وزير العدل المصري الأسبق يتعرض لمضايقات وانتهاكات بمحبسه

سليمان كان وزيرا للعدل في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي (الجزيرة)
سليمان كان وزيرا للعدل في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي (الجزيرة)

عبد الكريم سليم-القاهرة

يواجه وزير العدل الأسبق المستشار أحمد سليمان تضييقا شديدا يهدد صحته في محبسه بسجن استقبال طرة، بحسب مصادر مقربة من أسرته.

وتمنع إدارة السجن الزيارة عن سليمان في محبسه الانفرادي، كما تحرمه من التريض، وتتشدد في إجراءات دخول الأدوية الخاصة بمرضي الضغط والسكري اللذين يعاني منهما، وسط مخاوف من تداعيات سلبية على حالته الصحية.

وشكا سليمان ظروف حبسه لوكيل نيابة أمن الدولة العليا أثناء التحقيق معه، وأبلغه بتفاصيل تعسف إدارة السجن ضده وتعرضه لانتهاكات لأبسط حقوقه المنصوص عليها للمحبوسين احتياطيا.

ورد وكيل نيابة أمن الدولة العليا على شكوى سليمان بأن الشكوى من هذه الانتهاكات ينبغي ان توجه لمصلحة السجون وأن عليه أن ينقل شكواه للمصلحة مباشرة، وهو ما رفضه سليمان الذي خاطب وكيل النيابة قائلا "أنت -وفقا للقانون- المشرف علي السجن ولديك صلاحيات للتفتيش على السجون ومواجهة هذه الانتهاكات كعضو نيابة عامة".

ووعد وكيل النيابة بالتدخل لوقف الانتهاكات ضده، لكن لم يطرأ أي تحسن على أوضاع وزير العدل الأسبق بمحبسه، واستمرت الانتهاكات لاحقا، بل بدا أن الشكوى حققت نتيجة عكسية، حيث زاد التضييق عليه ورفض رئيس مأمورية الترحيلات استلام الدواء الخاص بسليمان وتوصيله إليه كما يجري مع كل جلسة تحقيق.

ولم يجد فريق الدفاع عن سليمان حلا إلا الوقوف أمام سيارة الترحيلات وتوسل بعضهم للضابط المسؤول حتى جرى توصيل الدواء الخاص بسليمان وسط مخاوف من زيادة حد التعسف من قبل إدارة السجن ضده، عقابا له على شكواه ضد الانتهاكات الجارية بحقه.

رموز الاستقلال
ويعد المستشار أحمد سليمان واحدا من أبرز رموز استقلال القضاء في مصر، وتولى رئاسة نادي قضاة المنيا بصعيد مصر لفترتين، كما أسند إليه الرئيس المعزول محمد مرسي مسؤولية وزارة العدل منتصف مايو/أيار 2013 قبل نحو شهرين من الانقلاب العسكري الذي قاده عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع آنذاك.

ودأب سليمان على توجيه الانتقادات لنظام الحكم القائم على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك، كما كان دائم التعبير عن آرائه لوسائل الإعلام المعارضة بالخارج، وهو ما اتخذته السلطات ذريعة للقبض عليه.

وجددت نيابة أمن الدولة العليا، الأحد الماضي، حبس المستشار سليمان، 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات التي تجريها معه النيابة في التهم الموجهة إليه.

ونسبت النيابة لوزير العدل الأسبق ارتكاب جرائم الانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها.

كما أسندت النيابة إليه تهمة "نشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام في إطار أهداف جماعة الإخوان الإرهابية، والترويج لأغراض الجماعة التي تستهدف زعزعة الثقة في الدولة المصرية ومؤسساتها".

ومنذ الانقلاب تعرض مؤيدو مرسي خصوصا من جماعة الإخوان المسلمين لحملة قمع واعتقالات، ثم اتسعت لتشمل كل من يعارض أو ينتقد الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي والتي طالت أيضا مؤيديه السابقين.

المصدر : الجزيرة