أسترالي زار مصر قبل عام فابتلعته سجون السيسي

أسترالي زار مصر قبل عام فابتلعته سجون السيسي

حازم حمودة في صورة أرشيفية مع زوجته إيفلين (غارديان)
حازم حمودة في صورة أرشيفية مع زوجته إيفلين (غارديان)

عندما هبط حازم حمودة في مصر لقضاء عطلة الأحلام مع أفراد عائلته المولودين في أستراليا لم يتخيل أبدا أن سجون الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ستبتلعه إلى اليوم.

كان حمودة ذو الـ55 ربيعا والأب لستة أشخاص قد اختطفه الأمن المصري بعد دقائق من وصوله إلى مصر.

وبعد أكثر من عام لا يزال حمودة قابعا في أحد سجون القاهرة "حيث تتدهور صحته العقلية والجسدية بسرعة"، وفق تقرير لصحيفة غارديان البريطانية.

وتتهم السلطات المصرية حمودة بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة ونشر معلومات كاذبة، لكن السلطات القضائية لم توجه له أي اتهامات رسمية.

وتقول ابنته الكبرى لميس حمودة (29 عاما) إن والدها -الذي كان مستشارا لتكنولوجيا المعلومات في كوينزلاند هيلث- لا علاقة له بالمنظمة المدرجة في القائمة السوداء.

وتعاني عائلة حمودة من شح كبير في معرفة أخباره، وترى أن اعتقاله قد يكون مرتبطا بمشاركات على موقع فيسبوك كتبها خلال موجات الربيع العربي في عام 2011.

وتقول لميس "لا يوجد دليل رسمي، ونحن نحاول أن نتكهن عن السبب الذي قادهم لاعتقال أبي، هذا هو الاحتمال الوحيد الذي يمكننا أن نتوصل إليه".

وكان حمودة المواطن الأسترالي المصري قد هبط في القاهرة في ذكرى الثورة المصرية في الـ25 من يناير/كانون الثاني 2018، وهو موعد عادة ما يكون الأمن المصري فيه على أقصى درجات الاستعداد والحساسية.

وتقول العائلة إنه على الرغم من العمل الشاق الذي قامت به الحكومة الأسترالية والفريق القانوني المكلف فإن حمودة لا يزال محبوسا في زنزانة يبلغ طولها تسعة أمتار في ثلاثة بصحبة 13 رجلا آخرين قابعين في سجن طرة سيئ الصيت.

وتقول لميس حمودة "إنهم يشتركون في مرحاض واحد لم ينظف أبدا وفق والدي، وينام الجميع على الأرض لأنه لا توجد أسرّة".

وتضيف أن والدها الذي لم يعش في مصر منذ ثلاثين عاما وعلى الرغم من تمتعه بالشجاعة فإنه "ينهار مرات عدة عند زيارتنا".

المصدر : غارديان