حكم البراءة لمصري لم يمنع وفاته سجينا بسبب الإهمال الطبي

685 محتجزا قضوا داخل السجون المصرية بسبب الإهمال الطبي (رويترز)
685 محتجزا قضوا داخل السجون المصرية بسبب الإهمال الطبي (رويترز)

محمد سيف الدين-القاهرة

توفي اليوم الثلاثاء المعتقل السياسي المصري محمد سليمان قبية (59 عاما) داخل مستشفى الجامعة بمدينة المنصورة في محافظة الدقهلية (دلتا النيل)، بعد فترة من معاناته مع المرض، وسط إهمال طبي.

وبذلك يصل عدد المحتجزين الذين توفوا جراء الإهمال الطبي منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم بعد انقلاب 2013 إلى 685 محتجزا، حسب ما بينته مصادر حقوقية للجزيرة نت.

ونقل قبية يوم 19 مارس/آذار الجاري إلى قسم العناية المركزة بمستشفى الجامعة في مدينة المنصورة لإجراء عملية بالأمعاء، وذلك بعد فترة تعنّت طويلة من إدارة سجن المنصورة العمومي، وفق ما قاله أحد أقاربه للجزيرة نت.

وظل قبية في المستشفى وسط حراسة أمنية مشددة رغم حصوله أول أمس الأحد على حكم قضائي بالبراءة في قضية اتهام بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، وقد ظل قابعا فيه حتى جاءته المنية فجر اليوم الثلاثاء، وفق ما أكده المصدر ذاته.

وعن استمرار فرض حراسة على قبية رغم حصوله على حكم البراءة، أرجع مصدر أمني -في حديثه للجزيرة نت- ذلك بسبب الإجراءات التي ينص عليها القانون، وتأخذ قرابة يومين أو ثلاثة أيام في القضايا العادية، بينما تأخذ في القضايا السياسية وقتا أطول (لم يحدده).

واعتقل قبية الذي شغل منصب رئيس قسم في إدارة التربية والتعليم بالجمالية في محافظة الدقهلية حتى بلوغه سن المعاش؛ في يناير/كانون الثاني الماضي، كما سُجن لمدة أربعة أشهر خلال العام الماضي.

وتنتقد منظمات حقوقية الأوضاع غير الإنسانية التي يتم بها التعامل مع المعتقلين السياسيين في مصر، لكن السلطات دائما ما تنفي تلك الانتقادات في بيانات رسمية لها، مؤكدة عدم وجود أي معتقل سياسي لديها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من حريات
الأكثر قراءة