مؤتمر الدوحة للإعاقة والتنمية.. صرخة لمكافحة الحواجز ضد المعاقين بالعالم

أشخاص ملهمون في مجال الإعاقة شاركوا بجلسات المؤتمر (الجزيرة)
أشخاص ملهمون في مجال الإعاقة شاركوا بجلسات المؤتمر (الجزيرة)

عماد مراد-الدوحة

مكافحة الحواجز الهيكلية وتعزيز المشاركة الكاملة والاستثمار في المعاقين، توصيات عدة خرج بها إعلان الدوحة في ختام مؤتمر الدوحة الدولي للإعاقة والتنمية الذي عقد بمركز قطر الوطني للمؤتمرات على مدار يومين.

المؤتمر الذي جرت جلساته وسط مشاركة وصلت إلى 1500 مشارك، عبر عن التزامه بميثاق الأمم المتحدة الهادف إلى تعزيز السلام والعدالة وحقوق الإنسان للجميع ولا سيما لـ 1.5 مليار شخص من ذوي الإعاقة في العالم، مشددا على أن سياسات الإخفاء والإقصاء والفصل وسياسات التمييز ضد المعاقين تشكل تحديا للضمير الإنساني.

ورأى المشاركون في المؤتمر أن الإنسانية لديها الآن أداتان قويتان تعكسان قيم التغيير، وكل أداة منهما بطريقتها الخاصة تقود عملية التغيير وهما: الالتزامات القانونية المنبثقة عن اتفاقية الأمم المتحدة للمعاقين، وأهداف التنمية المستدامة بصفتها مبادئ إرشادية على صعيد التنمية والعمل التكاملي.

المؤتمر ناقش العديد من قضايا ذوي الإعاقة (الجزيرة)

تعزيز حقوق الإعاقة
وأوصى المؤتمر بضرورة مكافحة الحواجز الهيكلية التي تسبب إقصاء المعاقين، مع تشديد جدير بالملاحظة على القوانين والسياسات التمييزية، وغياب قابلية الوصول في البيئات المادية والمرئية، والاتجاهات السلبية، والتمييز، وعدم الوصول إلى التكنولوجيا المساعدة وإلى إعادة التأهيل، وغياب إجراءات تعزيز العيش المستقل للمعاقين.

وطالب المؤتمر بضرورة إطلاق حملات إذكاء الوعي واسعة النطاق لتعزيز حقوق الإعاقة، واستخدام أصوات المعاقين قوة دفع للمجتمع المحلي من أجل تقليل التمييز والاتجاهات السلبية التي تعيق المشاركة الاجتماعية لهم، وكذلك من أجل ضمان تحقيق إستراتيجيات أهداف التنمية المستدامة على المستوى الوطني المؤدية إلى التحول الثقافي.

ودعا المؤتمر إلى تعميم مراعاة الإعاقة والمعاقين في عملية تنفيذ جميع أهداف التنمية المستدامة بما فيها تطوير إستراتيجيات وسياسات وخطط وطنية تتناول وتتفق مع التزامات اتفاقية حقوق المعاقين، فضلا عن تعزيز المشاركة الكاملة والنشطة للمعاقين وتمثيلهم في المجتمعات وفي جميع السياسات والبرامج.

آمال المناعي تتلو البيان الختامي للمؤتمر أمام الحضور (الجزيرة)

ضمان عدم الإقصاء
ضمان عدم إقصاء المعاقين من نظام التعليم من خلال تعزيز نظام تعليم تضميني يشمل بيئة صديقة للإعاقة ومرافق وتكنولوجيا مساعدة، كان أيضا من توصيات مؤتمر الدوحة الدولي للإعاقة والتنمية، بالإضافة إلى التشديد على مقاربة شاملة للإعاقة في مجال رسم السياسة الصحية وتجاوز المقاربة الطبية نحو تأمين الرفاه الكلي للمعاقين.

ودعا المؤتمر في توصياته التي تلتها أمام الحضور الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي آمال المناعي إلى الاعتراف بدور الأسر في رفاه المعاقين وتوفير الحماية الضرورية لهذه الأسر وتمكينها من المساهمة والتمتع المتساوي بحقوق المعاقين.

وأشار المؤتمر إلى ضرورة الاستثمار في رصد وتقييم التقدم نحو أهداف التنمية المستدامة للمعاقين نظرا للحاجة إلى أبحاث كمية ونوعية موثوقة وقابلة للمقارنة وعالية الجودة من أجل فهم أفضل للتجارب التي يعيشها المعاقون ولطبيعة التحديات التي يواجهونها، بالإضافة إلى تعزيز وسائل التنفيذ والرصد لأهداف التنمية المستدامة للمعاقين.

أمين عام وزارة الخارجية القطرية يؤكد التزام بلاده بتوصيات المؤتمر (الجزيرة)

تأييد قطري
وأكد المؤتمر ضرورة دعم وتعزيز الشراكة الفاعلة مع مؤسسات القطاع الخاص باعتباره شريكا إستراتيجيا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وحقوق المعاقين، مع إعطاء الأولوية لإزالة الحواجز الاجتماعية والمكانية والبيئية في المدن، حتى تكون متلائمة مع متطلبات المعاقين وحقوقهم.

وعقب تلاوة إعلان الدوحة عبرت دولة قطر على لسان أمين عام وزارة الخارجية علي حسن الحمادي عن تأييدها والتزامها بجميع البنود التي جاءت في التوصيات النهائية للمؤتمر والعمل على تفعيل جميع المطالب.

وأضاف الحمادي أن دولة قطر تنتهج منذ فترة كبيرة نهجا يقوم على الدمج وعدم التهميش وتوفير جميع سبل الدعم للمعاقين، فضلا عن سياسات تنموية ثابتة تضم شرائح المجتمع كافة.

المصدر : الجزيرة