عـاجـل: وزير الخارجية الروسي: قلقون من ارتفاع حدة التوتر في منطقة الخليج وندعو لحل الخلافات عبر الحوار

ماذا بعد إقرار قانون حظر الرموز الدينية في كيبيك الكندية؟

نساء بمقاطعة كيبك في مسيرة احتجاجية ضد القانون الجديد (رويترز)
نساء بمقاطعة كيبك في مسيرة احتجاجية ضد القانون الجديد (رويترز)

إسراء حسين- باونتاريو

أقرت مقاطعة كيبك في كندا قانونا يحظر الرموز الدينية، ويرى معارضوه أنه شكل سابقة في تاريخ البلاد، وأنه مخالف للنصوص القانونية التي وردت في الدستور الكندي الاتحادي والتي تنص على الحرية الشخصية واحترامها واحترام حرية الدين والمعتقد.

ففي 16 يونيو/حزيران الجاري أقرت الجهات التشريعية في المقاطعة القانون رقم 21 الذي يُمنع بموجبه ارتداء أي رمز ديني -كالحجاب مثلا- بالنسبة للعاملات كضابطات الشرطة، والوزيرات والمحاميات العامات، ومديرات النيابات، والمعلمات ومديرات المدارس ونائباتهم (ولا يشمل العاملات في المدارس الخاصة)، إضافة إلى أعضاء محكمة المقاطعة والمحكمة الإدارية.

ويتألف البرلمان في كيبيك من أربعة أحزاب هي التجمع لمستقبل كيبيك (الحزب الحاكم)، والحزب الليبرالي، وحزب كيبيك متحدة، والحزب الكيبيكي. ويتفق الأخير والحزب الحاكم على قانون حظر الرموز الدينية، بينما يرفضه الحزبان الآخران، حتى إن الحزب الليبرالي أوضح أنه إذا فاز في انتخابات 2022 فسيلغيه لأنه مخالف للحريات الفردية ومقيد لها ومخالف لميثاق الحرية في الدستور الكندي.

مجذوب: الحجاب ليس رمزا دينيا وإنما هو واجب ديني (الجزيرة)

من جهته يقول رئيس المنتدى الإسلامي الكندي سامر مجذوب إن تطبيق هذا القانون محصور في مقاطعة كيبيك التي يقدر عدد سكانها بنحو 8 ملايين نسمة، يقدر عدد المسلمين منهم بربع مليون، ولا يشمل سوى الوظائف الحكومية.

ويضيف مجذوب أن الحكومة الحالية التي يرأسها فرانسوا ليغولت، استخدمت النص الذي يسمح بتجاوز الدستور الكندي لمنع بعض الحقوق عن مواطني كيبيك وتقييد الحرية الشخصية، ولهذا فإن مؤسسات حقوقية -بالتعاون مع الجالية المسلمة- باشرت بإجراءات قانونية قدمها المجلس، بالإضافة إلى العمل الإعلامي والسياسي المناهض له من خلال مختلف الجاليات والطوائف الموجودة في كندا.

ويتابع أن الجالية المسلمة في كيبيك من أكثر الجاليات تفاعلا مع المجتمع، حيث يوجد محجبات كثيرات يعملن في العديد من الوظائف الحكومية ومنها مجال التعليم، وأنهن الشريحة الأكثر تضررا.

ويقول "كما هو معروف فإن الحجاب ليس رمزا دينيا، وإنما هو واجب ديني، والرمز عند المسلمين هو الهلال، أما الحجاب فهو واجب ديني".

تبعات سلبية
ويوضح مجذوب التأثير الاقتصادي لتطبيق هذا القانون، مؤكدا أن المقاطعة تنفق الكثير من الأموال على دعم التعليم، وإذا ما طبق هذا القانون فستضطر الكثير من العوائل -وخاصة الشباب المسلمين- إلى ترك المقاطعة والذهاب للعيش في مقاطعة أخرى، وهنا تخسر كيبيك خسارة كبيرة، خاصة أنها تعاني من قلة الأيدي العاملة في مختلف القطاعات.

ويختم حديثه بالقول إن "كندا بلد ديمقراطي، وسنواصل المطالبة بحماية الحريات الشخصية، والمؤكد أن الأيام القادمة ستأتي بالجديد في هذا الشأن لأن المواطن الكيبيكي يقول كلمته من خلال الانتخابات وصناديق الاقتراع".

 مجذوب: الجالية المسلمة في كيبك من أكثر الجاليات تفاعلا مع المجتمع (رويترز)

قوانين أخرى
ويؤكد المحامي ورئيس المكتب السياسي للحزب الليبرالي في منطقة لافال بالمقاطعة وليام خربطلي، أنه "منذ بداية التفكير في تشريع هذا القانون كان لنا دورنا في تقديم الدعم والاستشارة القانونية في كيفية مواجهة هذا القانون عبر القضاء والقانون، وقد تم تقديم طعن قانوني من المجلس الإسلامي الكندي على أساس أن الحرية الدينية لا تمارس فقط من قبل المقاطعات، وإنما أيضا هي حق لكل كندا".

ويبين خربطلي أن هناك عقوبات جراء عدم تطبيق هذا القانون، لكنها لا تعتبر عقوبات جزائية كما هو الحال في فرنسا التي تصل فيها إلى الغرامة أو الحبس، وإنما هي إنذارات مكتوبة ترسل إلى من تعمل مع جهات حكومية ولا تنفذ هذا القانون، وقد تصل إلى مرحلة إنهاء عقد عملها مع تلك الجهة. 

المصدر : الجزيرة