لكبْتها الحريات.. صحفيون يرفضون عقد مؤتمرهم بمصر

قضية الصحفيين المعتقلين كانت حاضرة في الانتخابات الأخيرة بالنقابة (الجزيرة نت)
قضية الصحفيين المعتقلين كانت حاضرة في الانتخابات الأخيرة بالنقابة (الجزيرة نت)

عبد الكريم سليم-القاهرة

أعلن صحفيون مصريون رفضهم عقد مؤتمر اتحاد الصحفيين العرب المقبل بالقاهرة، نظرا لما تتعرض له الحريات الصحفية بمصر من تضييق وانتهاكات وضعتها في المرتبة الثالثة عالميا على قائمة الدول الأكثر حبسا للصحفيين.

ويستعد صحفيون معنيون بملف الحريات لإعداد تقرير واف عن أعداد الصحفيين المعتقلين تفنيدا لتصريحات رئيس هيئة الاستعلامات ونقيب الصحفيين ضياء رشوان التي يؤكد فيها انخفاض أعداد المعتقلين إلى ثلاثة فقط، رد بها على تقرير للاتحاد يدين ممارسات النظام المصري بحق الصحفيين وحريات التعبير.

ووفق هؤلاء الصحفيين، فإن انعقاد الاجتماع المقبل بالقاهرة "غير مناسب".

وتصطدم تصريحات رشوان بتقارير سابقة للجنة الحريات بنقابة الصحفيين تؤكد أن عدد الصحفيين النقابيين قيد الحبس حاليا يبلغ ستة، هم مجدي حسين وعادل صبري وبدر محمد ومحسن راضي وإبراهيم الدرواي وأحمد زهران.

وتتراوح اتهامات الصحفيين المعتقلين بين "التخابر" مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كما في حالة إبراهيم الدرواي، و"ازدراء الإسلام" كما في حالة الكاتب المحسوب على التيار الإسلامي مجدي أحمد حسين، و"نشر أخبار كاذبة" كما في حالة عادل صبري، ويجمع بين هؤلاء وبين باقي الصحفيين السجناء اتهامات الانتماء لجماعة محظورة أو الاشتراك مع جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها.

وأكد ضياء رشوان أن تقرير الاتحاد العام للصحفيين العرب بشأن الحريات أورد بيانات خاطئة، مشيرا إلى أن "عدد الصحفيين الذين كانوا محبوسين بلغ 11 صحفيا، أخلي سبيل 8 خلال الشهور الماضية".

وأكد خلال اجتماع الأمانة العامة لاتحاد الصحفيين العرب بالقاهرة أن مصر الدولة المؤسسة لاتحاد الصحفيين العرب وصاحبة فكرة تأسيسه، لا توجد لديها مشكلة في "الحريات" تمنعها من الحصول على شرف استضافة مؤتمره المقبل، وقال إنه على فرض صحة تلك "الادعاءات" فإن ذلك من شأنه أن يجعل عقد المؤتمر بها أكثر وجوبا.

وشدد رشوان على أن كلا من مصر وتونس والسودان والجزائر تمر بمرحلة انتقالية، والخبرة تقول إنه خلال هذه المرحلة يتنازع تياران أي بلد حتى تستقر، متسائلا "هل من الأولى بنا أن نقوي تيار الحرية في مرحلة انتقالية أم أن نتخلى عنه؟". واستطرد "حتى فرنسا معقل الحريات كانت معرضة ليحكمها تيار اليمين المتطرف".

وشدد رشوان على ضرورة استضافة مصر المؤتمر المقبل للاتحاد، نظرا إلى أنه يعاني ولديه مشكلات حقيقية وكبيرة جدا، لافتا إلى أن المؤتمر التأسيسي للاتحاد عقد في مصر، ويجب أن تكون انطلاقته الثانية من مصر أيضا.

وسبق أن وعد رشوان في لقاءات انتخابية بأنه سيسعى لإخراج الصحفيين المعتقلين، مؤكدا أن منصبه الرسمي رئيسا لهيئة الاستعلامات الحكومية لن يعيقه عن أداء دوه نقيبا للصحفيين ليدافع عن الحريات.

وبحسب تقارير لجنة الحريات، فإن عدد الصحفيين المعتقلين يتجاوز الخمسين ومن ضمنهم من يمارسون المهنة بغير غطاء من نقابة الصحفيين، إذ لم يستوفوا شروط الالتحاق بالنقابة ومنها التعيين بإحدى الصحف الورقية.

ويتعرض الصحفيون المفرج عنهم لإجراءات تحفظية تتمثل في تدابير احترازية تقتضي بقاءهم في أقسام الشرطة لساعات كل أسبوع، رغم أنهم ليسوا على ذمة قضايا مثل هشام جعفر.

المصدر : الجزيرة