مناشدات للتدخل.. قضية موقوفي لبنان بالإمارات تتفاعل

محكمة أبو ظبي الاتحادية العليا (رويترز)
محكمة أبو ظبي الاتحادية العليا (رويترز)

وسيم الزهيري-بيروت

لم تتضح حتى اليوم كامل تفاصيل وملابسات إقدام السلطات في الإمارات على احتجاز ثمانية مواطنين لبنانين بتهم متعلقة بـ "الإرهاب".

وقد مرت أكثر من سنة مرت على توقيف هؤلاء في مكان مجهول ومن دون توجيه أي اتهام واضح لهم، وفي ظل تلقيهم معاملة سيئة بحسب ما أوردت منظمة هيومن رايتس ووتش.

والد أحد الموقوفين -فضل عدم الكشف عن اسمه- ناشد الحكومة اللبنانية إبداء الاهتمام اللازم بقضية أبنائهم من خلال تكليف السفير في أبو ظبي بمتابعة القضية. ودعا في حديث للجزيرة نت الخارجية إلى إرسال موفد خاص إلى أبو ظبي للاطلاع على الملف وضمان حقوق الموقوفين وفق ما تنص عليه شرعة حقوق الإنسان.

وإذ أكد براءة هؤلاء الشبان من هذه الاتهامات فإنه طالب بكشف الأدلة في حال وجودها، مؤكدا أن هناك ظلما يلحق بأبنائهم، مبديا خشيته من قيام جهة غير عربية باختلاق القضية سعيا لإيجاد فتنة بين البلدين بحسب تعبيره. وقال والد أحد الموقوفين إن الإمارات أعلنت 2019 عاما للتسامح، مشيرا إلى أن أبناءهم خدموا الإمارات وينبغي على سلطاتها التدخل لضمان مطابقة الإجراءات المتبعة لمواثيق حقوق الإنسان.

 ووتش: تعامل الإمارات مع هؤلاء الأشخاص يُظهر عدم نيتها إصلاح أجهزتها الأمنية الفاسدة

انتهاك القوانين
وفي وقت يواجه الموقوفون تهما بتأليف خلية مرتبطة بحزب الله اللبناني، رأت هيومن رايتس ووتش أن محاكمة السلطات الإماراتية لهؤلاء الأشخاص تزخر بالانتهاكات مشيرة إلى أنه تم وضعهم بالحبس الانفرادي ومنعوا من التواصل مع ذويهم.

واعتبرت سارة ليا ويتسن مديرة قسم الشرق الأوسط بالمنظمة أن تعامل سلطات أبو ظبي مع هؤلاء يُظهر عدم نية الدولة إصلاح أجهزتها الأمنية "الفاسدة" مشيرة الى أن المحتجزين يستحقون معاملة إنسانية عادلة. وشددت بحسب البيان على ضرورة إنهاء الحبس الانفرادي للمتهمين والسماح لهم بالتواصل مع محاميهم قبل جلسة المحاكمة المقبلة، إضافة إلى تمكين أهلهم من زيارتهم وضمان علانية جلسات المحاكمة. واعتبرت أن الإمارات استخدمت شبح الإرهاب لتبرير انتهاك القوانين، مشيرة إلى أن عدم احترام السلطات حق المتهمين في محاكمة عادلة يعني أنها قررت النتيجة مسبقا.

في غياب محامين
بدوره أوضح المحامي عبد الكريم حجازي المتابع للقضية أن هؤلاء الشباب موجودون بالإمارات منذ عام 2002 و2003 ويعمل سبعة منهم لدى طيران الإمارات. وقال للجزيرة نت إن الموقوفين خضعوا للتحقيق لمدة سنة وثلاثة أشهر تقريبا قبل تعيين أول جلسة محاكمة.

ونقل حجازي عن أهالي الموقوفين أن أبناءهم تعرضوا لشتى أنواع الترغيب والترهيب والتعذيب، مشيرا إلى أنه إذا ثبت استخدام هذه الوسائل العنيفة بالتحقيق فهذا يؤدي لإبطال التحقيقات برمتها. وأضاف -نقلا عن قريبة أحد الموقوفين- أن معظم المحامين بالإمارات رفضوا تولي القضية قبل أن يوافق أحدهم لكنه عاد واعتذر عن عدم متابعة الملف.

وقال أيضا إن المحكمة قررت في جلستها الماضية تعيين محامين من الدولة للدفاع عن المتهمين، لكنه اعتبر أن تولي محامين معينين -من قبل محاكم أمن الدولة أو المحاكم العسكرية- مهمة الدفاع عن المتهمين يفتقد الجدية. وأوضح حجازي أنه بسبب عدم وجود معاهدة تبادل مجرمين بين البلدين فلا يمكن للسلطات اللبنانية استردادهم.

وقد نقلت رايتس ووتش عن أقارب الموقوفين أن المديرية العامة للأمن العام في لبنان ووزارتي الخارجية والعدل قالوا إن سلطات أبو ظبي رفضت التعاون في هذه القضية.

المصدر : الجزيرة

المزيد من حريات
الأكثر قراءة