الأمطار تفاقم أوضاع معتقلين بمصر وتنجي آخرين من التأديب

آثار سقوط الأمطار على مناطق في القاهرة (الجزيرة)
آثار سقوط الأمطار على مناطق في القاهرة (الجزيرة)

عبد الله حامد-القاهرة

أثرت الأحوال المناخية السيئة سلبا على سجون مصر وأوضاع المعتقلين فيها، ففي سجن ليمان طرة جنوبي القاهرة سقطت سقوف بعض الزنازين على المعتقلين داخله -بحسب ذوي معتقلين- نتيجة تشبعها بمياه الأمطار وعدم وجود عوازل تحمي من التقلبات الجوية.

بيد أن الأمطار أثلجت صدور معتقلين آخرين جرى توقيع عقوبات تأديبية بحقهم، ووضعوا في عنابر التأديب الانفرادية التي سقطت سقوفها نتيجة الأمطار، فاضطرت إدارة السجن لإخراجهم إلى عنابرهم الأصلية وإعادتهم لأقرانهم، لتوقف الأمطار العقوبات بحقهم.

وتزامن سوء الأحوال الجوية مع تشديدات أمنية على المعتقلين قلصت وقت الزيارة إلى عشر دقائق، مع تجريد المعتقلين من الأغطية والبطاطين رغم صقيع الزنازين، ومنع إدخال الملابس الشتوية والأغطية للمعتقلين.

وفي سجن الزقازيق شرق القاهرة، تسربت المياه إلى داخل الزنازين والعنابر من خلال السقوف المتشققة والحوائط المتصدعة، وأكد ذوو معتقلين أنهم تعرضوا لحملات تأديب جردهم من كل شيء تقريبا باستثناء ملابس السجن.

ويعتقد مراقبون أن سوء الأحوال الجوية كشف تردي حالة مباني السجون، تماما كما كشف تردي البنية الأساسية للمرافق العامة لدرجة غرق أحياء كاملة بالقاهرة في المياه، ووفاة مواطنين صعقا بالكهرباء نتيجة تماس كهربائي وانعدام وجود عوازل.

ورغم أن فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي شهدت طفرة توسعية في بناء السجون فإنها حالتها الإنشائية لن تكون أفضل من الإنشاءات والطرق التي بنيت في عهده وانهارت بفعل الأمطار كما يقول مراقبون.

أما السجون المبنية منذ فترة فهي تعاني من الإهمال، بعد أن تقادمت مرافقها ومبانيها.

وتؤكد تقارير حقوقية محلية ودولية منهجية الانتهاكات بحق المعتقلين بمصر، بداية من الحرمان من الحقوق الأساسية للمعتقلين كالتريض وإتاحة الزيارات وإدخال الأغراض والمستلزمات المعيشية، مرورا بتعذيب المعتقلين، وصولا إلى إبقاء بعضهم في السجون بلا محاكمات لمدد تصل إلى سنوات عدة. 

المصدر : الجزيرة