حقوقيون يخشون أن يهدد اتهام أسانج عمل الصحفيين
عـاجـل: المرشد الإيراني: أميركا تطالبنا بتسليم أسلحتنا كي تستطيع أن تفعل بنا ما تشاء ونحن نقول لها لن نفعل ذلك

حقوقيون يخشون أن يهدد اتهام أسانج عمل الصحفيين

جوليان أسانج وجهت له 17 تهمة بينها 16 تتعلق بحصوله على معلومات سرية ونشرها (غيتي-أرشيف)
جوليان أسانج وجهت له 17 تهمة بينها 16 تتعلق بحصوله على معلومات سرية ونشرها (غيتي-أرشيف)

يخشى العديد من الحقوقيين أن يهدد اتهام مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج بحصوله على معلومات سرية ونشرها، الحماية المقدسة للصحفيين الأميركيين، معتبرين أن هؤلاء باتوا معرضين لملاحقات جنائية في عملهم المتعلق بمصادرهم.

وترتبط 16 من الاتهامات الـ17 التي عددتها وزارة العدل الأميركية الخميس الماضي ضد الأسترالي جوليان أسانج الموقوف حاليا في بريطانيا، بالحصول على معلومات سرية ونشرها.

ويتعلق الأمر بوثائق دبلوماسية وعسكرية سرية حصل عليها عن طريق المحللة الأميركية السابقة تشلسي مانينغ التي حكم عليها بالسجن عام 2016 على خلفية هذه التسريبات.

حملة دفاع
وفي محاولة لمنع حملة من قبل المدافعين عن حقوق الصحافة، قال المسؤول عن قضايا الأمن القومي في وزارة العدل جون ديميرز إن أسانج "ليس صحفيا"، وذلك ليفصله عن الصحافة.

من جهته، أكد بن رودس المستشار السابق للرئيس الأميركي باراك أوباما في بث بودكاست "بود سيف ذي وورلد" أن "هذا ليس عملا صحفيا".

ورأى أن أسانج "ليس مدفوعا بالشفافية.. بل بأهداف محددة جدا.. ويعمل في السنوات الأخيرة على الأقل كامتداد للاستخبارات الروسية".

لكن آخرين أشاروا إلى أن الوقائع المستهدفة تعود إلى العام 2010، أي قبل فترة طويلة من حملة الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2016 ونشر خلالها ويكيليكس وثائق داخلية للحزب الديمقراطي حصل عليها من الاستخبارات الروسية.

ورأت أستاذة القانون في جامعة جورجيا الأميركية سونيا ويست أن اتهام مؤسس ويكيليكس "مشكلة ليس لأن تعريف الصحفي ينطبق عليه أو لا ينطبق، بل لأنه متهم بأنه فعل ما يفعله بالتحديد الصحفيون المحترفون كل يوم، وهو البحث عن معلومات مهمة عن إدارتنا، والحصول عليها ونشرها".

وقال فلويد إبرامز المحامي في مكتب "كاهين غوردون آند ريندل" والخبير في البند المتعلق بحماية حرية التعبير في الدستور، إن "القضية ليست معرفة ما إذا كان أسانج صحفيا، بل ما إذا كان التعديل الأول للدستور يشمله". والتعديل الدستوري الأول يعتبر في جميع أنحاء العالم أفضل أساس لحرية الصحافة.

وأوضحت أستاذة القانون في جامعة كارولينا الشمالية ماري روز باباندريا "إذا أدين أسانج.. فالمشكلة أنه لن يكون هناك مبدأ واضح لتمييزه عن وسائل الإعلام الجماهيرية بموجب التعديل الأول".

وأضافت أن السبب هو "أنه ليس هناك تعريف لما هو صحفي اليوم"، مشيرة إلى أنه لم يكن هناك تعريف يوما، لكن مع الإنترنت يمكن أن يكون كل واحد صحفيا، وأي شخص قد يتلقى معلومات من مصدر.

وضع هش
كما يثير الاتهام تساؤلات عن مجال التطبيق الدقيق لقانون التجسس الذي أقر عام 1917 لمنع تسريب معلومات سرية في زمن الحرب. وهذا النص استخدم أساسا للملاحقات التي أطلقت ضد أسانج.

وقالت سونيا ويست "هذا يكشف إلى أي حد يبدو الصحفيون في وضع هش أمام هذا القانون".

وكانت إدارة أوباما لاحقت -أكثر من كل الإدارات السابقة- التسريبات والذين يقفون وراءها في صفوفها، لكنها لم تتهم أي صحفي ولم تلاحق أسانج نفسه.

وترى باباندريا أن قضية أسانج ستنقل إلى المحكمة العليا التي لم تنظر من قبل في هذه القضية.

وحذر بن ويزنر مدير الاتحاد الأميركي للحريات المدنية -وهو منظمة تدافع عن الحقوق الإنسانية- في رسالة على الإنترنت، من أنه "إذا كانت الولايات المتحدة تستطيع ملاحقة موقع إلكتروني أجنبي (يتخذ ويكيليكس إيسلندا مقرا له) لانتهاكه قوانيننا حول السرية (الدفاعية)، فلا شيء سيمنع الصين أو روسيا من القيام بالأمر نفسه".

المصدر : الفرنسية