"معركة البطاطين".. حملة إلكترونية لحماية المعتقلين بمصر من برد الشتاء

منظمات حقوقية اتهمت وزارة الداخلية المصرية باستغلال برد الشتاء في التنكيل بالمعتقلين السياسيين (مواقع التواصل الاجتماعي)
منظمات حقوقية اتهمت وزارة الداخلية المصرية باستغلال برد الشتاء في التنكيل بالمعتقلين السياسيين (مواقع التواصل الاجتماعي)

عبد الرحمن محمد-الجزيرة نت

أطلق حقوقيون ونشطاء مصريون حملة إلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للمطالبة بحق المعتقلين السياسيين بالسجون المصرية في إدخال الألبسة والبطاطين (الأغطية) خلال فصل الشتاء.

ومن خلال وسم (#معركة_البطاطين)، (#BLANKETSBATTLE)، (باللغتين العربية والإنجليزية) عبر الكثير من النشطاء عن غضبهم لحرمان المعتقلين السياسيين من الحصول على هذا الحق، معتبرين أن ذلك يأتي في سياق الانتقام السياسي، وضمن مسار التنكيل المتزايد الذي يمارسه النظام المصري بحق الخصوم السياسيين.

وحسب حقوقيين، فخلال الأيام الماضية نفذت سلطات السجون في مصر، حملات تجريد واسعة طالت مختلف المقتنيات لدى المعتقلين، وفي مقدمتها الألبسة الشتوية والأغطية، ولم يسمح إلا بالإبقاء على ملابس السجن الخفيفة والمتدنية المستوى.

وجاءت هذه الحملات، ضمن مسلسل من الانتهاكات المتزايدة بحق المعتقلين التي بدأت منذ تظاهرات 20 سبتمبر/أيلول الماضي، والتي دعا إليها المقاول والفنان المصري محمد علي، وطالت الانتهاكات مختلف السجناء السياسيين في مصر.

وتفاعل العشرات من أهالي المعتقلين عبر الوسم (باللغتين العربية والإنجليزية)، وفي مقدمتهم ذوو معتقلي سجن طرة شديد الحراسة سيئ السمعة والمعروف بسجن العقرب، وأكدوا أن ذويهم من المعتقلين يتعرضون لتعنت مضاعف، يصل إلى حد حرمانهم حتى مما هو متاح لغيرهم من المعتقلين في سجون أخرى.

وسخر عدد من المغردين من حديث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أخيرا في منتدى شباب العالم، عن أن "إنسانيته أكبر من وظيفته"، متسائلين عما إذا كانت هذه الإنسانية لها دور في منع البطاطين عن المعتقلين في السجون.

وحذر آخرون من الآثار الوخيمة لحرمان المعتقلين خلال شهور الشتاء القارس، من الملابس والأغطية اللازمة، خاصة المرضى وكبار السن منهم، الذين يجبر بعضهم على النوم على أرضية إسمنتية دون حائل، فيما أشار آخرون إلى صدور تقارير حقوقية رصدت حالات وفاة لمعتقلين نتيجة البرد العام الماضي.

وفي هذا السياق، أوضح الباحث والناشط الحقوقي أحمد العطار أن هذه الحملة أطلقت بسبب المعاناة المستمرة لآلاف المعتقلين في السجون المصرية والتي تضاعفت مع دخول فصل الشتاء القارس، حيث تفتقد السجون وأماكن الاحتجاز بمصر، إلى أدنى المعايير لحمايتهم من برودة الطقس والأمطار.

ولفت في حديثه للجزيرة نت إلى تنفيذ سلطات السجون المصرية خلال الآونة الأخيرة حملات تجريد واسعة، شملت مصادرة الملابس الشتوية والأغطية (البطاطين)، كاشفا عن أنباء مؤكدة توفرت له من مصادر داخل السجن، عن وصول الأمر حد أن يتشارك معتقلان أو ثلاثة في غطاء واحد ببعض السجون.

ويرى العطار أن هذا التعنت المتعمد يأتي في إطار التضيق والعمل على إلحاق أكبر قدر ممكن من الأذى البدني والنفسي والمعنوي للمعتقلين، واعتماد التعذيب بالبرد القارس واحدا من أساليب التنكيل والتعذيب الشاملة والواسعة بحق المعتقلين.

المصدر : الجزيرة