بدلا من تجميل الصورة المثيرة للسخرية.. خالد علي يقترح 10 خطوات لحل أزمة السجون المصرية

المبادرة تضمنت الإفراج عن المعتقلين السياسيين لتحسين واقع حقوق الإنسان وليس مجرد تجميل الصورة (مواقع التواصل)
المبادرة تضمنت الإفراج عن المعتقلين السياسيين لتحسين واقع حقوق الإنسان وليس مجرد تجميل الصورة (مواقع التواصل)

طرح المحامي الحقوقي والمرشح الرئاسي الأسبق خالد علي مبادرة من عشر نقاط لحل أزمة السجون المصرية، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للنظام المصري حول ملف حقوق الإنسان، تضمنت الإفراج عن المعتقلين السياسيين.

وقال علي إن المراجعة الدورية التي تجريها الأمم المتحدة لملف حقوق الإنسان في مصر سببت صداعا للحكومة خاصة أن الجميع يعرف حقيقة هذا الملف، مضيفا "بدلا من بيانات وأفلام هيئة الاستعلامات لتجميل الوضع، تعالوا نخلي الوضع جميلا فعلا، على الأقل فيما يتعلق بملف السجون، والحبس الاحتياطي، والإخفاء القسري".

ونشرت الهيئة العامة للاستعلامات أول أمس فيديو لزيارة وفد من النيابة العامة للسجون مصحوبا بترجمة إلى الإنجليزية، يتحدث خلاله السجناء عن الأوضاع الجيدة، بالتزامن مع تصاعد الانتقادات الدولية لملف حقوق الإنسان، ومع المراجعة الدورية الشاملة لملف النظام المصري بالأمم المتحدة في جنيف.

كما نظمت الهيئة بالتعاون مع وزارة الداخلية أمس الاثنين "المنتدى الثالث للسجون" بحضور عدد من مساعدي الوزير وأعضاء بمجلس النواب وممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، بالإضافة إلى عدد من وسائل الإعلام المحلية والدولية، وهي الزيارة التي قال عنها رواد مواقع التواصل إنها تضمنت مشاهد لرعاية السجناء بشكل يثير السخرية.

 
وتساءل المحامي "لماذا كل همنا هو إعداد حملة ضخمة من أجل تقرير المراجعة الدوري الشامل، أو أي تقرير من أي جهة، لماذا لا يكون تحسين وتطوير هذا الملف وغيره من الملفات، وليد رغبة حقيقية وهدفا لابد من تحقيقه، لأن بلدنا وشعبنا يستحقون هذه الحقوق سواء كان هناك مراجعة لملف حقوق الإنسان بالأمم المتحدة أو لا".

وتابع "أنا على يقين أن هناك ملفات عديدة يمكن تحسينها وتطويرها فعليا متى توافرت الإرادة السياسية لذلك".


بنود المبادرة
وقدم علي عشرة أفكار يمكن تنفيذها هذا الأسبوع، ويمكن لمن يشاء أن يضيف عليها ويطورها، على رأسها إخلاء سبيل كل المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا رأي، إنهاء التدابير الاحترازية في كل هذه القضايا التي لم يُتهم أصحابها بالقتل أو التفجير أو التخريب والإتلاف أو حمل الأسلحة والمتفجرات.

كما دعا إلى إطلاق كل من تجاوز مدة حبسه الاحتياطي أو تدابيره الاحترازية سنتين، أيا كانت تهمته لبلوغه أقصى مدة يسمح بها القانون في الحبس الاحتياطي، والتدابير الاحترازية البديلة له.

وشملت المبادرة الإفراج الصحي عن المحكوم عليهم الذين تستدعي حالتهم المرضية هذا الإفراج، وأيضا الإفراج الشرطي لكل من تجاوز في قضاء عقوبته نصف المدة، والإفراج عن الغارمين والغارمات وقيام صندوق تحيا مصر بسداد مديونيتهم.

كما تضمنت فتح الزيارات في جميع السجون ومقرات الاحتجاز، وتمكين الأسر والمحامين من حق زيارة المتهمين والتواصل معهم، وإعلان المجلس القومي لحقوق الإنسان عن عدد وأسماء بلاغات الإخفاء القسري منذ عام 2013 حتى اليوم، وما ظهر منها، ومكان ظهوره، وما لم يظهر منها حتى الآن.

ودعا صاحب المبادرة إلى التحقيق مع كل المحبوسين الذين أبلغوا بتعرضهم للتعذيب وسماع أقوالهم كمجني عليهم ومبلغين، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية لتحقيق شكواهم، والوقوف على حقيقتها، وتقديم كل من يثبت تورطه للمحاكمة.

وطالب المحامي بإلغاء كافة الدوائر المخصصة لنظر قضايا الإرهاب، وتوزيع كل القضايا على كافة الدوائر الجنائية، ووقف نظر الجلسات بمقر المحكمة الكائن داخل معهد أمناء الشرطة.


ضغوط دولية
وقبل ثلاثة أيام، ذكر بيان صادر عن آنييس كالامار المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام التعسفي والفريق الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي أن نظام السجون في مصر قد يكون أدى مباشرة إلى وفاة الرئيس الراحل محمد مرسي، وأن الآلاف من المحتجزين ربما يعانون من انتهاكات جسيمة، وقد يتعرضون لخطر الموت.

وأمهلت كالامار الحكومة ستين يوما للإجابة عن الأسئلة المتعددة التي طرحها خبراء أمميون مستقلون، مشددة على ضرورة إجراء تحقيق مستقل بشأن وفاة مرسي بعيدا عن السلطات، لأن التحقيقات التي أجرتها بعد الوفاة غير كافية، ولم تتوافر فيها صفة الحيادية.

ونهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي صوّت نواب البرلمان الأوروبي على قرار بإدانة السلطات المصرية في ما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان. ونددوا بمقتل ثلاثة آلاف شخص من دون محاكمات حقيقية بينهم أطفال ونساء، منذ بدء حكم الرئيس الحالي.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة