العفو الدولية تندد بمحاكمات "جائرة" لثمانية لبنانيين بالإمارات

سجن الرزين في الإمارات التي انتقدتها عدة منظمات حقوقية بشأن سجلها الحقوقي (مواقع التواصل)
سجن الرزين في الإمارات التي انتقدتها عدة منظمات حقوقية بشأن سجلها الحقوقي (مواقع التواصل)

اعتبرت منظمة العفو الدولية (أمنيستي) الخميس أن محاكمة الإمارات لثمانية لبنانيين موقوفين لديها بتهمة "الإرهاب" هي محاكمات "جائرة" كونها تستند إلى اعترافات أجبر المتهمون على الإدلاء بها تحت "التعذيب".

ومن المتوقع أن يصدر في منتصف الشهر الجاري حكم بحق الأشخاص الثمانية الذين اعتقلتهم السلطات الإماراتية بين ديسمبر/كانون الأول 2017 وفبراير/شباط  2018.

ووصفت المنظمة الاتهامات الموجهة إليهم -وهي تشكيل خلية إرهابية والتخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية في الإمارات بناء على أوامر من حزب الله اللبناني المدعوم من إيران- بأنها اتهامات "ملفّقة".
    
وقالت الباحثة في المنظمة سيما والتينغ "تعرض هؤلاء الرجال للتعذيب، وأُجبروا على الإدلاء باعترافات"، مشيرة إلى أن المتهمين قضوا سنوات طويلة في الإمارات لكنهم اليوم ممنوعون من رؤية أقاربهم أو حتى محاميهم بطريقة منتظمة.

ويعمل المتهمون في الإمارات منذ سنوات، وكان سبعة منهم موظفين لدى خطوط طيران الإمارات. 

وعاش أحد المتهمين، ويدعى عبد الرحمن طلال شومان، في الإمارات لأكثر من 15 عاما، وكان يعمل مشرفا على الأمن والسلامة لدى "خطوط طيران الإمارات".

وفي الثالث من أبريل/نيسان، وخلال جلسة أمام دائرة أمن الدولة في محكمة الاستئناف الاتحادية، روى شومان كيف تعرّض مرة للتعذيب على مدى ست ساعات وأُجبر على التوقيع على وثيقة اعتراف لم يُسمح له أبدا بالاطلاع على مضمونها، وفق المنظمة.

وأوضحت والتينغ أن "شومان احتفظ على حاسوبه بوثائق لتدريب زملائه حول السيناريوهات المختلفة في حال وقوع هجمات"، لافتة إلى أن هذه الوثائق "شكّلت جزءا من الاتهام الموجّه إليه بالتخطيط لشنّ هجوم على المطار".
    
وأضافت "إذا كانت السلطات تأخذ تلك الاعترافات في هذه المحاكمة على أنها الحقيقة، فهذا يعني أنها لا تحترم القانون الدولي".

ووضعت السلطات المتهمين في زنازين انفرادية على مدى أسبوعين، وهو ما يبلغ حدّ التعذيب أو غيره من سوء المعاملة، وفق معايير الأمم المتحدة للتعامل مع المساجين.

ويتحدر المتهمون جميعهم من جنوب لبنان، حيث يحظى حزب الله بنفوذ كبير. وتعد الإمارات حليفا رئيسا للسعودية، التي تعدّ الخصم اللدود لإيران وتصنّف حزب الله منظمة "إرهابية".

وقالت والتينغ "من الواضح أنها (الاتهامات) مفبركة، وهذه محاكمة جائرة ضد أشخاص صودف أنهم شيعة من جنوب لبنان"، داعية المحكمة إلى الاعتراف بأن المحاكمة غير عادلة وإطلاق سراح المعتقلين الثمانية.

وتمنى وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل في رسالة تهنئة بحلول شهر رمضان وجّهها إلى رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ونظيره الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، بإصدار "عفو خاص" عن الموقوفين الثمانية.

المصدر : الفرنسية