مطالبة بتسوية وضعية لاجئ غيني أنقذ فرنسية من الموت

محمود ديالو يأمل البقاء بفرنسا لتعلم مهنة الطبخ ثم العودة لغينيا لفتح مطعم يقدم الطعام الفرنسي (الصحافة الفرنسية)
محمود ديالو يأمل البقاء بفرنسا لتعلم مهنة الطبخ ثم العودة لغينيا لفتح مطعم يقدم الطعام الفرنسي (الصحافة الفرنسية)

دعا رجال الدرك في إحدى مدن الداخل الفرنسي محافظ مدينة إيزير إلى تسوية أوضاع الشاب الغيني محمود ديالو، الذي أنقد من موت حتمي شابة كانت تعمل معه، كما نقلت صحيفة لوباريزيان الفرنسية.

وقالت مارتين شاليني، وهي مديرة مركز لتدريب العمال الموسميين، "لقد كان حقا شخصية استثنائية! محمود ديالو قام بموقف بطولي، ولولاه لوقعت كارثة حقيقية. لقد استحق هذا الشاب الغيني حقا اعتراف فرنسا".

وقالت الصحيفة إن المديرة لم تجد الكلمات القوية بما يكفي لوصف شجاعة محمود، طالب اللجوء الغيني، الذي يبلغ من العمر 21 عاما، بعد أن أنقذ حياة إحدى المتدربات الشبات من اعتداء أحد الموظفين الذي كان في حالة جنون.

وأوضحت الصحيفة أن محمود كان يقدم الأطباق في غرفة الطعام في المركز قبل أسبوع عندما نبهته صرخات امرأة شابة اعتدى عليها رئيس الطهاة، وهو رجل في الأربعينيات من العمر، أصيب فجأة بأزمة جنون.

ويقول محمود "سمعت الفتاة تصرخ، ورأيت وجهها ينزف، وكان الرجل يضربها بمنشار. لم أتردد، كنت أرغب في إنقاذ هذه الفتاة".

وقالت الصحيفة إن الشاب الغيني اقترب من المعتدي الذي يمسك سكينا طويلة، وقال له بدم بارد "سيدي دع هذه الفتاة تذهب. كنت أخشى أن يقتلها"، ويقول محمود أحطته بذراعيّ وسيطرت عليه ودفعته إلى المطبخ وانتزعت منه السكين.

وأفادت الصحيفة بأن المعتدي يعاني من اضطرابات نفسية وتم اعتقاله، واستدعى رجال الدرك الشاب وطلبوا من حاكم إيزير مكافأته على البادرة البطولية للمهاجر الغيني الشاب، مؤكدين أن الشاب "لم يتردد رغم صغر حجمه في التعامل مع مهاجم أقوى منه جسديا بكثير.

بالنسبة إلى رجال الدرك، فإن محمود يستحق أن يسوى وضعه قانونيا تماما كالشاب المالي الذي لا يحمل أوراقا ثبوتية وتمت تسوية وضعه وتجنيسه وتوظيفه في فرقة الإطفاء بباريس بعد أن أنقذ طفلا معلقا في شرفة بباريس متسلقا واجهة أحد المباني.

وبعد هذا الدعم من قبل الدرك، يأمل محمود الحصول على بعض الأوراق للبقاء في فرنسا، وقال إنه فخور بما فعله، وإنه يريد البقاء هنا لمواصلة تعلم مهنة الطبخ، وهدفه العودة يوما ما إلى غينيا لفتح مطعم يقدم فيه الطعام الفرنسي.

وأشارت الصحيفة في الختام إلى رحلة هذا الغيني الطويلة قبل الوصول إلى فرنسا، حيث عبر تشاد وليبيا ثم البحر المتوسط، قبل أن ينزل في غرونوبل في مارس/آذار الماضي.

المصدر : الصحافة الفرنسية

حول هذه القصة

بعد إقدامه بشكل بطولي على تسلق أربعة طوابق في أحد شوارع باريس لإنقاذ طفل، تحول مامودو غاساما، المهاجر المالي الذي وُصف بالرجل العنكبوت، إلى بطل احتفت به فرنسا ورئيسها.

يعيش الشاب السوري حسن القنطار (36 عاما) عالقا في مطار بالعاصمة الماليزية كوالالمبور منذ أكثر من شهر، في واقعة تتشابه لحد كبير مع أحداث فيلم "ذا ترمينال" للمخرج ستيفن سبيلبرغ.

المزيد من حريات
الأكثر قراءة