بعيون مضمدة.. تضامن فلسطيني مع صحفي فقأ الاحتلال عينه

صحفيون فلسطينيون يغطون أعينهم تضامنا مع الصحفي معاذ عمارنة الذي فقد عينه برصاصة إسرائيلية (مواقع التواصل الاجتماعي)
صحفيون فلسطينيون يغطون أعينهم تضامنا مع الصحفي معاذ عمارنة الذي فقد عينه برصاصة إسرائيلية (مواقع التواصل الاجتماعي)

ميرفت صادق-رام الله

 

تحت وسم #عين_معاذ #عين_الحقيقة_لن_تنطفئ نشر مئات الصحفيين والنشطاء الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي مساء السبت صورهم بأعين مضمدة تضامنا مع الصحفي معاذ عمارنة الذي فقد عينه بعد أن فقأتها رصاصة جندي إسرائيلي خلال تغطيته مواجهات مع الاحتلال جنوب الضفة الغربية.

ونشر صحفيون ونشطاء صورهم وصور أبنائهم بأعين مغطاة، ودعوا للتضامن مع الصحفي معاذ عمارنة الذي خضع ظهر السبت لعملية جراحية في مستشفى هداسا بالقدس المحتلة جرى خلالها استئصال عينه اليسرى. وقال صحفيون مرافقون له إنه بحاجة لعمليات جراحية لاستخراج شظايا أخرى قريبة من الدماغ.

وحسب الأطباء فقد أصيب عمارنة أيضا بكسر في الجمجمة جراء تعرضه لشظايا "رصاصة مرتدة" أصابته خلال تغطيته مسيرة ضد الاستيطان على أراضي بلدة صوريف شمال الخليل ظهر الجمعة.

ويعمل عمارنة مصورا حرا وكان ينجز تغطية ميدانية لصالح وكالة "جي ميديا" وأصيب بالرصاص الإسرائيلي رغم ارتدائه السترة الواقية والخوذة التي تميز الصحفيين.

ونشر الصحفي طارق يوسف من نابلس صورته حاملا كاميرته وقد غطى عينه اليسرى بضمّاد أبيض، وغرد "زميلنا معاذ عمارنة فقد عينه اليسرى أثناء عمله الصحفي، وكمتضامنين مع معاذ نقول: عين الحقيقة لن تنطفئ، وهناك بصيص نور يخترق الجدار".

وقال عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين إياد حمد للجزيرة نت إن عمارنة أصيب برصاصة إسرائيلية خلال وجوده قريبا من المتظاهرين لكنه كان يرتدي زي الصحفيين.

وحسب حمد "حاول جنود الاحتلال الادعاء بعد إصابته أنه أصيب بحجر متظاهر فلسطيني غير أن التصوير الطبي أظهر شظايا الرصاص الذي أفقده عينه تماما".

ومن خلال عمله الصحفي عشرين عاما في الميدان، قال حمد إن الصحفي الفلسطيني أصبح مستهدفا من جنود الاحتلال بصورة أكثر من المتظاهرين.

وكان الصحفي عمارنة قد تمكّن قبل أيام من إصابته من توثيق لحظة إعدام الشهيد عمر البدوي برصاص إسرائيلي في مخيم العروب خلال خروجه لإطفاء حريق اندلع أمام منزله. وقال حمد إن كشف المصورين الصحفيين لجرائم الاحتلال جعلهم أهدافا لجنوده.

وتضامنا مع الصحفي عمارنة والصحفيين الفلسطينيين في الميدان، شارك فلسطينيون في نشر صورهم بأعين مغطاة على صفحاتهم في فيسبوك وتويتر وإنستغرام.

تضامنا مع الصحفي معاذ عمارنة مئات الفلسطينيين والعرب نشروا صورهم بعيون مضمدة (مواقع التواصل الاجتماعي)

صور وتغريدات
ونشرت لطفية أبو حميد والدة شهيد وستة أسرى فلسطينيين صورتها ويدها تغطي عينها اليسرى. كما نشر أطفال ومصابون بمتلازمة داون وجرحى فلسطينيون سابقون بالضفة الغربية وقطاع غزة فقدوا أعينهم بالرصاص الإسرائيلي، صورهم تضامنا مع الصحفي المصاب.

وشارك صحفيون ونشطاء عرب من مصر ولبنان وقطر والسعودية والأردن وكذلك من تركيا والولايات المتحدة وفرنسا ودول أخرى بنشر صورهم مع تغريدات باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والتركية للفت الانتباه إلى الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون.

واحتل وسم "#عين_معاذ" قائمة المواضيع الأكثر تداولا في فلسطين على موقع تويتر مساء السبت، ونشر صحفيون في صحيفة الحياة الجديدة صورا جماعية لهم في أماكن أعمالهم بعد تغطية أعينهم.

وكتب رسام الكاريكاتير الفلسطيني محمد سباعنة "‏معاذ عمارنة‏ صحفي فلسطيني وثق بكاميرته أحداثا كثيرة ولكن بعد يوم الجمعة 16/11/2019 مش رح يقدر يكمل عمله الصحفي بسبب رصاصة أطلقها جنود الاحتلال خلال تغطية مواجهات بلدة صوريف بالخليل مما أفقده عينه اليسرى. أدعوكم للتضامن معه".

وذكر مركز مدى للحريات الإعلامية في رام الله أن الشهر الأخير شهد تصاعدا في الاعتداءات الإسرائيلية على الصحفيين الفلسطينيين. ووثق تقريره الشهري 27 انتهاكا صنفت بالخطيرة، ومنها 12 حالة اعتداء بالضرب والإصابة الجسدية نتيجة الرصاص المعدني وقنابل الغاز في استهداف صحافيين وصحافيات خلال تغطياتهم أحداثا متفرقة في الضفة وقطاع غزة والقدس المحتلة.

وقال نادي الأسير الفلسطيني للجزيرة نت إن ثمانية صحافيين فلسطينيين لا يزالون معتقلين ويواجهون أحكاما بالسجن لفترات مختلفة، آخرهم أشرف أبو عرام الذي اعتقله الاحتلال قبل أيام على جسر الكرامة بين الأردن والضفة الغربية وحوّله للاعتقال الإداري (دون تهمة).

ودعت نقابة الصحفيين الفلسطينيين وكتل صحفية وطلابية إلى وقفات عدة في المدن الفلسطينية الأحد احتجاجا على استهداف الصحفيين الفلسطينيين من قبل الاحتلال الإسرائيلي وآخرها إصابة الصحفي عمارنة برصاصة تسببت بفقدانه عينه اليسرى.

المصدر : الجزيرة