هيومن رايتس تطالب بالكشف عن مصير مصطفى النجار

مخاوف من قتل النجار على يد الأمن المصري أثناء محاولته مغادرة البلاد (هيومن رايتس)
مخاوف من قتل النجار على يد الأمن المصري أثناء محاولته مغادرة البلاد (هيومن رايتس)

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن على السلطات المصرية بذل جهود جادة للعثور على عضو مجلس الشعب السابق مصطفى النجار المختفي منذ نحو خمسة أشهر، والكشف عن مكان وجوده.

وفي بيان نشرته المنظمة، قال مايكل بيج نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش "يعتبر إنكار السلطات المصرية القبض على مصطفى النجار والغياب الواضح للاهتمام بتحديد مكانه مصدر قلق بالغ، نظرا إلى ممارستها المنهجية في إخفاء الناس ونشر معلومات مغلوطة للتغطية على مصيرهم، وعلى السلطات المصرية أن تبدأ العمل فورا مع عائلة النجار لحل هذه القضية".

وتنفي الحكومة المصرية أي دور لها في اعتقال النجار أو إخفائه قسرا، وتصف ما يتردد في هذا الشأن بـ"الشائعات"، في حين يؤكد ناشطون حقوقيون أن النجار ما هو إلا مجرد حلقة في سلسلة طويلة من عمليات الإخفاء القسري تستهدف بها السلطات المصرية معارضيها.

وكان موقع "ميدل إيست آي" البريطاني قد نشر تقريرا سلط الضوء على اختفاء الناشط السياسي المصري البالغ من العمر 38 عاما والذي كان يرأس حزب العدل، فضلا عن عضويته في برلمان ما بعد ثورة يناير 2011، ونقل مخاوف بعض أصدقائه من أن يكون لقي مصرعه على أيدي ضباط الأمن أثناء محاولته مغادرة البلاد.

إهانة القضاء
واختفى النجار قبل أيام من إصدار محكمة مصرية في 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي حكما بحبسه ثلاث سنوات في قضية متعلقة بإهانة القضاء شملت معه عددا من المعارضين والنشطاء السياسيين والحقوقيين، ووصفها النجار بأنها تهمة ملفقة لدوافع سياسية.

وحوكم النجار على تصريحات أدلى بها في جلسة برلمانية عام 2012 انتقد فيها القضاء لفشله في مساءلة قوات الأمن عن قتل المتظاهرين المسالمين في ثورة يناير، واعتبر ذلك انتهاكا واضحا للقانون الدولي.

ونقل موقع "ميدل إيست آي" عن زوجة النجار أنه شوهد للمرة الأخيرة يوم 28 سبتمبر/أيلول الماضي، وأنه أخبرها في آخر مكالمة جمعت بينهما أنه في مدينة أسوان بجنوب مصر، وأنه سيعود قبل جلسة المحاكمة، مضيفة أن السلطات المصرية لم تقدم لها أي معلومات عن اختفاء زوجها.

المصدر : الجزيرة