المحكمة الأوروبية تسمح لفرنسا بإبعاد رجل محكوم بقضية إرهاب إلى الجزائر

الرئيس الفرنسي يلقي خطابا أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في أكتوبر/تشرين الأول 2017 (رويترز/أرشيف)
الرئيس الفرنسي يلقي خطابا أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في أكتوبر/تشرين الأول 2017 (رويترز/أرشيف)

سمحت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان اليوم الاثنين لفرنسا بإبعاد رجل يمضي عقوبة بالسجن في قضية إرهاب إلى الجزائر، معتبرة أن لا شيء يدل على أنه "سيتعرض لخطر حقيقي" للتعذيب في بلده.

وقال مصدر بالمحكمة إنها المرة الأولى التي يسمح فيها بإبعاد شخص مدان في قضية إرهاب إلى الجزائر. 

وأوضح أن الأمر لا يتعلق بتغيير في قواعد المحكمة التي كانت تتحفظ على طرد جزائريين إلى بلدهم بسبب لجوء أجهزة مكافحة الإرهاب هناك للتعذيب.

وقال "الوضع في الجزائر تغير منذ 2015" وهذا البلد "غيّر ممارساته" وهذا ما يجعل إجراءات الإبعاد إليه ممكنة.

وأكدت المحكمة في قرارها أنه "ليست هناك أسباب جدية ومؤكدة" للاعتقاد بأن هذا الجزائري -الذي حكم عليه في فرنسا عام 2015 بالسجن ست سنوات بسبب مشاركة في عصابة للإعداد لعمل إرهابي- سيتعرض لمعاملة غير إنسانية ببلده.

وكانت المحكمة الإصلاحية في باريس حكمت على الرجل -الذي قالت المحكمة الأوروبية إنه يدعى أ. م.- بالسجن لتسليمه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي نظارات للرؤية الليلية وأموالا.

وقد لجأ المتهم للمحكمة الأوروبية ليعترض على قرار إبعاده الذي صدر عن شرطة لوار في فبراير/شباط 2018، مشيرا إلى أنه يمكن أن يتعرض للتعذيب في الجزائر.

لكن المحكمة رفضت حجته وقالت في قرارها إنه في حال إبعاده "لن يقع انتهاك للمادة الثالثة" من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تنص على منع التعذيب والمعاملة غير الإنسانية أو المهينة.

وقال مصدر بالمحكمة إن هذه الهيئة سمحت في أبريل/نيسان الماضي بإبعاد إمام من مرسيليا إلى الجزائر "لكنه لم يكن محكوما عليه في قضية إرهاب" مما يجعل قرار المحكمة الأوروبية الجديد "سابقة".

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

اعتقلت السلطات الجزائرية المدون إبراهيم لعلامي لتقديمه نداء للجزائريين وأهل منطقته للخروج إلى الشارع سلميا للمطالبة بوقف “العهدة الخامسة” للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ثم أطلقت سراحه فيما بعد.

المزيد من حريات
الأكثر قراءة