تحرّش أم انشقاق؟ قاض فنزويلي كبير يفر

مايكل مورينو: القاضي الفار يخضع لتحقيق بشبهة السلوك غير اللائق وغير الأخلاقي (رويترز)
مايكل مورينو: القاضي الفار يخضع لتحقيق بشبهة السلوك غير اللائق وغير الأخلاقي (رويترز)

كشفت المحكمة العليا في فنزويلا عن أن أحد قضاتها فر من البلاد بعدما فتحتْ بحقه تحقيقا بتهمة التحرش جنسيا بموظفات لديه، بينما أفادت مصادر إعلامية بأن القاضي انشق عن نظام الرئيس نيكولاس مادورو لأسباب سياسية.

وقال رئيس المحكمة مايكل مورينو في بيان إن القاضي الفار كريستيان زيربا يخضع منذ نوفمبر/تشرين الثاني لتحقيق بشبهة "السلوك غير اللائق وغير الأخلاقي بحقّ مجموعة من النساء".

وأضاف البيان أنّ زيربا يواجه ادعاءات بارتكاب "تحرش جنسي وأفعال فاسقة وعنف نفسي" بحق نساء في مكتبه.

واستبعد مورينو أن يؤدي فرار القاضي إلى انقسامات داخل المحكمة التي طالما أتت أحكامها مؤيدة للحكومة، وقال إن هذه القضية "لن تباعد بيننا بل ستوحّدنا".
    
وكان زيربا عضوا في "الحزب الاشتراكي الموحّد" الحاكم، وتم تعيينه في المحكمة العليا في 2015 قبل أيام قليلة من سيطرة المعارضة على الجمعية الوطنية.

وزيربا واحد من مجموعة من المسؤولين الفنزويليين الذين فرضت عليهم كندا عقوبات مالية في إطار ضغطها على حكومة مادورو.

ولكن مقابل رواية المحكمة العليا، ربط صحفيون فنزويليون مقيمون في الولايات المتحدة فرار القاضي زيربا بمحاولة نيكولاس مادورو المثيرة للجدل أداء اليمين الدستورية هذا الأسبوع رئيسا لولاية ثانية مدتها ست سنوات.

وبحسب الصحافية كارلا أنغولا التي قالت إنها أجرت مقابلة مع زيربا، فإن القاضي أصبح في فلوريدا وهو مستعد للتعاون مع المدعين العامين الأميركيين الذين يحققون في جرائم فساد ارتكبت في فنزويلا وانتهاكات لحقوق الإنسان في هذا البلد.

وأتى فرار زيربا غداة إعلان الجمعية الوطنية التي تسيطر عليها المعارضة رفضها الاعتراف بشرعية مادورو مع اقتراب بدء ولايته الثانية.

وقال الرئيس الجديد للجمعية الوطنية خوان غوايدو "عند أدائه اليمين الدستورية في مستهل الدورة البرلمانية الجديدة، نؤكد عدم شرعية نيكولاس مادورو".

المصدر : الفرنسية