بملابس السجن.. الأمن المصري يسمح لمحامٍ حقوقي بتشييع والده

محمد الباقر وسط حراسة الشرطة أثناء تشييعه والده (مواقع التواصل)
محمد الباقر وسط حراسة الشرطة أثناء تشييعه والده (مواقع التواصل)

محمد سيف الدين-القاهرة 

شيع محمد الباقر المحامي الحقوقي المصري المعتقل ومدير مركز عدالة لحقوق الإنسان ظهر اليوم الجمعة جثمان والده الذي توفي فجر أمس الخميس، وذلك بعد أن سمحت له الجهات الأمنية بالخروج ثم العودة إلى محبسه.

ووسط حراسة أمنيه مشددة ظهر الحقوقي في الجنازة بالزي الأبيض المخصص لسجناء الاحتياطي، وحاولت قوات الأمن منع المشيعين من الاقتراب منه.

واعتقلت قوات الأمن ثلاثة من المشاركين في الجنازة لمحاولتهم تصوير الباقر أثناء المشاركة في تشييع الجنازة، وفق ما أوضح أحد المشاركين للجزيرة نت.

والأسبوع الماضي، تعرض والد الباقر لأزمة صحية تسببت في دخوله العناية المركزة، وذلك بعد اعتقال ابنه، ثم توفي على إثر ذلك. 

ودشن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حملة لمطالبة السلطات المصرية بإخراج محمد باقر لتشييع والده.

واعتقل الباقر في 29 سبتمبر/أيلول الماضي من مقر نيابة أمن الدولة العليا أثناء حضوره التحقيقات مع الناشط السياسي المعتقل علاء عبدالفتاح، حيث فاجأته النيابة بأنه مطلوب على ذمة القضية نفسها، لتقرر بعد ذلك حبسهما 15 يوما على ذمة التحقيق، وتم إيداعه في سجن شديد الحراسة 2 بمنطقة طرة (جنوبي القاهرة) والمعروف إعلاميا باسم "العقرب 2".

ويواجه الباقر وعبد الفتاح اتهامات بنشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة إرهابية (لم يذكر اسمها)، وذلك على ذمة القضية رقم 1356 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا.

وشهدت مصر خلال الأسابيع الماضية موجة اعتقالات موسعة بحق سياسيين ونشطاء، وذلك على خلفية تصاعد الاحتجاجات ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وانتقدت منظمات حقوقية اتساع حملة الاعتقالات لتشمل محامين معروفين بالدفاع عن المعتقلين السياسيين.

واعتقلت قوات الأمن فجر أول أمس الأربعاء المحامي والحقوقي عمرو إمام بعد إعلانه الدخول في إضراب جزئي عن الطعام اعتراضا على اعتقال وتعذيب الناشطة إسراء عبدالفتاح وآخرين.

كما قررت نيابة أمن الدولة الأسبوع الماضي حبس المحامية الحقوقية ماهينور المصري 15 يوما على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019 أمن دولة بتهم مشاركة جماعة إرهابية وإذاعة أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة عمدا.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة