مصر.. مطالب بالإفراج عن باحث حقوقي والكشف عن مصير آخر

عناصر من الشرطة المصرية (رويترز)
عناصر من الشرطة المصرية (رويترز)

استنكرت سبع منظمات حقوقية استمرار حبس الباحث بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات إبراهيم عز الدين، مطالبة بالإفراج الفوري عنه.

وقبل يومين من جلسة التجديد للباحث الحقوقي المقررة الأحد 22 ديسمبر/كانون الأول الجاري، جددت المنظمات استنكارها لاستمرار حبسه ومتابعة التحقيقات معه بدلا من فتح تحقيق جدي في واقعة إخفائه لمدة 167 يوما بعلم جهات أمنية، وتعرضه خلالها لأبشع ممارسات التعذيب والتنكيل.

كما استنكر بيان صادر عن تلك المنظمات أن تغض النيابة بصرها وتصم أذنيها عن وقائع التعذيب البادية على جسده والواردة في أقواله وتباشر التحقيق معه حول جرائم وهمية ملفقة.

وأكدت المنظمات الموقعة على البيان أن ما تعرض له الحقوقي عز الدين هو جريمة إخفاء قسري طبقا للتعريف الذي اعتمدته الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، حيث اقتادته قوات الأمن لمكان غير معلوم معصوب العينين، وهناك تعرض للاعتداء البدني والنفسي.

وأضافت "بعدها تم حبسه في زنزانة انفرادية لعدة أيام، خضع خلالها لاستجواب غير قانوني -معصوب العينين وفي غيبة محاميه- حول عمله بملف الحق في السكن، ثم توالت ممارسات التجويع والتهديد والترهيب والحرمان من النوم بإجباره على رفع يديه بشكل مستمر، وأخيرا تهديده بالقتل لنزع اعترافات محددة منه".

وقال البيان الصادر اليوم الجمعة إن هذا النمط المتكرر من التنكيل يدحض ما تحاول الحكومة المصرية ترويجه، إذ إن مثول الأشخاص للتحقيق على ذمة قضايا ذات اتهامات محددة عقب فترات من إخفائهم بمعرفة الأمن، لا ينفي عن محتجزيهم جريمة الإخفاء القسري.

وأضاف "كما أن الفترات التي يقضيها المتهمون تحت التعذيب بمقار الأجهزة الأمنية السرية كفيلة بتبنيهم اعترافات وأقوال انتزعت منهم تحت التهديد والضغط".

ووقع على البيان مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومركز بلادي للحقوق والحريات، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ومبادرة الحرية، ومركز النديم، فضلا عن كومتي فور جستس.

وفي بيان منفصل أدانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات تعرض عضو مجلس أمناء المفوضية أحمد عبد الفتاح إبراهيم للاختفاء القسري عقب توقيفه بالشارع وإلقاء القبض عليه يوم 10 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وطالبت المفوضية في بيان أمس الخميس بالكشف الفوري عن مكان احتجازه وتمكينه من التواصل مع ذويه ومحاميه حال توجيه اتهامات له، وإطلاق سراحه فورا.

وحملت وزارة الداخلية مسؤولية سلامته الجسدية والنفسية، وعدم تعريضه لأي ممارسات من شأنها تهديد سلامته أو تعريض حياته للخطر، أو أن تمس كرامته الإنسانية.

كما جددت المطالبة بالتوقف الفوري عن ممارسات الاختفاء القسري التي أصبحت ممارسة اعتيادية لدى السلطات المصرية، وإحالة جميع المسؤولين عنها للتحقيق، وإجلاء مصير جميع المختفين قسريًا لديها.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة