بتسيلم: احتجاز جثامين الفلسطينيين سياسة دنيئة وحقيرة

الفلسطينيون ينظرون إلى احتجاز جثامين الشهداء بعد إعدامهم على أنها جريمة حرب (الجزيرة)
الفلسطينيون ينظرون إلى احتجاز جثامين الشهداء بعد إعدامهم على أنها جريمة حرب (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

وصف مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة المعروف باسم "منظمة بتسيلم" سياسة الاحتلال في احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين بأنها "حقيرة ودنيئة".

ووفق معطيات بتسيلم، تحتجز إسرائيل اليوم على الأقل خمسين جثمانا لفلسطينيين نفذوا عمليات أو زعمت سلطات الجيش أنهم هموا بتنفيذ عمليات، وترفض إعادتهم لذويهم.

وأكدت المنظمة -في تقرير لها صدر الأحد- أن احتجاز جثامين فلسطينيين بهدف استخدامهم كورقة مساومة في مفاوضات مستقبلية "جزء من سياسة تتبعها إسرائيل منذ سنوات طويلة، ولكنها رسختها رسميا في يناير/كانون الثاني 2007".

وأضافت أن سياسة احتجاز الجثامين كأنها سلع للمقايضة وابتزاز حكومة حماس بواسطتها "حقيرة ودنيئة"، معتبرة أن مصادقة المحكمة العليا عليها شهادة على حقيقة المحكمة أكثر مما تشهد على قانونية السياسة.

ولفت التقرير إلى انعكاسات اجتماعية واقتصادية قاسية على عائلات الشهداء المحتجزة جثامين ذويهم، وما تسببه من معاناة لا توصف لأسر هؤلاء المتوفين، موضحة أن عدم إمكانية دفن أحبائهم المتوفين تصعب على هذه الأسر تقبل وفاتهم والتعامل مع فقدانهم، كما أنها تحرمهم من إقامة المراسم اللازمة بما يقتضيه الدين والعادات.

واستشهد تقرير بتسيلم بثلاث حالات لأسر يحتجز الاحتلال جثامين أبنائها، منها الغزية تهاني صالح (34 عامًا) التي استشهد زوجها الأول عام 2008، فتزوجت شقيقه الذي استشهد أيضا في مظاهرات العودة عام 2018، ولا زال جثمانه محتجزا.

تقول تهاني لمنظمة بتسيلم "أريد أن أحتضن جثمان زوجي، وأودعه أنا والأولاد، نريد أن ندفنه في غزة مثل كل الشهداء. إنني أحترق من الداخل".

أما الحالة الثانية فلريم أبو جزر (41 عامًا) وهي متزوجة وأم لسبعة أبناء من سكان حي تل السلطان في رفح في قطاع غزة، وأدلت بإفادتها قائلة إن ابنها يوسف استشهد في منطقة المظاهرات والخيام في 29 أبريل/نيسان من العام الماضي، وكان عمره 16. وتقول إنه "منذ ذلك الحين مرت سنة ونصف السنة ولكن الجيش لم يُعد لنا جثمانه".

أما الحالة الثالثة فلمحمد عورتاني (69 عامًا) وهو متزوج وأب لستة أبناء من سكان نابلس، واستشهد ابنه رامي في 31 يونيو/حزيران 2016، وكان في 31 من عمره ومتزوجا وأبا لثلاثة أطفال. وسافر رامي في سيارته الخاصة إلى قرية حوارة عن طريق حاجز حوارة لكي يشتري قطع غيار للسيارة وفي الحاجز أطلق الجنود النار عليه، ويزعم الجانب الإسرائيلي أنه حاول طعن جندي بسكين، ولكن والده يستبعد ذلك.

ويقول "حتى اليوم هم يرفضون تسليم جثمانه لنا، وربما يكون ما زال على قيد الحياة. قيل لي إنه شوهد جريحًا وملقًى على الأرض، ولكن هذا لا يعني أنه مات. ربما هو لا يزال حيا ومحتجزًا في سجون إسرائيل. كل شيء ممكن.

المصدر : الجزيرة