طبيبة مصرية تستغيث.. إعادة المحاكمة أو عفو رئاسي وقبلهما رعاية صحية

بسمة مع طفلها (مواقع التواصل)
بسمة مع طفلها (مواقع التواصل)

ناشدت الطبيبة المعتقلة بسمة رفعت السلطات المصرية بإعادة النظر في قضيتها أو إصدار عفو رئاسي عنها، وذلك عبر رسالة استغاثة نظرا لتدهور حالتها الصحية.

ووجهت بسمة -المتهمة بالاشتراك في اغتيال النائب العام الأسبق هشام بركات- رسالة الاستغاثة إلى نقيب الأطباء حسين خيري، وعضو مجلس نقابة الأطباء منى مينا، ونقيب أطباء القاهرة، وجميع أطباء مصر.

وقالت في رسالتها عبر مواقع التواصل "منذ أربع سنوات وأنا محبوسة ظلما على ذمة إحدى القضايا السياسية زُج بي فيها من غير ذنب" وأضافت أنها حرمت من طفليها وكان عمر كل منهما وقتها خمس سنوات وعاما وشهرين فقط و"أُخذت منهما عنوة وقهرا، وألقيت في السجن ومن يومها لم أرى شمس الحرية ولم أتنفس هواء الوطن".

واعتقلت قوات الأمن بسمة بعد تقديمها شكوى باختفاء زوجها ياسر إبراهيم عرفات (مهندس برتبة عقيد متقاعد) ووجهت لها النيابة تهمة الاشتراك في قضية اغتيال النائب العام الأسبق.

وفي فبراير/شباط الماضي نفذت السلطات حكم الإعدام بحق تسعة أشخاص أدينوا بالتورط في اغتيال النائب العام عام 2015، ولا تزال بسمة وزوجها يحاكمان بنفس التهمة.

وأضافت أنها توجه "صرخة ألم لعلها توقظ الضمائر وتحيي القلوب" حيث تركت طفليها لأمها المسنة التي قاربت السبعين من عمرها وتعاني أمراض الشيخوخة وهشاشة العظام "فكيف ترعى طفلين صغيرين".

وتابعت "منذ يوم اعتقالي الأول بدأت صحتي في التأثر، فأصبت أولا بمشكلة في الصدر، ثم أعقبها إصابتي بمشاكل في أحد صمامات القلب، الذي لم يعد يتحمل الوجع والظلم" وكذلك حرمانها من طفليها. وأضافت "أصبت بمشاكل في ضغط الدم، والفقرات القطنية والعجزية، بسبب سوء الأحوال المعيشية، وعدم وجود أي رعاية طبية بالسجن، ولا اهتمام يُذكر".

وأوضحت أنها تتقدم بكل ما سبق "لأني مازال لي حق في وطن، لأن من حقي أن يُرفع الظلم عني". وأضافت أن لها حقا في العودة لأحضان طفليها وأهلها، وكذلك "حقي أن أعود لوظيفتي كطبيبة مصرية أخدم بلادي، أنا لا أتسول حق، ولا أريد أن أضعكم في حرج، لكن نظرة واحدة لأوراق قضيتي لتعلموا كم الظلم الذي وقع عليّ".

وطالبت الطبيبة بالإفراج عنها، قائلة "حُكم ضدي بـ 15 عاما قضيت منهم أربع سنوات خلف قضبان ليست من حديد فقط، ولكنها قضبان قهر. أريد فقط أن أعود لحياتي، بطلب إعادة النظر في حيثيات القضية وظروف حبسي، أو بعفو رئاسي عني لظروفي وظروف طفلي وأمي المريضة".

وناشدت المسؤولين بقولها "أريد حتى يأذن الله لي بالحرية أن أتلقى الرعاية الطبية المناسبة، ويتم علاجي خارج السجن لعدم وجود أي إمكانات طبية هنا إطلاقا".

واختمت رسالة الاستغاثة بقولها "بلادي وإنْ جارت عليّ عزيزة.. وأهلي وإنْ ضنّـوا عليّ كرامُ".

وكانت بسمة أكدت أمام المحكمة أنها تعرضت للتهديد بالاغتصاب من قبل ضباط الأمن الوطني، وهو ما أكده زوجها أيضا.

ومنذ الانقلاب العسكري صيف 2013 تتهم منظمات حقوقية محلية ودولية النظام المصري بالتوسع في انتهاكات حقوق الإنسان، خاصة بحق المعتقلين السياسيين، وعدم توفير محاكمات عادلة، لكن الحكومة تؤكد دائما احترامها لحقوق الإنسان متهمة المنظمات الدولية بتسييس قضايا حقوق الإنسان.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة