرئيس القادم أن يضع حداً لحقبة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي استمرت عقوداً، وذلك بإجراء إصلاحات وتغيير الممارسات من أجل ضمان الاحترام التام لحقوق الإنسان".
 
وأعرب البيان عن أسف المنظمات لأنه "منذ العام 2016 حتى الآن لم تُصدر محاكم مكافحة العبودية في البلاد أحكاماً إلا على شخصين رغم تسلُّمها 47 قضية للتحقيق فيها، شملت 53 مشتبهاً به".
     
كما يتعهد المرشحون بتوقيعهم على البيان "إلغاء القوانين التي تجرِّم الأنشطة المتعلقة بالحق في حرية التعبير، بما فيها الأحكام المتعلقة بالتشهير الجنائي والردة ونشر المعلومات الكاذبة".
     
واعتمد المجلس الدستوري الموريتاني اللائحة النهائية المؤلفة من ستة مرشحين للانتخابات الرئاسية وبينهم مرشح الحزب الحاكم محمد ولد الشيخ محمد أحمد، رفيق الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز.
         

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

رسمت هيومن رايتس ووتش صورة قاتمة لوضع حقوق الإنسان بالعالم العربي، من التجويع والقتل باليمن، إلى "الصورة الملطخة" للسعودية، إلى الاعتقالات بالبحرين والإمارات، إلى التضييق على الحريات بمصر وموريتانيا.

دانت "العفو الدولية" المخاطر التي يواجهها بموريتانيا المدافعون عن حقوق الإنسان الذين يكافحون العبودية والتمييز. وبالمقابل اتهمت الحكومة المنظمة بالاعتماد على "مصادر غير نزيهة ولا حيادية ولا موثوقة".

حُكم على ثلاثة موريتانيين بالسجن لسنة واحدة مع التنفيذ لقيامهم "بالشتم بالعبودية"، في سابقة لهذا النوع من الجنح في البلد الذي تدين منظمات مدنية منذ عقود استمرار ممارسات العبودية فيه.

المزيد من حريات
الأكثر قراءة