خطوات "طائشة".. عام على اعتقالات السعودية

مع مرور عام كامل على انطلاق أكبر حملة اعتقالات في السعودية، لم تتوان السلطات في مساعي لجم معارضي توجهاتها الجديدة، بل اندفعت في سلوك طائش، وفق الناشطين، وهي تحث الخطى نحو إعدام بعضهم وفق ما تطالب به النيابة العامة.

لم يجر ذلك علنا وفق ما تقتضي قواعد المحاكمات العادلة، بل جاء في محاكمات سرية دعت لقتل المعارضين "تعزيرا".

لم يستسلم الناشطون، بل أعلنوا عن انطلاق أكبر حملة تضامن مع المعتقلين، ودشنوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي وسم # سنه_على_اعتقال_نخب_الوطن.

ودعا حساب معتقلي الرأي على تويتر الجميع إلى التغريد عبر الوسم "نصرة لجميع معتقلي الرأي، لا سيما من بدأت محاكمتهم سرا".

وشملت المحاكمات السرية الأخيرة سلمان العودة، وعلي العمري، ومحمد الهبدان، وغرم البيشي، ومحمد عبد العزيز الخضيري، وإبراهيم الحارثي، وحسن إبراهيم المالكي، إضافة إلى شخصيات أخرى، وفق ما يقول الناشطون.

وكانت حملة الاعتقالات الكبرى التي شنها ولي العهد محمد بن سلمان مطلع شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي، قد شملت مئات من رموز تيار الصحوة من أكاديميين واقتصاديين وكتاب وصحافيين وشعراء وروائيين ومفكرين. ولم توضح السلطات مصائرهم، أو توجّه لهم تهما علنية حتى الآن.

وبدأت الحملة عندما أوردت وكالات أنباء عالمية وصحف سعودية وقطرية نبأً يفيد باتصال هاتفي بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، برعاية أميركية، للجلوس على طاولة الحوار.

وجاء ذلك في مسعى لحلّ الأزمة الخليجية التي بدأت باختراق وكالة الأنباء القطرية، وتعززت بحصار قطر من قبل ثلاث دول خليجية هي السعودية والإمارات والبحرين فضلا عن مصر، وقطع العلاقات الدبلوماسية معها.

بدأت الحملة باعتقال الداعية سلمان العودة بعد مباركته الاتصال ودعوته للمّ الشمل والوحدة بين الخليجيين، إلى جانب الداعية عوض القرني، ولتنطلق بعدها حملة الاعتقالات بسرعة كبيرة وتشمل رموزا إسلامية بارزة من قبيل الأكاديمي في المعهد العالي للقضاء عبد العزيز الفوزان، وإمام الحرم المكي صالح آل طالب، والشيخ سفر الحوالي، فضلا عن ناشطين وناشطات ليبيراليات.

وفي استجابة لحملة التغريد، يقول حساب "وطنيون معتقلون" "أيام ما أثقل ظلها على رجال الوطن الغائبين في سجونه #سنه_على_اعتقال_نخب_الوطن".

 

Mohamad Ghoolam Ould Mohamadoo

 

 

 

المصدر : الجزيرة