7 أرقام قياسية.. إنجازات غير مسبوقة للنظام المصري!!

شرطي يضرب متظاهرا أثناء إلقاء القبض عليه (رويترز)
شرطي يضرب متظاهرا أثناء إلقاء القبض عليه (رويترز)

عبد الرحمن محمد-الجزيرة نت

أصدرت منظمة حقوقية تقريرا رصدت فيه "أرقاما قياسية" اعتبرتها إنجازات غير مسبوقة للنظام المصري القائم على القمع وانتهاك حقوق الإنسان، منذ عزل الرئيس الراحل محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز 2013.

ورصدت الشبكة -في تقريرها- سبعة ملفات تضمنت أرقاما قياسية حققتها السلطة الحالية منذ الإطاحة بحكم مرسي.

واعتبرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في تقريرها الذي جاء بعنوان "إنجازات مسكوت عنها.. بعض الأرقام القياسية في انتهاكات حقوق الإنسان في مصر"، هذه الإنجازات غير مسبوقة ربما في تاريخ مصر الحديث، إلا أنه وبحكم تعلقها بانتهاكات حقوق الإنسان، يتجنب النظام ومؤيدوه استعراضها والحديث عنها، في مقابل ترديد إنجازات مزعومة يتعذر إثبات كونها حقيقية، حسب الشبكة.

وشددت المنظمة على أنها سعت من خلال التقرير إلى تسليط الضوء على نماذج لأكثر الانتهاكات الحقوقية فداحة، التي دفعت منظمات دولية إلى القول إن مصر تعيش أكثر فترات تاريخها المعاصر إظلاما من حيث تفشي انتهاكات حقوق الإنسان.

وكان في مقدمة "الأرقام القياسية" المرصودة، عدد ضحايا فض اعتصام رابعة العدوية، ففي الوقت الذي أشار فيه التقرير إلى تعذر توثيق حقيقي لعدد الضحايا بسبب تعنت السلطات، فإن أقل تقدير لها -الذي أعلنه المجلس القومي لحقوق الإنسان (حكومي)، ويوثق مقتل 632 مصريا- يسجل أعلى رقم قياسي للقتل في يوم واحد.

وفي ملف الإعدام، سجلت الشبكة رقمين قياسيين، أولهما بإحالة محكمة جنايات المنيا في أبريل/نيسان 2014، أوراق 683 متهما للمفتي دفعة واحدة، في واقعة راح ضحيتها شرطي واحد، والثاني، بإصدار المحكمة ذاتها في اليوم نفسه حكما نهائيا بإعدام 37 شخصا بتهم على خلفية أحداث عنف في المنيا.

منظمات حقوقية: القمع سلاح النظام المصري لإخضاع المصريين (رويترز)

انتهاكات بالجملة
وضمن الأرقام القياسية التي سجلتها الشبكة، عدد السجناء السياسيين الذي قدرته بنحو 65 ألف سجين، فيما بلغ عدد المحبوسين احتياطيا ما بين 25 إلى 30 ألفا، وهو حسب الشبكة "رقم هائل لم يصل إليه حاكم في تاريخ مصر"، لافتة إلى صعوبات بالغة تحول دون حصر دقيق لأعداد المحتجزين والمحبوسين احتياطيا.

وفي سنوات الحبس الاحتياطي، كذلك سجل فيها النظام المصري رقما قياسيا بوصولها خمسة أعوام و25 يوما قضاها المصور الصحفي محمود أبو زيد (شوكان)، قبل أن يصدر الحكم عليه، بالسجن خمس سنوات في قضية فض اعتصام رابعة العدوية، كان شوكان قد قضاها بالحبس الاحتياطي، إضافة إلى 25 يوما.

كما سجلت الشبكة على النظام في هذا السياق، رقما قياسيا آخر، حيث قضى الصحفي والناشط بالمجتمع المدني هشام جعفر قرابة ثلاثة أعوام ونصف العام قيد الحبس الاحتياطي دونما محاكمة في ظروف غير إنسانية، خرج بعدها معتل الصحة، نتيجة عقابه بالحبس الاحتياطي.

وفي ملف استهداف الصحافة والإعلام، رصدت الشبكة رقمين قياسيين للنظام المصري، أولهما عدد الصحفيين والعاملين بالإعلام المحبوسين الذي بلغ حسب تقدير الشبكة 34 صحفيا وإعلاميا، لافتة إلى أن جهات أخرى رصدت أعدادا أكبر، وهو رقم يجعل من مصر الأولى عربيا في قائمة أعداء الصحافة بالعالم.

وفي الملف ذاته، سجل النظام رقما قياسيا فيما يخص حرية الإنترنت، حيث ارتفع عدد المواقع المحجوبة بمصر من 21 موقعا حجبتها السلطات المصرية في 24 مايو/أيار 2017، إلى 513 موقعا مختلفا قبل سبتمبر/أيلول الماضي.

وفي هذا السياق، لفتت الشبكة إلى أن سعي السلطات لحجب بعض المواقع بأي وسيلة أدى إلى حجب آلاف المواقع لبعض الوقت، ولحجب نطاقات كاملة عند حجب موقع واحد يستخدمها، كما أدت ممارسات مشابهة إلى تعطيل في خدمة البحث غوغل، وخنق موقع التواصل الاجتماعي.

وفي ختام تقريرها، قالت الشبكة إن هذه الأرقام القياسية والسوابق الأولى من نوعها، تضع النظام الحاكم، دون منازع في المقدمة، مقارنة بجميع الأنظمة التي تتابعت على حكم مصر في تاريخها المعاصر، ولكن فقط في مجال انتهاك حقوق الإنسان.

وأضافت إلى هذه الانتهاكات التي سجل فيها النظام أرقاما قياسية، انتهاكات أخرى برز فيها النظام الحالي مقارنة بسابقيه، مثل نشأة عشرات المنظمات الحقوقية المتواطئة، واستخدامها لضرب الحركة الحقوقية المستقلة، وكذلك مظاهر الانتهاك في مجالات الإبداع الأدبي والسينمائي.

المصدر : الجزيرة