سلطان السويدي: انتهاكات بعض الدول العربية للقانون الدولي الإنساني صارخة

سلطان السويدي ( الجزيرة)
سلطان السويدي ( الجزيرة)

مريم التايدي-الرباط

استنكر سلطان السويدي رئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في قطر انتهاكات بعض الدول العربية للقانون الدولي الإنساني ونعتها بأنها "صارخة" مشيرا إلى غياب آليات قانونية تنصف الضحايا، وذلك خلال مشاركته الخميس في مائدة مستديرة مغربية قطرية حول "القانون الدولي الإنساني وآليات الملاءمة التشريعية".

وقال السويدي خلال مداخلته إن الدول العربية أكثر المناطق التي تعاني من المعارك المسلحة، وشدد على ضرورة الملاءمة التشريعية وطنيا لضمان التطبيق الأمثل للقانون الإنساني قائلا إن الانضمام للاتفاقيات الدولية غير كاف للالتزام بهذا القانون.

خبرات وتعاون
وأضاف السويدي للجزيرة نت أن التعاون بين المغرب وقطر يزداد في مجالات واسعة وعميقة وأنهما يعملان على تكثيف التعاون بينهما في مجال القانون الدولي الإنساني عبر تنظيم ورشات وندوات للتوعية والتحسيس وتبادل الخبرات والتجارب، وتستهدف المعنيين بإنفاذ القانون الدولي وتحديدا العسكريين وفرق الإنقاذ وفرق التدخل للهلال الأحمر.

وحول مخرجات الندوات وحصيلتها، أوضح السويدي للجزيرة نت أن الجانبين يعملان على تفعيل القوانين المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني وملاءمتها مع التشريع المحلي، وقال "ننشر ثقافة حقوق القانون الإنساني الدولي للجميع على وجه الخصوص المعنيين بهدف نشر الوعي لدى هذه الفئة".

ومن جانبها أكدت رئيسة اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني بالمملكة فريدة الخمليشي أن السنوات الثلاث الماضية لتوقيع الشراكة المغربية القطرية كانت حافلة بالأنشطة وتبادل التجارب وتكثيف التعاون بهدف ملاءمة التشريعات وتبادل التجارب والخبرات في المجال، مشيرة إلى متانة التعاون المشترك في مجال القانون الدولي الإنساني.

واعتبرت الخمليشي أن اختيار موضوع ملاءمة التشريع الوطني مع صكوك القانون الدولي الإنساني لهذا اللقاء المشترك أولوية تهدف لتطبيق القانون الدولي الإنساني على المستوى الوطني.

  المشاركون بالمائدة المستديرة حول القانون الدولي الإنساني بالمغرب (الجزيرة)

انخراط مبدئي ودستوري
تهدف المائدة المستديرة لإتاحة الفرصة للخبراء في مجال القانون الدولي الإنساني والمختصين فـي التشـريع مـن البلدين لتبادل وجهات النظـر وتقديم الخبرات ذات الصلة بالمحددات القانونيـة والمؤسسـاتية والتنظيميـة التي يطرحهـا التعهد بملاءمة التشريعات الوطنية مع أحكام القانون الدولي.
 
وشدد وزير العدل المغربي محمد بنعبد القادر في افتتاح الفعالية على ضرورة بذل المزيد من الجهد في مجال القانون الدولي الإنساني، ونقل نتائج خلاصة دراسة دولية تؤكد قلة عدد السنوات التي نعم فيها العالم بالسلم قائلا "خلال3357 سنة لم ينعم العالم فيها بالسلام إلا في277 سنة، ومن جملة 185 جيلا لم ينعم بالسلم المؤقت سوى عشرة أجيال".

وأكد الوزير على انخراط المملكة المبدئي في إنفاذ مقتضيات القانون الدولي الإنساني مشيرا إلى تجذر السلام في الثقافة المغربية، وقال "ينتظرنا الكثير من الجهد لبذله خصوصا فيما يتعلق بحفظ الذاكرة الثقافية ضد النهب والتخريب".

وأشار عمر مكي المستشار الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر بعمل اللجنتين المغربية والقطرية وبريادة أعمالهما، وقال إن النزاعات المسلحة خلفت العديد من القتلى في صفوف المدنيين واللاجئين والموتى في البحار وتخريب الممتلكات المدنية والثقافية وأن جرائم بشعة ترتكب لغياب التشريعات الوطنية مما يجعل ملاءمة التشريعات المحلية أولوية.
 

المصدر : الجزيرة