عـاجـل: وزارة الصحة الإسبانية: تسجيل 605 وفيات جديدة بفيروس كورونا ليرتفع عدد الوفيات إلى 15843

53 انتهاكا ضد الصحفيين خلال الاستفتاء على تعديل الدستور بمصر

30 صحفيا في جريدة المشهد تعرضوا للمنع من مباشرة عملهم في تغطية لجان الاقتراع بالاستفتاء (الأناضول)
30 صحفيا في جريدة المشهد تعرضوا للمنع من مباشرة عملهم في تغطية لجان الاقتراع بالاستفتاء (الأناضول)
كريم عادل-القاهرة

سجلت منظمتان مستقلتان تهتمان باستقلال الصحافة والإعلام ونقابة الصحفيين بمصر 53 انتهاكا على الأقل ضد الصحفيين، تنوعت بين منع تغطية الاستفتاء على تعديل الدستور أو الاحتجاز لبعض الوقت أو حجب وجهات النظر المعارضة للتعديلات.

وحدث وفق المرصد العربي لحرية الإعلام -مستقل- أربعون انتهاكا ضد حرية الصحافة والإعلام صاحبت عملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية الجارية في مصر، منها 34 حالة منع من التغطية (النصيب الأكبر منها لصحيفة المشهد التي حرم ثلاثون صحفيا فيها من مباشرة عملهم في تغطية لجان الاقتراع) إضافة إلى انتهاكات متنوعة أخرى. 

 

وأضاف المرصد -في بيان حصلت "الجزيرة نت" على نسخة منه- أن الانتهاكات بدأت منذ بداية اقتراح تعديلات الدستور ومناقشتها في البرلمان وصولا إلى أيام الاستفتاء الثلاثة بالخارج والداخل.

وأشار إلى أن النظام أصدر تعليمات موحدة تحت التهديدات الأمنية منذ فبراير/شباط الماضي بتوجيه جميع البرامج والكتابات في اتجاه دفع المصريين للموافقة على التعديلات قبل الانتهاء منها، مع حجب الآراء المناهضة كافة والتعتيم الكامل على رموزها وتخوين بعضهم في حملة تشهير واسعة بحسب ما قال.

اتهامات
اتهم المرصد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بعدم القيام بدوره المنوط به دستوريا في حماية حرية الصحافة والإعلام وتجاهل طلب من قوى معارضة في 12 مارس/آذار الماضي، طالبت فيه بحصة متساوية في وسائل الإعلام تعبر فيها عن رفض التعديلات لكنه لم يستجب دون إبداء أي أسباب.

ولم يستن لـ" الجزيرة نت" الحصول على تعليق فوري من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، غير أنه كرر أكثر من مرة حمايته لحرية الصحافة.

وأشار المرصد إلى أن ما وصفه بـ"القمع" لم يمنع وصول بعض جوانب الصورة عبر منابر الإعلام الجديد (صفحات التواصل الاجتماعي) التي يواصل النظام محاربتها وإغلاقه لمزيد من صفحاتها ومواقعها. 

وقعت وفق غرفة عمليات المرصد المصري للصحافة والإعلام -منظمة مستقلة- تسعة انتهاكات في اليوم الأول والثاني من الاستفتاء بالداخل، من بينها سبعة في اليوم الأول ضد الصحفيين والإعلاميين، خمسة منها حصلت في محافظة القاهرة وانتهاك في كل من محافظتي المنوفية وأسوان.

وتنوعت الانتهاكات بحسب بيان على صفحة المرصد على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، بين ثلاث وقائع منع من التغطية (منع من التصوير ومسح محتوى كاميرا واحتجاز دون وجه حق)، مع منع إعطاء تصاريح لجريدة المشهد لتقوم بتغطية الاستفتاء، في حين شهد اليوم الثاني انتهاكين بالمنع من التغطية والاحتجاز في نطاق محافظة القاهرة.

منع من التغطية
وقال رئيس تحرير جريدة المشهد المحسوبة على المعارضة مجدي شندي -في بيان له- إن الهيئة الوطنية للانتخابات منعت أكثر من ثلاثين محررا من أعضاء نقابة الصحفيين بالصحيفة من تغطية الاستفتاء على التعديلات الدستورية داخل البلاد دون إبداء للأسباب وأن صحفيي الجريدة يعانون من تعنت عدد من الجهات الرسمية في منحهم حقهم القانوني في التغطية.

وتلقت غرفة عمليات نقابة الصحفيين أربع شكاوى من الصحفيين الحاصلين على تصاريح من الهيئة الوطنية للانتخابات وفق بيان وصل "الجزيرة نت"، فيما تلقت النقابة عدة شكاوى لم تحدد عددها من غير الحاصلين على تصاريح ومن غير أعضاء النقابة.

وأوضحت الغرفة أن اللجنة العليا للانتخابات تأخرت في إصدار التصاريح الخاصة بالصحفيين لتغطية الاستفتاء حتى ساعة متأخرة من مساء الجمعة الماضي، حيث لم يتمكن عدد من المراسلين في المحافظات من الحصول على التصاريح الخاصة بهم.

ووثقت الغرفة تعرض صحفيين في صحيفة الأهرام المملوكة للدولة وصحيفة المصري اليوم الخاصة وجريدة الأسبوع المقربة من السلطة لمنع وتعنت قبل أن تتدخل لحل الأزمة.

وقالت إنها تلقت عدة شكاوى من صحفيين غير نقابيين في الأقاليم، تتعلق بمنعهم من دخول اللجان وتواصلت معهم لحل المشاكل التي تنشأ من عدم حصولهم على تصريح من الهيئة الوطنية للانتخابات في حين لم يقع تلقي أي شكاوى في اليوم الثاني من الاستفتاء.

 

أما المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد -مقرب من السلطة- الذي شارك هذه المرة في غرفة عمليات مجلس الوزراء المصري، فقد أكد وفق بيان له الأحد 21 أبريل/نيسان عدم تلقيه أي شكاوى أو رصده أي انتهاكات بحق الإعلاميين، في حين أفاد الأمين العام للمجلس أحمد سليم بأن غرفة العمليات التابعة للمجلس رصدت انخفاض تجاوزات وسائل الإعلام الأجنبي. 

المصدر : الجزيرة