مساع جديدة بمصر لبحث أزمة الصحفيين المعتقلين وقيد الاختفاء

قضية الصحفيين المعتقلين حضرت في الانتخابات الأخيرة بالنقابة (الجزيرة نت)
قضية الصحفيين المعتقلين حضرت في الانتخابات الأخيرة بالنقابة (الجزيرة نت)

كريم عادل-القاهرة

بدأ صحفيون ونشطاء نقابيون بمصر في الأيام الأخيرة إجراءات جديدة لدعم الصحفيين ضحايا الحبس والتدابير الاحترازية والاختفاء القسري.

وتتبنى السلطات المصرية رواية متكررة تؤكد على عدم وجود صحفيين قيد التوقيف في مصر، وتتحدث عن وجود أشخاص متهمين قيد "التحقيق الجنائي".

وأعلن خالد ميري عضو مجلس نقابة الصحفيين المقرب من السلطة السبت الماضي أن الموقوفين هم تسعة صحفيين فقط لأسباب جنائية، بحسب مزاعمه. لكن مراقبين آخرين يقدرون عدد الصحفيين الموقوفين بـ90 اعتقلوا لأسباب مهنية وتتصل بالنشر والتعبير عن الرأي.

وأطلق الكاتب الصحفي بجريدة الأهرام كارم يحيى مبادرة بإنشاء لجنة تقصي حقائق مكونة من مجموعة من أعضاء الجمعية العمومية المهتمين بالحريات لإعداد تقرير تقصي حقائق بما جرى للصحفيين الضحايا.

واقترح يحيى في مبادرته التي وصلت الجزيرة نت، تجنيب أي عضو حالي أو سابق (مسجل منذ العام 2013) بمجالس النقابة حرج عضوية مجموعة تقصي الحقائق نظرا لتضارب مصالح البعض، وفق ما قال.

وأوضح أنه يملك وثائق تدين قيادة نقابة الصحفيين بين عامي 2013 و2015 حيث بررت حبس الصحفيين والاعتداء على حرياتهم وأنكرت معاناتهم.

حملة توقيعات
وفي السياق ذاته، أطلق المرشح السابق لعضوية مجلس النقابة حازم حسني حملة توقيعات على مذكرة تدين تصريحات عضو مجلس نقابة الصحفيين والأمين العام لاتحاد الصحفيين العرب خالد ميري، التي قال فيها إن الصحفيين المحبوسين مجرد سجناء جنائيين ولا علاقة لهم بتهم النشر والرأي.

المذكرة التي شهدت اهتماما واسعا من الصحفيين المصريين في الساعات الأخيرة، طالبت مجلس نقابة الصحفيين بإصدار بيان بالحقائق يستند إلى دفاع الصحفيين المحبوسين في مواجهة الاتهامات الرائجة والمزاعم التي تفيد بعدم وجود صحفيين محبوسين في قضايا نشر.

وأكدت ضرورة التحقيق مع الصحفي خالد ميري، وتغيير الوحدة القانونية بالنقابة لتراخيها في متابعة القضايا الخاصة بمعتقلي النقابة.

وطالبت المذكرة كذلك بانتظام صرف إعانة شهرية لأسر الصحفيين المحبوسين لحين الإفراج عن ذويهم، والاستمرار في إعانتهم بعد الإفراج عنهم لحين إيجاد فرص عمل لهم.

وشددت على ضرورة التدخل الحاسم لسرعة الإفراج عن كافة الصحفيين المحبوسين، خاصة الكاتب الصحفي رئيس تحرير جريدة الشعب الجديد مجدي أحمد حسين، نظرا لقضائه ثلاثة أرباع مدة العقوبة، إضافة إلى إصابته بأمراض عدة تمثل تهديدا لحياته بعد بلوغه سن السبعين.

وأكدت أهمية المتابعة القانونية للصحفيين المخلى سبيلهم بتدابير احترازية، والعمل على ضمان معاملتهم معاملة تليق بهم في أقسام الشرطة.

نفي رسمي
وتنفي السلطات المصرية في تصريحات متكررة لمسؤوليها وجود عصف بالعمل الصحفي، وأكد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمصر مكرم محمد أكثر من مرة مؤخرا استقلال الصحافة والإعلام وحماية حريتهما بمصر.

ولكن منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان والمرصد العربي لحرية الإعلام أعلنا في 3 مايو/أيار الجاري وجود أكثر من 90 صحفيًا رهن التوقيف بمصر، فضلًا عن 22 صحفيا وإعلاميا رهن التدابير الاحترازية، بجانب 37 صحفيا وإعلاميًا مدرجين على قوائم الإرهاب، وصحفي مختف قسريا هو الصحفي يسري مصطفى.

وبحسب مصادر نقابية تضم قائمة المعتقلين بمصر عضوين سابقين بمجلس النقابة هما الوكيل الأسبق لنقابة الصحفيين والمقرر الأسبق للجنة حرياتها مجدي حسين، وعضو مجلس النقابة الأسبق محسن راضي.

كما تضم القائمة عددا من أعضاء الجمعية العمومية للنقابة أبرزهم عادل صبري وبدر محمد بدر وإبراهيم الدراوي وأحمد زهران وعبد الحليم قنديل ومعتز ودنان وأحمد أبو زيد وإسلام فرحات.

ولا يزال الزميل محمود حسين الصحفي بقناة الجزيرة الفضائية رهن السجن الاحتياطي دون تقديمه لمحاكمة عادلة منذ اعتقاله يوم 20 ديسمبر/كانون الأول 2016 أثناء زيارة عائلية لأسرته.

وتضامنت مع قضية محمود حسين أكثر من 18 منظمة دولية معنية بحماية الصحفيين وحرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان، وحصل مؤخرا على إخلاء سبيل مع التدابير الاحترازية، لكن تم الطعن على القرار وجددت محكمة مصرية حبسه.

المصدر : الجزيرة