عـاجـل: ترامب: قوة أميركية صغيرة العدد ستبقى في محيط مناطق آبار النفط في شمالي سوريا

مجلس القضاء المصري يمنع أعضاءه من إبداء آرائهم

أعضاء السلطة القضائية والنيابة العامة ممنوعون من التحدث أو الكتابة أو الظهور في وسائل الإعلام (الجزيرة)
أعضاء السلطة القضائية والنيابة العامة ممنوعون من التحدث أو الكتابة أو الظهور في وسائل الإعلام (الجزيرة)

محمد سيف الدين-القاهرة

ذكرت وسائل إعلام محلية مصرية أن مجلس القضاء الأعلى المصري برئاسة المستشار عبد الله عصر رئيس محكمة النقض (أعلى محكمة في البلاد)، منع أعضاء السلطة القضائية والنيابة العامة من إبداء آرائهم في أي قضية أو موضوع.
 
وقال المجلس في بيان له الاثنين إن أعضاء السلطة القضائية والنيابة العامة محظورون من التحدث أو الكتابة أو الظهور في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، سواء بأشخاصهم أو بصفاتهم أيا كان الموضوع، وذلك بداية من تاريخ صدور البيان.
 
وعزا المجلس قراره إلى صدور بعض الآراء المنشورة والمنسوبة للقضاة وأعضاء النيابة العامة على مواقع التواصل الاجتماعي وكافة الوسائل المسموعة والمرئية.
 
واختار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في يوليو/تموز الماضي المستشار عبد الله أمين محمود عصر رئيسا لمحكمة النقض (أعلى محكمة في البلاد)، من بين أقدم سبعة قضاة من نواب المحكمة.
المستشار عبد الله عصر (الصحافة المصرية)

وجاء تعيين المستشار عبد الله عصر مخالفا لقاعدة الأقدمية المعمول بها في تولي هذا المنصب الرفيع، بسبب موقعه كخامس أقدم قاض في المحكمة لهذا المنصب، واستبعاد أربعة قضاة أقدم منه في العمل القضائي، علما بأن مصدرا قضائيا قال للجزيرة نت إن اختيار السيسي لعبد الله عصر في منصب رئيس محكمة النقض جاء لعلاقته الوطيدة بالقاضي أحمد السيسي شقيق الرئيس.

القضاة والسياسة
ويعتقد المحامي الحقوقي خلف بيومي رئيس مركز الشهاب لحقوق الإنسان (مجتمع مدني)، أن قرار حظر منع أعضاء السلطة القضائية والنيابة العامة من إبداء آرائهم في أي قضية أو موضوع، يأتي في إطار محاولة النظام منع القضاة من التعبير عن آرائهم وخاصة فيما يتعلق بالمجال السياسي.

وأوضح في تصريحات للجزيرة نت أن أعضاء السلطة القضائية اعتادوا عدم الحديث في الأمور السياسة منذ فترة طويلة، مما يوفر راحة بالغة للنظام الذي يخشى تكرار أزمة تظاهر القضاة في عام 2006 والحديث عن الاستقلال، ومن قبلها حديث البعض عن تزوير بعض الدوائر الانتخابية في الانتخابات البرلمانية.

وظهر القضاة بصورة فعالة في الشأن العام المصري، وأعلنوا عن فوز الرئيس الراحل محمد مرسي الفائز في الانتخابات الرئاسية بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، قبل أن يقود الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي انقلابا عسكريا عليه في صيف 2013 حينما كان وزيرا للدفاع، فيخرج عدد من القضاة عن خط النظام ويجابهوه، مما أثر بشكل بالغ على سمعته.

المصدر : الجزيرة